أوضح رفيق عابد رئيس برنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات بوكالة الغوث "الاونروا" بقطاع غزة أنه منذ انتهاء الحرب الأخيرة على القطاع ثم تشكيل أطقم هندسية وباحثين قاموا بتقييم منازل اللاجئين التي أصيبت بأضرار جزئية أو بالغة أو هدم كلي وتمكنت الفرق التي واصلت الليل بالنهار من إحصاء وتقييم ما يقارب 96 ألف منزل.
وأكد عابد أن ما ثم تعويضه وما ثم صرفه لهذه الأسر وما هم تحت إجراءات الصرف حوالي 76 ألف أسرة على مستوى محافظات غزة مشيرا إلى أن 46 ألف أسرة ثم تعويضهم وحصلوا على دفعات مالية خاصة أصاحب المنازل التي تضررت جزئيا وأن ما تبقى بالارقام ما يقارب 30 ألف أسرة وهم على وشك الحصول على تعويضاتهم بالقريب العاجل مبينا أن قيمة ما صرفته الوكالة لهذه الأسر هو 51 مليون دولار.
وأضاف رئيس برنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات بوكالة الغوث أن "الوكالة قامت بصرف بدل ايجار لأصحاب البيوت المهدمة كليا أو التي أصيبت بأضرار بليغة بالأضافة إلى صرف 500 دولار مساعدة عاجلة لكل أسرة ".وأشار إلى أن عدد قليل من أصحاب هذه المنازل لم يحصلوا على بدل ايجار أو مبلغ 500 دولار وسنعجل في عملية الصرف لهم خلال هذا الشهر.
ويعيش قطاع غزة أوضاع معيشية واقتصادية مزرية وقاسية، بفعل استمرار الحصار، إضافة إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي استمرت 51 يوما ودمرت عشرات الآف الوحدات السكنية وقضى فيها أكثر من الفي شهيد فيما اصيب أكثر من عشرة ألف أخرين من المدنيين الفلسطينيين، دون حل جذري لاعمار قطاع غزة او حتى فتح المعابر ما يفاقم الوضع الإنساني بصورة مركزة حسب تقارير دولية ذات صلة.
وبخصوص الشكاوي من قبل أصحاب هذه المنازل قال عابد" إننا نحترم هذه الشكاوي وندرسها جيدا ونعرف أن هذه الاسر تعيش أوضاعا صعبة وبحاجة إلى المساعدة لهذا نعمل جاهدين على مساعدتها مع بداية هذا العام ولن يتعدى نهاية هذا الشهر وسيحصل الجميع على بدل ايجار وبأثر رجعي عن الشهور السابقة بالاضافة500 دولاركمساعدة لمرة واحدة".
وردا على سؤال حول بطء الوكالة في اعادة بناء المنازل المهدمة كليا أوضح عابد أن "هذه القضية مرتبطة بالأموال التي تعهدت الدول بالتبرع بها للوكالة للقيام بهذا العمل وللأسف لم تستلم لحتى الان هذه التبرعات ونأمل بالحصول عليها في المستقبل القريب".
وكان مدير عمليات الاونروا في قطاع غزة روبرت تيرنر اعلن في وقت سابق ان الوكالة لن يكون لديها اي اموال في شهر يناير القادم لتقديم اي مساعدات سواءا لاعادة اعمار البيوت المتضررين او دفع بدل ايجارات بسبب عدم وفاء المانحين بالتزاماتهم.
وقال تيرنر ان الوضع المالي للاونروا خطير وان على المتبرعين سرعة تحويل الأموال الى غزة للبدء في عمليات الاعمار الحقيقية مشيرا الى ان ما وصل الاونروا حتى الان هو مائة مليون دولار دفعت كايجارات بيوت واصلاح إضرار اكثر من 35 ألف اسرة في قطاع غزة.
