صور.. مسيرة غاضبة بسبب أزمة الكهرباء بجباليا

دفعت أزمة الكهرباء المتواصلة في غزة الآف المواطنين إلى الخروج في مسيرة حاشدة مع ساعات الصباح ولم يمنعها البرد القارص، والتي دعت إليها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

حيث اجتمعت الحشود أمام منطقة "بركة ابو راشد" بجباليا، ثم جابوا شوارع المخيم وصولا إلى مقر شركة كهرباء الشمال بمنطقة الشيخ زايد.

وتحدث رجل يغطى رأسه بكوفية فلسطينية مزركشة باللون الأحمر، حيث يعتمرها أفراد وعناصر الجبهة الشعبية، موجهاً نقد لاذع وحاد تجاه شركة الكهرباء والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة.

وزاد المتحدث الذي كان شديد النبرة وسط لوحات ورقية ومنشورات جلدية تحمل صور ضحايا عائلة الهبيل والذين قضوا أمس الأول في حريق شب في منزلهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي "يا هنية ويا عباس بدنا حل من الأساس"، وكان يردد خلفه حشد كبير من المواطنين الذين اختلفت أعمارهم بين فتية ورجال وأطفال وعدد من النسوة.

واللافت في المسيرة ان عدد من المواطنين الذين وجدوها تتجه لمقر شركة الكهرباء شمال غزة، نفروا معها مرديين الشعارات، مما حذى بشركة الكهرباء الى إغلاق مقرها، بصورة احترازية خشية من تعرضها لإلقاء بعض المحذوفات، خاصة وان مشكلة الكهرباء في قطاع غزة، مستمرة منذ 7 سنوات، دون حل جذري حيث قضى 26 فلسطيني حرقا أغلبهم أطفال بسبب أزمة الكهرباء منذ 4 سنوات وفق تقارير حقوقية رسمية.

ابو أمل احد كوادر الجبهة الشعبية تحدث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" قائلا "هذه الاوضاع كارثية، يجب عدم التلاعب بحياة الناس، لأجل الصراع على السلطة والحكم والمال، يجب على كل إنسان شريف، ان يخرج حتى يدافع عن أطفال ماتوا حرقا، وهم في أمس الحاجة للنور والضوء، والذي لا ينقطع عن جيران عائلة الهبيل".

وأكد ابو أمل الذي  كان يتحدث عبر مكبر الصوت بين الحين والآخر قائلا" نحن هنا نخرج، واتى معنا كثير من الناس، لان مشكلة الكهرباء، تعم كافة الناس في غزة وليس الجبهة الشعبية وحدها وعندما نخرج فإننا نعبر عن طيف كبير ومغلوب على أمره من الشعب الفلسطيني".

في حين قال القيادي في الجبهة الشعبية احمد مصلح "لقد خرج الجميع في جباليا، رغم البرد القارص، حتى يؤكدوا ان حق الكهرباء هو طبيعي ومكفول للجميع ولا يحق لأحد سلب هذا الحق الذي يجب ان يتوفر بعيدا عن الاستقطاب السياسي، وحالة الانقسام المستمرة بين غزة والضفة والتي يذهب ضحيتها الأطفال والرضع".

ووقفت المسيرة مدة 10 دقائق حداد على أرواح الطفلين من عائلة الهبيل، أمام مقر الشركة والتي غادرها جزء كبير من الموظفين قبل وصول المسيرة بدقائق.

ورفض احد العاملين في شركة الكهرباء الحديث لمراسلنا أو ذكر توصيفه مكتفيا بالقول "هناك مسئولين، نحن موظفين في مركز تحصيل لا نريد ان نقع في حديث ومشكلة اكبر منا".

وقتل 26 فلسطيني وفق مراكز فلسطينية حقوقية عاملة في قطاع غزة منذ عام 2010 بسبب اندلاع الحرائق في منازلهم بفعل انقطاع التيار الكهربائي وجزء كبير منهم أطفال ورضع، وكان أخرهم الطفلين عمرو وخالد الهبيل، وكلاهما شقيقين.

تقرير/  يوسف حماد

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -