طرحت حركة حماس ، اليوم الأحد، خلال الاجتماع الذي عقد بغزة بحضور قوى وطنية وإسلامية (تنظيم مؤتمر وطني فلسطيني ) في الفترة المقبلة ينظر في معالجة الأزمات والمشاكل السياسية والحياتية التي يعيشها الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة المحاصرة من قبل إسرائيل .
إلا ان الفصائل المجتمعة رفضت طلب حركة حماس ، متعذرة بسبب غياب حركة فتح عن الاجتماع وهي مكون رئيسي في الساحة الفلسطينية ، بجانب بعض القوى الوطنية الأخرى كجبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير العربية وفدا .
وقال اسامة الحاج أحمد عضو المكتب السياسي للجهة الشعبية ، في تصريح خاص لـ" وكالة قدس نت للأنباء " ، "نحن في الجبهة رفضنا طرح حماس لتفادي ان يفسر الإعلان عن تنظيم مؤتمر وطني اصطفاف لجهة معينة ، خاصة وان حركة فتح لم تحضر الاجتماع ".
وأوضح الحاج احمد بان الفصائل اتفقت على ان الأوضاع الفلسطينية تزداد خطورة في ظل تعثر المصالحة ، لذلك طالبت الجبهة في إعادة النظر بكيفية اتخاذ القرار الفلسطيني واعتماد الشراكة الوطنية ، والتأكيد على ضرورة الإسراع في عملية إعادة الإعمار وفك الحصار عن القطاع ، بالإضافة إلى دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لاستلام المعابر غزة .
من جانبه ، أكد نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي ، ان الفصائل الفلسطينية التي شاركت في الاجتماع ، خرجت بما يشبه التوصيات ، أبرزها تشكيل لجنة وطنية للإشراف على اتفاقيات المصالحة الموقعة بين (حركتي فتح وحماس) ، وتشكيل لجنة من مؤسسات المجتمع المدني وذوي الخبرة والفصائل لمتابعة عملية إعادة الإعمار .
وأكد عزام ان التوصيات ، جاء فيها "ضرورة التواصل مع حركة فتح حتى تشارك في تشكيل هاتين اللجنتين"، مضيفا " حركة فتح مكون رئيسي وقوي في الساحة ولا بد ان تكون حاضرة ".
وأشار عزام في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، إلى انه تم الاتفاق خلال الاجتماع على تكثيف جهود الأجهزة الأمنية في سبيل الكشف عن الذين يقومون بالتفجيرات في قطاع غزة منذ شهرين سواء ضد منازل قادة حركة فتح أو مؤسسات وتقديمهم للمحاكمة .
ولفت إلى ان الفصائل أكدت على ضرورة الدعوة لعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للاجتماع .
وبالعودة إلى عضو المكتب السياسي للجبهة الحاج احمد ، أوضح بان تشكيل لجنة وطنية سيتم متابعته خلال اجتماع لاحق بين الفصائل للاتفاق على آلية اللجنة وحدودها وصلاحياتها قائلا "الاتفاق على تشكيل اللجنة الوطنية اقر بشكل مبدئي ".
ويأتي اجتماع الفصائل هذا والذي دعت إليه حركة حماس بعد حالة من "التشنج " بين حماس وحكومة التوافق من جانب حركة فتح ، وفي ظل الإعلان عن خطوات احتجاجية من قبل "الموظفين "بغزة الذين عينتهم حماس بعد الانقسام الفلسطيني عام 2007م
وفيما يلي نص البيان الصادر عن الاجتماع:
بيان صادر عن اللقاء الذي عقد بغزة اليوم في قطاع غزة
بحضور قوى وطنية واسلامية وشخصيات وطنية
بدعوة من الإخوة في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التقت قوى وطنية وإسلامية وعدد من الشخصيات الوطنية بمناقشة التطورات الراهنة التي تمر بها القضية الوطنية والأوضاع الصعبة التي يعيشها شعبنا في قطاع غزة بشكل خاص وأكدت على ما يلي:
1- عبر المجتمعون عن قلقهم الشديد من المخاطر السياسية التي تتعرض القضية الوطنية الفلسطينية وطالبوا بإعادة النظر بآليات اتخاذ القرار عبر اعتماد الشراكة الوطنية في معالجة الشأن الوطني العام.
2- حذر المجتمعون من استمرار الحصار وإغلاق المعابر وتباطؤ عملية إعادة الاعمار ودعوا إلى إعادة النظر بكافة الآليات التي تعيق التسريع لعملية الاعمار وخاصة الالية التي قدمها السيد روبرت سيري.
3- ناقش الحضور التداعيات المؤلمة الناتجة عن تعثر مسيرة المصالحة وتوقف آلياتها خروجاً عما تم الاتفاق عليها ودعوا لتشكيل لجنة وطنية عليا لتنفيذ الاتفاقات الموقعة بالتزام صادق وأمين.
4- أكد المجتمعون على أهمية قيام حكومة التوافق الوطني بدورها ومسئولياتها في متابعة مهامها والتحضير للانتخابات العامة، والاهتمام بالملفات الخاصة في قطاع غزة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها أهلنا في القطاع في هذه الظروف الصعبة.
5- دان المجتمعون عمليات التفجير والاعتداءات الأخيرة التي طالت بعض المؤسسات والمرافق العامة وحذرت من مغبة استمرارها ودعت في نفس الوقت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة للقيام بدورها في الكشف عن الفاعلين، وضمان الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي.
