استمر الدولار الامريكي بالارتفاع نهاية الاسبوع الماضي ووصل سعر الصرف لحاجز التداول4.04 مقابل الشيكل قبل الاغلاق لمستويات 4.02 وذلك للمرة الاولى منذ العام 2006 ، وفي هذا المجال قال المحلل المالي الدولي أمين ابوعيشة عبر "وكالة قدس نت للأنباء" إن "الهدف الذي توقعناه تحقق ... ".
وكان ابو عيشة قد توقع ان الدولار الامريكي سيكسر حاجز التداول 4 شيكل خلال الساعات القادمة ، وعن الجديد في ذلك الامر قال "إن الدولار الامريكي اغلق نهاية التداول ليوم امس الجمعة فوق مستويات المقاومة 4 شيكل وهو 4.02 وهي المستويات التي لم يصلها الدولار الامريكي مقابل الشيكل منذ سنوات."
وفي هذا الصدد أشار ابو عيشة الى ان ارتفاع الدولار ليس فقط مقابل الشيكل بل مس هذا الارتفاع هبوطاً ثورياً لعملة اليورو ووصل اليورو لادني مستوياته امام العملة الخضراء منذ 12 عاماً حيث وصل سعر صرفها لمستويات 1.08 وهي مستويات لم تصلها عملة اليورو منذ العام 2003 ، كما هبطت اونصة الذهب لادني مستوياتها منذ نهاية العام 2014 وهي مستويات 1167 دولار للانصة .
ولفت ابوعيشة الى تحسن معدلات البطالة للاقتصاد الامريكي من مستويات 5.7% عن شهر يناير / كانون الثاني لمستويات 5.5% عن شهر فبراير / شباط وهو افضل مستوياتها منذ العام 2008 ، وبالتالي تحسن مستويات التوظيف حيث سجل الاقتصاد الامريكي مستويات قياسية من التوظيف فاقت التوقعات حيث اضاف شهر فبراير/ شباط 295 الف وظيفة سجلها الاقتصاد الامريكي مقارنة مع حوالي 239 ألف وظيفة نهاية يناير / كانون ثاني الماضي متفوقاً بذلك على التوقعات التي كانت تشير لامكانية تحقيق الاقتصاد الامريكي مستويات 220 الف وظيفة ، وبالنظر لهذه الاضافات فهي الافضل منذ العام 2005 ، كما ان الاقتصاد الامريكي سجل بالمجمل خلال العام الماضي 1.3 مليون وظيفة وهو افضل اضافة منذ 15 عاماً .
وتابع ابو عيشة قائلاً إن "العزم الموجب للدولار مقابل الشيكل سيستمر بداية الاسبوع القادم من التداول ..وحالياً سيكون حاجز المقاومة للدولار مقابل الشيكل هو 4.05 وهو السعر الحاسم والمانع للدخول لمستويات ثورية من الارتفاعات ".
وفي هذا المجال توقع الخبير المالي ابو عيشة تداولاً له فوق هذه المستويات ، وما يحفز ذلك الامر هو انخفاض اليورو والمعدن الأصفر"الذهب" وبدء المركزي الاوروبي يوم الاثنين القادم بضخ 60 مليار يورو كخطط تحفيز للاقتصاد (منطقة اليورو المتعثرة) بالديون تستمر هذه العملية حتي سبتمبر من العام 2016 ، وهو ما سيضعف اليورو مقابل الدولار الامريكي بشكل اكبر ، كما سيؤثر تحسن اداء مؤشر الدولار أمام العملات الاجنبية على قواعد استثمار المعدن الاصفر " الذهب " الذي سينخفض الطلب عليه تبعاً لاستمرارية استجابة الاقتصاد الاول عالميا " الامريكي " لمعدلات التوظيف وهي ستكون بمثابة الحكم والحاكم في استمرارية قوة الاخضر امام كل العملات والموجودات الاخري من النقد والاصول المالية .
وما يدعم استمرارية واستدامة هذا الارتفاع هو اربعة عوامل بحسب ابو عيشة : "الاول معدل النمو في اجمالي الناتج المحلي الذي يتوقع تسجيل نسب اعلى من 3% للاقتصاد الاخضر وهو ما يفوق التوقعات المالية حسب صندوق النقد الدولي للعام 2015 مقابل معدلات سلبية لمنطقة اليورو ".
الامر الثاني وبحسب ابو عيشة فهو "معدل الفائدة الأمريكي على عملة الدولار فكما هو معروف أن الفيدرالي الأمريكي وتحديدا بعد الأزمة في العام 2008 ونتيجة لاقراره برامج التيسير الكمي خفض معدلات الفائدة على الإيداع وقلص سعر الخصم المقدم للبنوك التجارية الأمريكية للاقتراض لمستويات 0.25% ، وبعد التحسن في مكونات وأركان هذا الاقتصاد بات من شبه المؤكد أن تقوم لجنة السياسات النقدية الأمريكية خلال الربع الثاني من العام الجاري بزيادة المعدل نصف نقطة وهو ما سيدعم الارتفاع على اعتبار أن المبدأ الاقتصادي يقول إن زيادة الفائدة سترفع تلقائياً سعر العملة ،وتحديداً في ظل فائدة شبه صفرية في اليابان وتحت منطقة الصفر في منطقة اليورو .."
وثالث هذه العوامل "هو زيادة الطلب والتوسعة على الدولار الأمريكي وتحديداً السندات و أذونات الخزانة وشهادات الإيداع وبشكل عام الموجودات الأمريكية وذلك نتيجة لهروب المستثمرين من تباطؤ الاقتصاديات المنافسة ولجوئهم للاستثمار الآمن وتحديداً في ظل انخفاض أسعار النفط وهو ما سيعزز التضخم الأمريكي الاعتيادي وسيوسع دائرة الطلب على عملة الدولار من قبل المستثمرين باعتبارها الملجأ الآمن اليوم .."
أما العامل الرابع والأخير لهذا الارتفاع فهو "في نظري ارتفاع حصيلة الديون المقومة بالدولار ، حيث أن معظم القروض والديون التي استقرضتها الشركات وحتى الدول لمواجهه تبعات الأزمة وتعثراتها هي بعملة الدولار الأمريكي وتسديد إقساطها وخدمتها أو حتى تسديدها ستحتاج فيه هذه الدول لعمليات شراء للدولار من أجل هذا الأمر وهو ما سيرفع مستوى ووتيرة الطلب على الدولار الأمريكي وسيحفز الطلب أيضا على موجوداتها وفي المحصلة سيرفع سعر الصرف للدولار الأمريكي مرة أخرى .."
وعن النصائح المقدمة للمواطنين أوصى ابو عيشة بشراء الدولار خلال الاسبوع القادم وقال ان" الشراء يوم السبت افضل من يوم الاحد " معتبرا ان ادعاء التجار بفقدان الشيكل في سوق غزة هو خديعة من قبل البعض ، وقال ان "البنوك العاملة في غزة ستستنيح فرص الشراء من السوق السوداء للصرف خصوصا ان السعر بالسوق اقل من شاشة العرض للتداول ".
ونصح ابو عيشة المواطنين الممارسين لعمليات متاجرة الدولار بعدم البيع حاليا لان الدولار لن يعود البته لحاجز التداول 3.90 وان السعر الوهمي بسوق غزة غالبا ما سيصحح خلال الاسبوع الحالي ليقترب جدا من شاشة التداول وذلك بفعل الطلب الشديد والمتوقع للدولار الامريكي خلال الاسبوع القادم ، كما نصح المقدمين على الزواج بتأجيل عمليات الشراء للمعدن الاصفر ، وجزم بأن الدولار سيستمر في الصعود وتحديداً بعد نهاية فترة الاعياد اليهودية والتي اعاقت بعض الشيء تصرف السعر بالارتفاع .
وختاماً نصح المواطنين والتجار والمتعاملين بالدولار بضرورة الحذر مستقبلا وبالاغلاق اليومي للدولار عند نهاية عملياتهم ...وتوقع المحلل المالي الدولي امين ابو عيشة تداولا للدولار الامريكي مقابل الشيكل نهاية الشهر الحالي مارس / أذارلمستويات تفوق حاجز الصرف 4.10 .
