يحاكي الوثائقي القصير "ابو هريرات الأقصى" قصة غسان يونس"أبو أيمن"، أحد رواد المسجد الأقصى، مع القطط الموجود في ساحات المسجد.
ويقدم "أبو أيمن" يوميا الطعام للقطط المتواجدات في ساحات المسجد، والذين يقدر عددهم الآن بنحو 20 قطة، رغم أن عددهم وصل في بعض الأوقات إلى 40 قطة.
وأطلقت إحدى المرابطات، التي تتواجد يوميا في المسجد الأقصى لرصد التطورات فيه من خلال حسابها المعروف على شبكات التواصل باسم "اليتيمة"، لقب "أبو هريرات الأقصى" على "أبو أيمن".
ومساء السبت أطلقت على مواقعها على شبكات التواصل وثائقي من 13 دقيقة يتحدث عن قصة "أبو أيمن". "أتواجد في المسجد منذ العام 1971، بفضل من الله، وقد بدأت بقطة حتى وصل عدد القطط في بعض الأيام إلى أكثر من 40 قطة".
ويظهر الوثائقي "أبو أيمن" ، بلحيته البيضاء ودشداشته البيضاء أيضا، وهو يتجول في ساحات المسجد وتتراكض من حوله القطط. ويقدم "أبو أيمن" وجبة من اللانشون البقري "المرتديلا"، يوميا، لهذه القطط ولكنه لا يغفل أيضا العصافير في ساحات المسجد فيقدم لها الخبز أما المصلين فإنه يقدم لهم قطع الحلوى. ويقول، وهو يداعب بعض القطط، "الله هو المطعم، لست أنا ، أنا سبب فقط، الله سبحانه وتعالى أكرمني بهذا الشيء" في إشارة الى إطعام القطط.
وقد تم اقتباس اسم أبو هريرات الأقصى من الصحابي الجليل عبد الرحمن بن صخر الدوسي الملقب بـ"أبو هريرة". ويقول أبو أيمن "لقد سماه الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الاسم حينما كانت لديه قطة ترافقه ويلاعبها، ولم ينكر عليه الرسول عليه السلام ذلك، ومن هذا المنطلق أنا أحب أن أكرم القطط". ويعتبر "أبو أيمن" من المرابطين في المسجد الأقصى، لافتا إلى أنه في فترة، لم يحددها، منعته الشرطة الإسرائيلية من دخول المسجد لدوره في صد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد.
ويقول "عندما منعت من الدخول إلى الأقصى كنت أكلف أصدقاء لي بهذه المهمة ( إطعام القطط) وكانوا يقومون بهذا الدور". ويستبشر "أبو أيمن" برؤية العشرات من طلاب المدارس وهم يصلون إلى ساحات المسجد للتعرف عليه والمرابطة فيه.
ويظهر الوثائقي "أبو أيمن" وهو يهرول قائلا "بشرى" نحو مجموعة من الطلاب صغار السن ويقدم لهم قطع من الحلوى لتشجيعهم على القدوم إلى المسجد. كما ويقدم الحلوى إلى المصلين في المسجد وهو يقول لهم "قول لا اله إلا الله " أو "صلي على النبي". وتحافظ "اليتيمة" على هويتها الحقيقية ربما خشية ملاحقة السلطات الإسرائيلية لها بسبب نشرها أخبار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد.
وفيما عدا أيام الجمعة والسبت، نتيجة لصلاة الجمعة وعطل اليهود، يقتحم مستوطنون إسرائيليون المسجد من خلال باب المغاربة، إحدى البوابات في الجدار الغربي للمسجد، بحراسة الشرطة الإسرائيلية.
وخلال العامين الماضيين أبعدت الشرطة الإسرائيلية عشرات المصلين، الرجال والإناث، عن المسجد لفترات تتفاوت ما بين أسبوعين إلى 3 أشهر، لدورهم في صد هذه الاقتحامات. والوثائقي هو من تصوير وانتاج "اليتيمة" ويتضمن ترجمة انجليزية مكتوبة لكلمات "أبو أيمن"
