كشف مصدر فلسطيني مسؤول في وزارة المالية، بان الحكومة الفلسطينية استطاعت تأمين أموال لتغطية نصف رواتب موظفيها والتي من المتوقع ان تصرف اليوم الثلاثاء عبر البنوك، وذلك في أعقاب وعود سعودية لرئيس الحكومة أثناء زيارته للعاصمة الرياض ولقائه مع عدد من المسؤولين هناك.
وقال المصدر في تصريحات لـ" وكالة قدس نت للانباء" بان الحكومة أشتكت للدول الأوروبية من عدم التزام اسرائيل بتحويل أموال العائدات الضريبية المتعلقة بفواتير " المقاصة" والمستحقة لخزينة السلطة الفلسطينية.
وأضاف المصدر " بان الحكومة طالبت الدول الأوروبية التدخل الفوري والعاجل من اجل إلزام اسرائيل بتحويل أموال الضرائب للسلطة لدفع رواتب موظفيها.
وكانت الولايات المتحدة قد اعرب عن معارضتها لقرار إسرائيل تجميد تحويل أكثر من 100 مليون دولار من الرسوم التي تجبى لصالح السلطة الفلسطينية.
وأعلنت جينيفر بساكي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحها اليومي امي الاثنين، أن تجميد تحويل هذه الضرائب التي تمثل نحو نصف الموازنة الفلسطينية "قرار يؤجج التوترات".
وبدوره، أكد الرئيس الإسرائيلي، روبين ريبلين، أنه يعارض تجميد تحويل أكثر من نصف مليار شيكل من الضرائب التي جمعت لحساب الدولة الفلسطينية.
وقال ريبلين، في لقاء مع سفراء معتمدين في إسرائيل بالقدس المحتلة إن "تجميد الضرائب لا يمكن أن يكون مفيداً لإسرائيل ولا للفلسطينيين".
وأضاف أن "العقوبات التي تفرض على السلطة الفلسطينية يجب أن تكون متفقة مع المصالح الإسرائيلية، وتجميد الضرائب هذا ليس كذلك
الى ذلك بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الامم المتحدة السفير رياض منصور ثلاث رسائل متطابقة لكل من: الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناول فيها الاوضاع الفلسطينية في ظل الاحتلال الاسرائيلي بشكل عام والمتمثلة باستمرار إسرائيل في عزل القدس الشرقية المحتلة وحصار قرابه 1.8 مليون إنسان داخل قطاع غزة، وهدم البيوت وبناء المستوطنات، وحمايتها ورعايتها لاعتداءات المستوطنين الارهابين والتي كان آخرها اقتلاعهم لخمسة آلاف شجرة زيتون في قرية ترمسعيا.
وركز منصور في رسائله على قيام اسرائيل باحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية " المقاصة " بشكل خاص كعقاب جماعي تمارسه بحق الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، معتبراً أن حجز أموال الضرائب هو قرصنه تمارسها دولة الاحتلال وأن هذا الاحتجاز سيؤثر على كافة مناحي الحياة المدنية اليومية للفلسطينيين؛ فمن خلال هذه الاموال يتم دفع رواتب الموظفين والاعانات الاجتماعية التي تقدمها الحكومة لشريحة واسعة من الشعب الفلسطيني بالإضافة الى تغطية باقي أوجه الانفاق الحكومي على مختلف القطاعات كالصحة والتعليم والأمن.
وأوضح أن إجراءات إسرائيل العقابية هذه جاءت نتيجة لتوقيع فلسطين وثائق الانضمام للمعاهدات الدولية وعلى رأسها تصديقها على نظام روما الخاص بمحكمة الجنايات الدولية. وطالب المجتمع الدولي ومؤسسات الامم المتحدة المختلفة وعلى راسها مجلس الأمن بان تتحمل مسئولياتها بإلزام الاحتلال بما يمليه عليه القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لضمان حياة السكان الواقعين تحت الاحتلال وجعلها أيضا محاسبة على ما تقترفه من أعمال بحق الشعب الفلسطيني وقيادته.
