معركة "خفية" بين الإدارة الأميركية والدول الأوروبية بشأن دعم السلطة الفلسطينية

تدور معركة خفية بين الإدارة الأميركية المنحازة بشكل علني لإسرائيل والدول الأوروبية المنحازة للسلطة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره في ظل الإعترافات المتتالية لدول أوروبية كان آخرها السويد بالدولة الفلسطينية المستقلة، فحرب من "نوع مختلف" كما وصفتها مصادر فلسطينية مطلعة تدور رحاها هذه المرة حول تقديم الدول الأوروبية الدعم المالي للسلطة الفلسطينية ومحاربة إسرائيل في كافة البرلمانات التابعة لدول الإتحاد الأوروبي عبر مقاطعة منتجات المستوطنات ورفض دخولها الى تلك الدول.
وقالت المصادر المطلعة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن الإدارة الأميركية تحاول وتسعى إلى الضغط على عدد من الدول الأوروبية لقطع المساعدات المالية المقدمة للسلطة الفلسطينية حتى تخضع للشروط الأميركية بشأن مفاوضات الحل النهائي ومعاقبة السلطة على قراراتها الأخيرة بالإنضمام لمعاهدات دولية، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل عدد من الدول الاوروبية والتي تحاول جاهدة لتقديم الدعم المالي لمحاربة الفقر والبطالة وإفتتاح المشاريع الحيوية  في الأراضي الفلسطينية.
واضافت المصادر" يمكن القول بأن الإدارة الأميركية تفرض حصاراً مالياً خانقاً على السلطة الفلسطينية فيما تسعى الدول الأوروبية لإنقاذ السلطة الفلسطينية مالياً من خلال التمويل الكبير الذي تقدمه دول الإتحاد الأوروبي لمؤسسات السلطة الفلسطينية ومنظمات أهلية فلسطينية لتقديم الخدمات للشعب الفلسطيني وإفتتاح المشاريع الحيوية والتنموية الهامة في محاولة لإنعاش الإقتصاد الفلسطيني لمواجهة الحصار المالي المفروض على السلطة من قبل الجانبين الأميركي والإسرائيلي."
ففي أعقاب  قرار الكونغرس الأميركي بـ" تجفيف" كافة منابع الدعم المالي المقدم للسلطة وقطع المعونة المالية السنوية التي تقدمها الإدارة الأميركية للسلطة والمقدرة بنصف مليار دولار، سارعت دول الإتحاد الأوروبي إلى تمويل السلطة مالياً حتى لا تنهار المنظومة المالية للسلطة.
ويقدم الإتحاد الأوروبي ما يقدر ب12 مليون يورو شهرياً لخزينة السلطة الفلسطينية لتسديد فاتورة رواتب المتقاعدين إضافة الى مخصصات وزارة الشؤون الإجتماعية وبرنامج الحماية الأسرية لمساعدة الأسر الفلسطينية المحرومة إقتصادياً.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -