دحلان ينفي بشدة اجتماعه مع ليبرمان في أوروبا

نفى القيادي الفلسطيني محمد دحلان بشدة الانباء التي تحدثت عن انه اجتمع بوزير الخارجية الاسرائيلي ليبرمان في احدى العواصم الأوروبية قبل اسبوع حسبما قالت مصادر إعلامية اسرائيلية.

وقال دحلان المقيم في الامارات العربية المتحدة في تصريح صحفي، "ان نشر مثل هذه المعلومات المغلوطة له علاقة بالانتخابات والتجاذبات الإسرائيلية"، معتبرا ان اعادة نشر الانباء الكاذبة لا قيمة لها على الاطلاق.

وكانت عدة مواقع عربية وعبرية نشرت اليوم الأحد استنادا الى مصادر اسرائيلية رفيعة وكذلك فلسطينية أن محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح التقى أكثر من مرة وزيرا اسرائيليا رفيعا في عواصم أوروبية، في حين نفى دحلان هذه الأنباء كما نفت هذا وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وأشار الموقع إلى أن رئيس جهاز "الشاباك" الاسرائيلي نقل رسالة من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تؤكد أن هذه اللقاءات (دحلان ليبرمان) لا تعبر عن موقف وسياسة الحكومة الاسرائيلية وهي تعبر فقط عن موقف الوزير ليبرمان. وجاءت هذه الرسالة في اعقاب توجه بعض القيادات الفلسطينية الى مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية لاستيضاح هل كانت هذه اللقاءات مع دحلان تمثل الحكومة الإسرائيلية ام لا.

وعلى الجانب الآخر، نفت مصادر مقربة من الوزير الإسرائيلي ليبرمان هي الاخرى ما تردد عن هذه اللقاءات، لكن مصادر فلسطينية عادت وأكدت انعقاد هذه اللقاءات بين دحلان والوزير الإسرائيلي ليبرمان.

يشار الى ان الوزير الاسرائيلي ليبرمان توجه إلى العاصمة الفرنسية، باريس، يوم الخميس من الأسبوع الماضي، من دون الإعلان عن هذه الرحلة في وقت خرج فيه العالم المسيحي إلى عطلة عيد الميلاد ورأس السنة، مما دفع المراقبين السياسيين الى الاعتقاد ان ليبرمان سيلتقي شخصية خليجية لا سيما وانه اتخذ فندق "رفائيل" الباريسي مقرا لإقامته اثناء تواجده السري في العاصمة الفرنسية، وهو الفندق الذي ينزل فيه كبار الشخصيات الخليجية عند حضورها الى باريس.

وبعد ان كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، الأسبوع الماضي، امر الزيارة السرية التي قام بها ليبرمان الى باريس، عقب متحدث باسم ليبرمان فقال إن الوزير توجه إلى باريس لمتابعة "شؤون تتعلق بوزارة الخارجية"، وكما ذكرن آنفا أن المؤسسات الحكومية والعامة في فرنسا كانت في هذه الاثناء في إجازة بسبب عطلة عيد الميلاد لذا كان من المستبعد أن يلتقي ليبرمان مع شخصية أوروبية أو أميركية.

وأشارت التقديرات في إسرائيل آنذاك إلى أن ليبرمان يزور باريس من أجل الدفع بفكرته المتعلقة بالتسوية الإقليمية التي يتحدث عنها ليبرمان كثيرا في الآونة الأخيرة والتي تتضمن تبادل الأراضي والسكان مع الفلسطينيين.

ومن ناحية أخرى قالت المحللة السياسية والصحفية ليلي غاليلي إنّ "العلاقة الحميمة" بين وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ومحمد دحلان تمتد لتاريخ طويل. ففي عام 2000، عندما كان يوسي بيلين وزيرا للقضاء في حكومة إيهود باراك، دحلان عندها كان أحد أفراد طاقم محادثات كامب دايفيد للسلام، عندها طلب منه الالتقاء على وجه السرعة في أحد فنادق رام الله. على عكس ما توقعه يوسي بيلين، دحلان، يومها عرّف من قبل باراك على أنه أحد أكثر الشركاء الفلسطينيين المعتدلين، طلب عدم التحدث حول كامب ديفيد فقط، وفق ما قالته غاليلي.

وأضافت غاليلي وهي محللة للمجتمع الإسرائيلي وخبيرة في مجال الهجرة من الاتحاد السوفياتي السابق أنّه و "بعد أن تركّ كلّ منهم منصبه، أكّد لبيلين أن القيادة الإسرائيلية الجيدة هي مثل ارييه درعي قائد حزب شاس وافيغدور ليبرمان، رئيس حزب إسرائيل بيتينو، الوزراء الكبار الذين يواجهون الآن -تحقيقات في الفساد، هما معسكرا السلام الإسرائيليين اللذين فشل فهمهما"، مضيفة غاليلي إنّ دحلان قال يومها بـ "تصريحه المفاجئ لوزير القضاء، أنّ ليبرمان ودرعي هما الاثنان اللذان سيكونان مفتاح السلام، ولكن أمام احتضانهما، انت ستقوم بعزلهما".

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -