كشفت هيفاء الأغا وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف اليوم الأحد 8 آذار/ مارس، عن مشروع جديد سيتم الإعلان عنه قبل نهاية الشهر الجاري، يهدف إلى تحرير شهادات الطالبات الخريجات من الجامعات الفلسطينية واللواتي لم يتمكن من الحصول على شهاداتهم بسبب عدم دفعهم الرسوم.
وقالت الأغا في لقاء خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، نسعى من خلال المشروع لتحرير شهادات الطالبات الخريجات ما بين (2010-2014م) في الضفة وغزة، وذلك بدعم وتمويل من البنك الإسلامي السعودي بقيمة 2 مليون دولار، ورجال أعمال من دولة الكويت بقيمة مليون دولار.
وذكرت، انه وضعت اللمسات الأخيرة على المشروع وفي انتظار تحويل المبالغ المالية لرصدها في الميزانية العامة للدولة لنتمكن من مساعدة طالباتنا الماجدات، لافتة إلى أنها تواصلت مع العديد من الجامعات الفلسطينية بهذا الشأن وسيجري توقيع الاتفاق.
وكشفت الوزيرة الأغا، عن مشروع آخر يهدف إلى تشغيل ما يقارب (500) فتاة فلسطينية بغزة، على بند التشغيل المؤقت وذلك بتعاون مع وزارة العمل حيث سيتم الإعلان عن ذلك قريباً، مشيرة ان هناك موافقة مبدئية من وزارة العمل على ذلك.
وقالت "نحن نعمل بالإضافة إلى ذلك مشاريع بشكل مستمر مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية لتمكين المرأة من المجتمع في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية".
وهنأت الأغا والتي استملت مهامها كوزيرة لوزارة شؤون المرأة في يونيو/تموز العام الماضي في أول حكومة توافق وطني منذ الانقسام الفلسطيني الذي حدث في 2007م، المرأة بشكل عام والمرأة الفلسطينية على وجه الخصوص بمناسبة يوم المرأة العالمي.
وقالت إن "المرأة الفلسطينية تاج رؤوسنا جميعاً واشد على يدها أينما وجدت في قطاع غزة والضفة الغربية والشتات ومخيمات اللجوء وفي مخيم اليرموك الذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة"، داعيةً إياها لمزيد من الصمود والتحدي لأنها كشجرة الزيتون التي تعطي الأمل والصمود للأجيال الفلسطينية.
ورأت الأغا، ان المرأة الفلسطينية قد حققت قفزة واسعة خلال العشر سنوات الماضية في وصولها إلى مواقع ومراكز مهمة سواء على صعيد مناصب صنع القرار السيادي الفلسطيني وفي العمل العادي، وقد تبوأت مناصب رفيعة في العمل المؤسساتي والحكومي وباتت موجودة في التشريعي والمحاكم ولها دور رقابي وفي العمل الصحي، وأثبتت جدارتها الكاملة.
وبينت: خلال عمل المرأة الفلسطينية لم تقدم واحدة منهن إلى المساءلة بسبب التسيب الإداري أو اختلاسات مالية، على العكس فإنها أثبتت الانضباط والشفافية والصدق بالعمل أينما تواجدت.
وحول التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة في المرأة التي أقرها المجلس التشريعي وهل نحن بحاجة إلى مزيد من القوانين التي تضمن حقوق المرأة ؟، اعتبرت الاغا، ان القوانين التي شرعها الله حفظت حقوق المرأة وهي رائعة ان طبقت، ولكن القوانين الوضعية أجحفت الكثير من حقوق المرأة.
وبينت: ان العادات والتقاليد الفلسطينية الموروثة تؤثر على نيل المرأة حقوقها إلى حداً ما، مثل حقها في الإرث الذي كثيراً ما لا تحصل عليه لاعتبارات اجتماعية، وكذلك حضانتها إلى أطفالها في حالات الطلاق.
وقالت الوزيرة الأغا، ان "المجتمع الفلسطيني تطغى عليه القيل والقال، وعنده العيب أكثر من الحرام، فهو بذريعة العيب والعادات لا تنال المرأة حقوقها في كثير من الأمور، بينما الدين واضح في ذلك"، مضيفة "نريد تغيير هذه الثقافة وهذا المفهوم".
وكشفت الوزيرة أنها أصيبت بصدمة حينما تولت مهامها كوزيرة للمرأة وبدأت العمل لما وجدته من صعوبات كبيرة، موضحة "لقد جئت إلى العمل أنا وزملائي الوزراء ومعنا حقيبة من الأمل كبيرة لنحقق الكثير لمجتمعنا لكن صدمنا، فلم نستطع حلف اليمين أمام الرئيس الفلسطيني في ذلك الحين بسبب منع الاحتلال خروجنا من غزة الوصول إلى الضفة".
ومنذ 9 شهور لتولي الأغا منصبها كوزيرة للمرأة فإن سلطات الاحتلال لم تسمح لها بزيارة الضفة الغربية لمتابعة عمل وزارتها هناك، على الرغم من أنها تقدمت بطلب الحصول على تصريح موافقة أكثر من مرة.
لكنها أكدت ان هناك تواصل مستمر بينها وبين وكيل وزارتها في رام الله وتتابع عملها الإداري على أكمل وجه وتتبادل الأفكار، ويتم التواصل مع رامي الحمد الله رئيس الوزراء الفلسطيني خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة والتي يتم فيها الربط بين أربعة وزراء في غزة ونظرائهم في الضفة عبر (الفيديو كنفرانس).
ووجهة الوزيرة الأغا تحية كبيرة إلى الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال وطالبت المؤسسات الدولية التدخل للإفراج عنهم كما توجهت بالتحية إلى أمهات الشهداء والجرحى، داعية إياهم لمزيد من الصمود والتحدي في يوم المرأة العالمي.
