عبّر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله عن امتنانه لدور السعودية المستمر في دعم فلسطين ماليا وسياسا في مختلف المحافل الدولية، مؤكدا على اهمية هذا الدعم في تعزيز صمود الفلسطينيين وثباتهم على ارضهم، وبشكل في قطاع غزة، وتمنى الحمد الله الشفاء العاجل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، و"أن يديم الله عليه الصحة والعافية"، مؤكدا على دوره الدائم في دعم فلسطين قيادة وشعبا، ناقلا تحيات الرئيس محمود عباس (ابو مازن) للسعودية قيادة وشعبا، وتمنياته بالشفاء لخادم الحرمين الشريفين، وبأن يحفظ الله من كل مكروه.
جاء ذلك خلال لقاء الحمد الله اليوم الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض، ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود، ووزير الخارجية الأمير سعود بن فيصل، ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، ووزير المالية إبراهيم العساف، ووزير الدولة ومستشار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الحرس الوطني متعب بن عبد الله، بحضور سفير دولة فلسطين في المملكة السعودية باسم الاغا، ونائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد محمد مصطفى، ومستشار رئيس الوزراء للصناديق العربية والاسلامية جواد الناجي، حيث بحث الطرفان أخر التطورات السياسية والاقتصادية، وسبل توفير الدعم لصالح مشاريع عملية اعادة الاعمار.
واطلع الحمد الله ولي العهد السعودي على تطورات المصالحة وجهود الحكومة في انهاء تداعيات الانقسام وتوحيد المؤسسات الحكومية الفلسطينية، وعلى جهود الحكومة في علمية إعادة الإعمار، قائلا: "إن جهود حكومة الوفاق الوطني الحثيثة في اعادة اعمار تأتي رغم تخلف معظم الدول المانحة عن الايفاء بالتزامتها تجاه عملية اعادة الاعمار، ورغم الامكانيات المحدودة."
وناقش الحمد الله مع ولي العهد السعودي سبل دعم القدس وبشكل خاص قطاعي التعليم والصحة، مثمنا في هذا السياق دور الممكلة في دعم صمود المقدسيين، معربا عن تقديره لكافة اشكال الدعم والتسهيلات التي تقدمها المملكة للفلسطينيين، وبشكل خاص حجاج بيت الله الحرام، من خلال منحة خادم الحرمين الشريفين، والتي تستفيد منها عائلات الشهداء والاسرى الفلسطينيين.
بدوه اكد ولي العهد السعودي على دعم الحكومة الفلسطينية، مشددا على استمرار دعم المملكة لصمود الفلسطينيين على ارضهم، ودعم القدس، وعلى ان المملكة ستقوم خلال الفترة المقبلة بتقديم الدعم لمشاريع إعادة الإعمار، بما يعمل على تسريع عملية الإعمار، ويلبي احتياجات المواطنين الفلسطينيين.
الى ذلك، اجتمع رئيس الوزراء رامي الحمد الله، بمقر اقامته في الرياض، قبيل لقائه ولي العهد السعودي، مدير عام الصندوق السعودي للتنمية يوسف إبراهيم البسام، بحضور السفير الفلسطيني في السعودية باسم الاغا، ونائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد محمد مصطفى، ومستشار رئيس الوزراء لصناديق العربية والإسلامية جواد الناجي، والوفد الفلسطيني المرافق.
وثمن الحمد الله دور السعودية الدائم في دعم خزينة الدولة، ودعم القطاع الصحي وبشكل خاص توفير الأدوية والاحتياجات الطبية لقطاع غزة، مؤكدا أهمية هذا الدعم وبشكل خاص في ظل التهديدات والضغوطات الإسرائيلية الاقتصادية ردا على قيام القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس عباس بالتوجه الى مجلس الامن وتوقيع العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وبشكل خاص ميثاق روما.
واستعرض رئيس الوزراء جهود الحكومة في عملية اعادة الاعمار، في مختلف القطاعات لا سيما في الاسكان والبنية التحتية والكهرباء، بالاضافة إلى ترميم المنازل وازالة الركام وفتح الطرق واصلاح ابار المياه وشبكات الكهرباء، مؤكدا شح امكانيات الحكومة، وعلى ضرورة ان تقوم الدول المانحة بالايفاء بالتزامتها، وبشكل خاص في ظل ما يعانيه ابناء شعبنا في غزة من ظروف صعبة خلال فصل الشتاء.
بدوره اكد البسام على استعداد الصندوق لدعم عدة مشاريع تنموية في فلسطين، وأشار الى انه سيتم التواصل مع محمد مصطفى وجواد الناجي لدراسة المشاريع والتنسيق مع الصندوق والبنك الاسلامي والجهات الحكومية القائمة على المشاريع، لضمان فعالية المساعدات المقدمة من قبل الصندوق، ولتحقيق الأهداف المرجوه منها.