ويبلغ عدد منازل عائلات اللاجئين في قطاع غزة التي تضررت أو دمرت خلال العدوان الذي نشب في الصيف ضعف ما تم تقديره في البداية، وفقا للتقييم الفني الذي أكملته الأونروا وذلك بناءاً على صور الأقمار الصناعية والعمل الميداني الأولي الذي أُجرته الوكالة مباشرة بعد توقف العدوان ، أكثر من 96،000 منزل دمرت أو أصيبت بأضرار وهذا يمثل أكثر من ضعف الرقم الذي كانت تتوقعه الوكالة وما أكده روبرت تيرنر، مدير عملياتها
وحول الأخطاء التي وقعت أتناء عملية حصر وتقييم الأضرار قال عابد إنه" نتيجة لحجم الدمار الكبير الذي لحق بمنازل المواطنين والعدد الكبير لهذه المنازل حيت نتكلم عن 96 ألف وحدة سكنية بمختلف أنواع الأضرار فان هذا العمل الكبير والجبار لا يخلو من وقوع أخطاء هنا وهناك"، مشيرا إلى "أننا شكلنا من أجل تفادي هذه الأخطاء لجانا مشتركة مع وزارة الأشغال العامة والإسكان لإعادة تقييم الوحدات السكنية التي يتقدم أصحابها بشكاوي أو حالات أخرى يتم اختيارها حيت أن هدف هذه اللجان هو زيارة البيوت والتأكد من صحة الشكوى ومن صحة عمل الأطقم الهندسية وفي حالة تبت أن هناك أخطاء يتم معالجتها مؤكدا أن هناك حالات ثم زيادة المبالغ المخصصة لها وهناك حالات ثم تخفيض مبالغها.
وأقر عابد "بوجود بعض الأخطاء والمشاكل الفنية في بداية التقييم من قبل الأطقم الهندسية حيت ثم التغلب عليها وحلها بأقصى سرعة عازيا ذلك إلى الكم الكبير والهائل للمنازل المتضررة والمهدمة مؤكدا أن عدد من الموظفين يعمل حتى ساعات متأخرة من الليل وبمعدل 18 ساعة لتسريع عملية الحصر والتعويض وهناك للأسف الشديد بعض الحالات التي تأخرت وإنشاء الله كما وعدنا أبناء شعبنا أننا سنعمل على إنهاء عمليات الصرف في القريب وبعد انتهاء مراجعة جميع الملفات".
ودعا كل صاحب منزل متضرر ويشعر بالتظلم والاعتراض على المبلغ وقبل أن يوقع أن يقدم شكوى لدوائر ومكاتب الخدمات ونحن سندرسها وستقوم لجان بزيارة المنزل وإعادة التقييم مرة أخرى مؤكدا أن الإجراءات سهلة ويستطيع أن يقوم بها أي شخص , وأضاف عابد أن اللجان التي يتم ارسالها من جديد لإعادة التقييم هي بناء على الشكاوي المقدمة وفي حالة ثبت أن المبلغ قليل يتم زيادته والعكس هو الصحيح لأننا نهدف لأن نكون عادلين مع الجميع وحريصون على أن تخصص الأموال لمستحقيها دون المبالغة في حساب الأضرار وأشار إلى أن اللجان التي تأتي مرة أخرى بعد توقيع صاحب المنزل هي فقط للاطلاع على ما يقوم المهندسين بهدف
وقدرت الأونروا مجموع التمويل اللازم لتوفير إعانات الإيجار للأسر التي لا تمتلك مأوى بديل، وإعادة بناء المنازل المدمرة و الإصلاح لذوي الضرر سيصل لنحو 720 مليون دولار أمريكي وحتى الآن، هناك تعهد بنحو 100 مليون دولار أمريكي، مما يترك فجوة تقدر بحوالي 620 مليون دولار أمريكي.
ومصدر القلق الرئيسي للأسر النازحة في مدارس الايواء هو متى ستبقى تعاني من بطء عملية الاعمار ! ويشتد الخوف لديها من توقف الدعم للوكالة ، وعدم مقدرتها على توفير إعانات الإيجار للعديد من الأسر المتضررة ولا توفير الدعم اللازم لتنفيذ الإصلاحات وكذلك اعادة بناء منازلها وستجد عشرات الآلاف من عائلات اللاجئين أنفسها بدون مأوى مناسب و بدون أي دعم خلال الأشهر القاسية من فصل الشتاء.
