تسبب العاصفة الشديدة التي تضرب الأراضي الفلسطينية منذ صباح أمس الثلاثاء، والتي أطلق عليها اسم "هدى" بأضرار مادية جسيمة في بعض الممتلكات الزراعية، وبعض منازل الاسبست والصفيح "الزينجو" والبلاستك، وتطاير يافطات وسقوط أشجار.
وقال مراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "تم إبلاغنا من قبل العديد من المواطنين في مختلف محافظات القطاع بتطاير ألواح اسبست وصفيح من أسقف العديد من المنازل، خاصة في المخيمات، والمناطق الريفية الشرقية والغربية، كـ "منطقة المواصي" الساحلية غرب محافظتي خان يونس ورفح.
ووقعت كذلك أضرار مادية جسيمة في عدد من المنازل المدمرة جزئيًا في المناطق "حسب المراسل" الذي نقل عن شهود عيان، خاصة بلدة خزاعة، والزنة، والقرارة، والفخاري، وعبسان الكبيرة والصغيرة، والشوكة، وكرم أبو معمر، وجمعيها مناطق حدودية تعرضت للتدمير من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي".
كما فاقمت العاصفة من أوضاع السكان الذين يقطنون داخل "كرافانات" الإيواء، التي تسلموها قبل أشهر كبديل عن منازلهم المدمرة، لحين البدء في الإعمار، خاصة في بلدة خزاعة وبلدة بيت حانون شمالي القطاع، بعد أن دخلت الأتربة التي تحملها الرياح لداخلها وتطايرت أثواب البلاستك التي تُغطيها من فوقها..
ولحقت أضرار طفيفة في كثير من الكرافانات، نتيجة سوء التصاميم، ما جعلها عرضة في مرات سابقة للغرق، وحدوث تماس كهربائي بها أكثر من مرة، وتدفق مياه الصرف الصحي لداخلها، وعلى الرغم من قلة تساقط الأمطار مقارنة بالضفة الغربية، إلا أن السكان لا يطيقون الحياة داخلها.
وأدت قوة الرياح التي تضرب مناطق القطاع منذ الأمس مُحملة بالأتربة، لإلحاق أضرار مادية جسيمة بالقطاع الزراعي، بعد تطاير أثواب البلاستك من الدفيئات الزراعية، وألواح الصفيح من فوق الغرف، وسقوط براميل مياه، على الرغم من أخذ المزارعين التدابير اللازمة مسبقًا.
كذلك تعرضت الزراعة المكشوفة خارج الدفيئات لأضرار كبيرة، بعد أن غمرت الأتربة الصغير منها، وحرقت الكبير، خاصة في منطقة المواصي الساحلية، وموراج ومصبح الريفية في رفح، وقيزان النجار والفخاري وحي المنارة في خان يونس.
وطالت الأضرار الناتجة عن سرعة الرياح موانئ القطاع، بعد ارتفاع منسوب الموج الذي وصل الطريق الساحلي، وغمر بعض القوارب، وتسبب في انقلاب بعضها، وأغرق معدات الصيد، خاصة في ميناء مدينة غزة الذي يعج بمراكب الصيادين.
وتسببت الرياح كذلك بسقوط يافطات كبيرة على طول شارع صلاح الدين، وعلى المفارق الرئيسة في القطاع، وسقوط أشجار كبيرة على أعمدة الكهرباء في بعض المناطق، ما تسبب في انقطاع التيار الكهرباء لبعض الوقت، وتم التعامل معها من قبل قوات الدفاع المدني حسب ما ذكر مراسل "وكالة قدس نت للأنباء".
وبلغت إجمال المهمات التي قام بها جهاز الدفاع المدني والشرطة بغزة منذ الأمس بحسب "غرفة العمليات المركزية"، "13مهمة" وهي " 7مهمات في غزة، و1في الوسطى، وأربع مهمات في رفح وخان يونس، وهي إزالة يافطات وأشجار كبيرة من الطرق، ومهمة إخلاء منزل في محافظة الشمال".
وتضرب بلاد الشام بما فيها فلسطين منخفض جوي عميق منشأه "القطب الشمالي" يستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل، مصحوب برياح شديدة جدًا تصل لـ 100كم بالساعة، وأمطار وثلوج غزيرة.
بدوه، أكد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة استعداداته للتعامل مع المنخفض الجوي الحالي، وأي كوارث قد تحدث نتيجة استمرار تساقط الأمطار وانقطاع التيار الكهربائي على القطاع.
وقال مدير الاعلام في جهاز الدفاع المدني محمد الميدنة: "رفعنا جاهزيتنا لمواجهة أي طارئ في القطاع، حيث رفعنا درجة الجاهزية والاستعداد خاصة مع تعرض القطاع لمنخفض جوي".
وأشار الميدنة إلى وجود لجنة طوارئ تم تشكيلها وتعمل على مدار الساعة لمواكبة التطورات التي تصاحب المنخفضات ، حيث يشترك في اللجنة كلٌ من جهاز الدفاع المدني والعمليات المركزية والشرطة من وزارة الداخلية، والبلديات عن الحكم المحلي بالإضافة لشركة الكهرباء.
وقال ان اللجنة تهدف إلى توحيد الجهود لمواجهة المنخفض الحالي وتسخير كافة الإمكانيات المتاحة لمواجهة المنخفض والحد من الآثار المدمرة للمنخفض.
ودعا الميدنة المواطنين إلى البقاء في المنزل والاستماع إلى تعليماته تباعها وحسب أحوال الطقس وعدم الخروج إلا للضرورة.
وطالب بالتعاون مع الجيران لإيجاد التصريف المناسب للمياه التي قد تتجمع حول المنازل، وعدم استخدام السيارة إلا عند الضرورة القصوى مع الالتزام بالحذر الشديد وإتباع تعليمات الدفاع المدني ووزارة النقل والمواصلات والشرطة المرورية بشأن حالة الطرق.
ونبَّه إلى ضرورة تجنب الخروج من المنازل أثناء الليل وفي ساعات الصباح الباكر وفي حالات البرد القارص.
وأكد على ضرورة مراعاة وضع الطرق والظروف الجوية عند قيادة السيارة أثناء الضباب وفي حالات اضطرارية فقط وعدم تخزين المواد القابلة للاشتعال قريباً من وسائل التدفئة وتوفير التهوية المناسبة أثناء استخدام المدافئ للوقاية من الاختناق.
وناشد السائقين بضرورة القيادة بسرعة منخفضة وترك مسافة كافية بين المركبات أثناء السير على الطريق والتقليل من الحركة اثناء ساعات الليل، وفحص محرك السيارة والفرامل على وجه الخصوص والتأكد من سلامتها.
وأهاب بالمواطنين حال حدوث طارئ للاتصال بالهواتف التالية،102 ، أو على رقم العمليات المركزية للداخلية 109 إلى جانب الرقم المجاني لاستعلامات الداخلية1800131313 ، رقم الإسعاف 101، رقم الشرطة 100، أو 115في محافظة رفح.
من جانبها، شكلت البلديات في مختلف المحافظات خاصة الجنوبية من القطاع غرف عمليات، بالتعاون مع جهات عدة من بينها "الدفاع المدني، الشرطة، وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، الهلال الأحمر، مصلحة المياة، شركة الكهرباء..".
