اتهم مصدر أمني رفيع المستوى في إيران أن إسرائيل حاولت خلال السنتين الماضيتين اغتيال عالم نووي إيراني، إلا أنها لم تنجح بذلك. وقال المصدر في مقابلة نشرت اليوم السبت في وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" إن عناصر أجهزة الأمن الإيرانية قد أفشلت محاولة اغتيال العالم الإيراني النووي دون أن يفحص عن أي معلومات إضافية.
وبحسب أقواله، بحسب القانون الإيراني، فإن الحرس الثوري الإيراني هو المسؤول عن توفير الحماية والأمن للشخصيات الإيرانية بما في ذلك كل من له صلة بالموضوع النووي. وبحسب أقواله أيضا فإن أجهزة الأمن الإيرانية الأخرى مسؤولة هي الأخرى عن الشخصيات الإيرانية النووية ولكن حسب نطاق صلاحياتها.
وقتل منذ 2010 على الأقل خمسة علماء إيرانيين يعملون في المشروع النووي، بما فيهم نائب مدير مركز تخصيب اليورانيوم في نتناز. وتدعي طهران بشكل مواصل أن الموساد الإسرائيلي، والمخابرات المركزية الأمريكية CIA ووكالة الاستخبارات البريطانية MI6 هي الجهات التي تقف خلف عمليات الاغتيال التي طالت مسؤولين إيرانيين يعملون في المشروع النووي الإيراني.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد نفيتا تورطهما في عمليات الاغتيالات لكن إسرائيل امتنعت عن الرد على التقارير التي نشرت بهذا الصدد. وكانت السلطات الإيرانية قد قدمت لوائح اتهام ضد 18 شخصا، بشهر مارس الماضي ضد متورطين في عمليات الاغتيال التي طالت علماء إيرانيين.
واعتقلت السلطات الإيرانية عام 2012 مشبوهين اثنين لتورطهما بقتل العالم الإيراني النووي، مجيد شهرياري وبقتل مصطفى أحمدي روشان، نائب مدير مركز تخصيب اليورانيوم في نتناز. وقتل العالم شهرياري في التاسع والعشرين من شهر أيلول/ نوفمبر 2010 عندما قام شخصان يقودان دراجة نارية بإلصاق عبوة ناسفة لسيارته. وبعد مرور سنة ونصف على الحادثة قتل روشان بنفس الطريقة.
وباستثناء روشان وشهرياري، تتهم إيران إسرائيل باغتيال عالمين إيرانيين على الأقل وهما مسعود محمدي في شهر كانون الثاني/ يناير 2010 ودرويش رشزاي بشهر تموز/يوليو 2011.
في غضون ذلك، قال المسؤول في الحرس الثوري الإيراني لوكالة "فارس" إن قوات الأمن الإيرانية نجحت في إحباط 130 محاولة لاختطاف طائرات في أرجاء إيران. وكانت المحاولة الأخيرة، خلال رحلة من طهران إلى العاصمة السورية دمشق وذلك عندما حاول شخص اختطاف الطائرة لأسباب سياسية، إلا أن يقظة رجال الأمن منع ذلك فيما قامت باعتقال الشخص. وكان الشخص المذكور وهو إيراني الجنسية قد دخل إلى الطائرة بصورة قانونية وحاول التحرش بالمسافرين إلا أنه اعتقل وأخضع للتحقيقات.