وعن الأسباب التي دفعت الوكالة لفتح باب التسجيل من جديد لأصحاب المنازل المتضررة قال عابد "إننا رغبنا في إعطاء الفرصة لأصحاب المنازل المتضررة والتي لم تسجل في السابق حتى يتم تقييم منازلها ولكننا اعتقدنا أن عددهم قليل ولكن تفاجئنا أن كم الذين سجلوا كبير جدا في فترة 7 أيام حيت بلغ العدد الإجمالي ما يقارب 43 ألف أسرة مشيرا إلى أن اللجان والأطقم الهندسية ستزورهم خلال هذا الشهر وستقيم أضرار منازلهم مؤكدا "أننا في الوكالة قمنا بتجديد عقود لمئات المهندسين والباحتين وعمال وقمنا كذلك بالعمل على توفير الإمكانيات اللوجستية" مؤكدا أن "ما ثم تسجيله في سبعة أيام يقارب نسبة 50% ما ثم تسجيله في الأشهر الأربعة الماضية". وعن إمكانية تعويضهم وصرف مبالغ لهذه الأسر قال إنه" سيتم الطلب من الدول المانحة التبرع وذلك كما أعلن مدير عمليات الوكالة سابقا".
وأما بخصوص المعايير التي وضعتها الوكالة لإعادة بناء المنازل المهدمة والشكاوي المقدمة في هذا الجانب قال عابد إنه" بخصوص المعايير السابقة التي وضعتها الوكالة بخصوص ذلك سيتم مراجعتها بواسطة الإدارة العليا للوكالة ومختصين في هذا المجال وسيتم اعتمادها قريبا بالتنسيق مع قطاع الإسكان وأنها بالغالب ستكون لصالح اللاجئين".
وردا على سؤال حول الآلية المتبعة في صرف كبونات مواد البناء للأسر المتضررة وما ينتابها من مشاكل قال عابد إن" الأونروا ليس لها دور في إحضار وتوزيع مواد البناء وإنما كل ذلك يتم من خلال وزارة الإسكان والأشغال وكل ما نقوم به فقط هو تزويد الوزارة بقوائم أسماء المتضررين وجدول بأجزاء المبنى المطلوب إصلاحه".
وتتبع آلية صارمة لدخول وتوزيع مواد البناء من قبل قوات الاحتلال حسب (خطة سيري) مما زاد الامور تعقيدا وتوجيه انتقادات شديدة لهذه الآلية وصفها البعض بأنها تكرس الحصار.
وعن ذلك قال عابد "المواد المتعلقة بمشاريع الوكالة هناك آلية للحصول عليها وهي مستقلة عن المواد اللازمة لإعادة اعمار منازل المواطنين"، مشيرا إلى أنه يتم تقديم المشاريع للموافقة عليها وبعد أن يتم الموافقة يتم توريد المواد اللازمة بالآلية المتفق عليها مشيرا إلى أنه تمت الموافقة على إدخال مواد بناء لحوالي 50 من الحالات الاجتماعية التي بحاجة لإعاده بناء منازلها وذلك ضمن المشروع السعودي وسيتم العمل بها خلال هذا الشهر.
وفي ختام حديثه طمأن عابد اللاجئين المتضررين بأن الوكالة تقوم بعمل كل ما هو مستطاع من جهد لمساعدة هؤلاء المتضررين والمحتاجين وطواقم الوكالة تعمل ليل نهار من أجل تحقيق هذا الهدف وأن كانت هناك بعض الأخطاء البسيطة "فاننا نعمل على حلها لتسهيل حياة الناس والتخفيف من مشاكلهم ونأمل أن تحصل الوكالة على الأموال اللازمة لتقديم هذه المساعدات في الوقت المناسب".
