رغم اختلاف مجالاتهن التعليمية إلا أن موهبة التطريز جمعتهن وأصبحت فيما بعد مصدر رزقهن بعدما أتممن تعليمهن الجامعي، "نور، ندرين، بدور، بسمة، آية، وهبة شعشاعة" ست شقيقات من قطاع غزة شكلن فريق "The 6 Flowers".
بدأن الزهرات الست مواكبة رحلة التطريز أثناء الدراسة المدرسية وكن يعملن على تطوير هذه الموهبة خلال العطل والإجازات الصيفية وكانت "المحافظ" الخاصة بهن هي حقل تجاربهن، ثم بدأن بتطريز وتصميم هدايا للأصدقاء في بداية الطريق وكذلك تطريز بعض المستلزمات الخاصة بهن ليجسدن أصالة وعراقة التراث الفلسطيني.
وتقول بدور وهي المتحدثة باسمهن لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء": "أردنا أن يكون لنا مشروعنا الخاص وبما أننا ست أخوات قررنا أن يكون لنا شعاراَ واحداَ يجمعنا في عملنا ولنتمكن من المشاركة في المعارض التي تقام بين الفينة والأخرى بأريحية.
وتخرجت نور من كلية هندسة الحاسوب وبمعدل مرتفع إلا أنها لم تحصل على وظيفة فباشرت العمل في التطريز الفلاحي مع اخواتها، أما ندرين فعلى الرغم من عدم توفر فرصة عمل لها بعد تخرجها من قسم التصميم الداخلي في جامعة الأقصى إلا أن حظها كان موفقاً فقد تمكنت من وضع بصمة مميزة على منتجاتهن من خلال تصميم الشعارات والرسومات غير الموجودة عند البعض بالإضافة إلى تنسيق الألوان في المطرزات.
ولعب عمل بدور التطوعي في المؤسسات المحلية دوراً كبير في نشر فكرة الزهرات الستة بين المؤسسات، فيما اختصت بسمة بتطريز شعارات المؤسسات لتضفي لها رسمية المؤسسات بلمسات فلسطينية عريقة. بينما آية وهبة لا تزالان طالبتان في الجامعة إلا أنهن استطعن إلى حد كبير التوفيق ما بين دراستهن وعملهن في التطريز وأعطين للتراث الفلسطيني القديم دور لامع في عالم التكنولوجيا فقمن بتطريز "كفرات" لأجهزة "اللاب توب" وللجوالات أيضاَ.
وتقول ندرين أنهم يعرضون أعمالهن على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) عبر حساب خاص بهن، إضافة إلى المشاركة في بعض المعارض التي تقام في قطاع غزة لعرض ما يتم صنعه من مطرزات فلسطينية. وتحلم الزهرات الستة بالوصول إلى كل دول العالم وزرع التراث الفلسطيني في كل بيت من بيوت العالم.
وكان معرض قرية الفنون والحرف أول تجربة لنشر موهبة الزهرات الستة الى خارج عالم البيت والأصدقاء وحظي عمل الفتيات بإعجاب ورضا زوار المعرض مما دفعهن للمشاركة أكثر في المعارض المحلية فشاركن بعد ذلك في معرض "تراث وهوية" الذي أقامته جامعة القدس المفتوحة ومن ثم شاركن في معرض منتجات نسائية الذي أقامه مركز شؤون المرأة.
وتطمح الزهرات الفلسطينيات الستة كما تقول المتحدثة باسمهن بفتح محل خاص بهن يعرض منتجاتهن بشكل دائم بدلاً من اقتصار آلية الترويج ونشر مشغلاتهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي كما يحلمن بإنشاء مركز تدريب للنساء الأرامل والمطلقات والفتيات العاطلات عن العمل لينسجن من أصالة الماضي مجد لهن.
تقرير لمراسلتي "وكالة قدس نت للأنباء" حنين أبو ركبة وأسماء عيسي
