انتقد الخبير في الشؤون الأوروبية، حسام شاكر، فحوى القرار الجديد الذي أصدره مجلس النواب البلجيكي بخصوص دولة فلسطين، ورأى أنه "قرار أجوف ومشروط وفاقد للجدية".
واعتبر شاكر في تصريح صحفي، أنّ هذا القرار "لا يمثل قيمة مضافة للاستقلال الفلسطيني، فماذا يعني أن يدعو البرلمان إلى اعتراف الحكومة بدولة فلسطين في أنسب وقت، سوى أنّ هذا ليس هو الوقت الأنسب للاعتراف؟".
وصوّت مجلس النواب البلجيكي، المعروف بالغرفة، في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي، على مشروع القرار الذي يدعو الحكومة للاعتراف بدولة فلسطين بأغلبية 75 صوتاً، مقابل 52 صوتاً معارضاً للقرار.
وقارن شاكر بين مواقف نواب أحزاب يمين الوسط المشاركة في الحكومة البلجيكية، الذين صوّتوا لصالح القرار الذي يدعو للاعتراف في أنسب وقت، ومواقف نواب المعارضة من الاشتراكيين والخضر والفالون الذين تركِّز موقفهم على دعوة الحكومة البلجيكية للاعتراف بدولة فلسطين بشكل فوري وغير مشروط.
وبخصوص فحوى القرار البرلماني البلجيكي، حذّر حسام شاكر من "قرارات جوفاء لا توحي بالجدية في التعامل مع القضية الفلسطينية وتساهم بالتالي في إطالة أمد الاحتلال".
وتابع الخبير قوله: "فلسطين لا يمكن أن تقوم كدولة مستقلة ذات سيادة من خلال تعبيرات لفظية رمزية لا تمسّ واقع الاحتلال".
ويتضمن القرار اشتراطات منها أنه يدعو الحكومة البلجيكية إلى أن تأخذ في الاعتبار "التأثير المحتمل على المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين، والمشاورات داخل الاتحاد الأوروبي وتأسيس حكومة فلسطينية تسيطر على سائر الأراضي الفلسطينية"، كما جاء فيه.
واستغرب الخبير في الشؤون الأوروبية، مسارعة متحدثين فلسطينيين إلى الترحيب بالقرار الصادر مساء الخميس رغم أنه "يمثل تراجعاً عن منسوب التوقعات ولقي بسقفه المنخفض انتقادات من أحزاب بلجيكية معارضة".
ونبّه شاكر إلى "أهمية إعلاء الأصوات الفلسطينية التي تعبِّر بجدية عن الاكتراث بالمضمون السياسي للمواقف الأوروبية، وإبداء الانتقادات في مواضعها، وتمثيل حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه"، وقال إنّ "التعبيرات الرمزية المجرّدة وحدها لا تحدث فارقاً يُذكر في الواقع السياسي".
