القدس في 2014: 15 شهيدا و4600 مصاب ومعتقل و150 مبعدا وهدم 214 منشأة

رصد تقرير للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تصاعدا غير مسبوق خلال العام 2014 في اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه في مدينة القدس ومقدساتها.

فقد أظهر التقرير، الذي عرضته الهيئة في مؤتمر صحفي عقد اليوم الاثنين في مقر المؤتمر الشعبي الوطني للقدس برام الله، بمشاركة أمين عام الهيئة حنا عيسى ووزير الأوقاف يوسف ادعيس، ان 15 شهيدا قضوا برصاص جنود الاحتلال واعتداءات مستوطنيه، فيما أصيب نحو 2500 مقدسي، وتم اعتقال 2100 آخرين بينهم نحو 700 طفل و54 امرأة، وأبعد 150 مواطنا عن المدينة، فيما هدمت قوات الاحتلال وبلديته نحو 214 منشأة بين منزل ومتجر وحظيرة مواشٍ.

في المقابل، رصد التقرير بناء فعليا لنحو 850 وحدة استيطانية من أصل آلاف الوحدات صادقت الحكومة الاسرائيلية على بنائها في المدينة المقدسة ومحيطها، من بينها حي استيطاني ضخم في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية.

ولأول مرة منذ احتلال المدينة في العام 1967، أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى أمام المصلين، وكان ذلك في ليلة القدر من شهر رمضان الأخير، إضافة الى تقسيم المسجد زمنيا، حيث أغلقته أمام المصلين من الساعة السابعة حتى الحادية عشرة صباحا، وفتحه فقط أمام المستوطنين اليهود، فيما تم اقتحام المسجد من قبل 13750 مستوطنا و2070 من جنود خلال العام 2014.

واعتبر ادعيس وحنا أن ما جرى في القدس في العام 2014 من تصعيد غير مسبوق في اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه في القدس ومقدساتها، الاسلامية والمسيحية، ما هو إلّا عملية طمس للهوية العربية للمدينة وتهويدها بكل مناحيها، العمرانية والدينية والثقافية والاقتصادية.

وقال دعيس ان ممارسات الاحتلال لا تستهدف المسلمين فقط، وانما تستهدف المسيحيين بمنعهم من الوصول الى مقدساتهم، مناشدا 'الأخوة المسيحيين' الصمود والبقاء في المدينة.

وقال دعيس إنه في وقت تضخ حكومة الاحتلال مبالغ هائلة للاستثمار في القدس، فان الدعم العربي والإسلامي للمدينة ومواطنيها يكاد لا يذكر.

وطالب وزير الأوقاف وسائل الإعلام العربية والإسلامية بتخصيص يوم إعلامي مفتوح  'لفضح ممارسات وانتهاكات الاحتلال في القدس المحتلة، الذي وصل به الأمر الى إقامة متحف على جثث موتانا ومطعما فوق جثث شهدائنا وأئمتنا وعلمائنا في مقبرة مأمن الله'.

من جهته، قال عيسى إن الممارسات الاسرائيلية في القدس لا تفرق بين مسلم ومسيحي، فهم يعيشون في خندق واحد، مشيرا الى ان هذه الاجراءات دفعت غالبية المسيحيين الى الهجرة، حيث لا يتجاوز عدد المسيحيين في المدينة حاليا 5 آلاف مواطن، منخفضا من 27 ألفا قبل عقدين.

وعدد عيسى جملة من الآليات والوسائل لنصرة القدس ومقدساتها والوقوف في وجه التحديات التي يفرضها الاحتلال ومستوطنوه، أبرزها مقاطعة البضائع والمنتتجات الإسرائيلية، وتقديم الدعم المالى اللازم للمقدسيين والمؤسسات المقدسية خصوصا في قطاعات الصحة والتعليم ودعم قطاع الإسكان، والتوعية الإعلامية بما يدور داخل مدينة القدس من عمليات تهويد للمدينة وتهجير للسكان وسرقة للتراث.

واستعرضت مدير العلاقات العامة في الهيئة شيرين صندوقة إحصائيات الانتهاكات الإسرائيلية في القدس خلال العام 2014 في مختلف المجالات.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -