المرأة في يومها: هل حصلت المرأة على الحقوق التي تنادي بها؟؟؟

لا تزال المرأة الفلسطينية "مهضومة الحقوق" كما تصفها العاملات في مجال حقوق المرأة في المؤسسات الأهلية النشطة في الدفاع عن حقوق المرأة، تواصل مسيرتها نحو تحقيق المساواة مع الرجل الذي لا زال هو المسيطر وبيده تكمن فرصة المرأة للإنطلاق نحو تحقيق طموحاتها وأهدافها.
العاملة والناشطة في حقوق المرأة نور الطويل تقول خلال لقاء مع "وكالة قدس نت للأنباء" بأنه لا مجال للشك بأن المرأة الفلسطينية صاحبة المشوار النضالي الطويل والشريكة الأصلية للرجل في الحياة والتي تحملت معاناة كبيرة في ظل ما يعانيه الشعب الفلسطيني سواء من قبل الإحتلال أو من العادات السلبية المنتشرة في المجتمع بأنها حتى الآن لم تحصل على الحد الأدنى من الحقوق.
وتضيف الطويل " بأنه كعاملة وناشطة في حقوق المرأة ترى بأن على المؤسسات ذات الإختصاص تقديم تعريف مفصلي وواضح حول مفاهيم المساواة التي يجب على المرأة ان تصل إليها مع الرجل في الحياة سواء الأسرية أو المجتمعية ودور كل من المرأة والرجل في ذلك.
أما الطالبة الجامعية هديل الغضبان من رام الله فتقول" كفتاة أرى بأن هناك تفاوت في منح المرأة حقوقها بين مدينة وأخرى أو قرية وأخرى سواء بحسب المفهوم العائلي إما من ناحية الميراث والتوزيع الصحيح له أو أن تكون المرأة صاحبة القرار وأن تختار ما تريد وما يلبي طموحاتها وأهدافها سعياً منها للإستقلالية في حياتها.
وترى الغضبان والتي تدرس العلوم التنموية في جامعة القدس" نحن في المجتمع الفلسطيني والعربي بالمجمل هناك إنتقاص لحقوق المرأة عندنا ومهما حصلت المرأة على حقوقها فإنها لا تكون كاملة، تقول" أرى بأن هناك تعمد سواء من المشرعين أو من العادات العائلية والمجتمعية السائدة في المجتمع الفلسطيني ككل وهناك " هضم" لبعض حقوق المرأة، سواء في التعليم أو في الميراث أو في إتخاذ قرار يناسب حياتها.
وتطالب الغضبان المشرعين الفلسطينيين وأصحاب القرار في القانون " بأن يكونوا على قدر المسؤولية وتجريم كل من يحرم المرأة من حقوقها كاملة دون إنتقاص لانه "إنتقاص لمكانتها". بحسب تعبيرها.
الناشط الحقوقي سعد علي فيقول" أرى بأن القانون الفلسطيني لم يمنح المرأة الحق الكافي ضمن بنوده ونصوصه ومن بين ذلك الجرائم التي تقترف بحق المرأة وتحت مسمى " شرف العائلة" فالجاني بحسب القانون يتم حبسه ثلاث إلى ست سنوات حسب الجريمة التي إقترفها وهذا بكل تأكيد لا يعطي المرأة حقها."
ويضيف " نحن في المؤسسات الحقوقية نعمل من أجل نشر التوعية حول حقوق المرأة ولكن الإحصائيات والدراسات التي تم نشرها مؤخراً تشير إلى تفاوت الفرص أمام المرأة وإنتشار ظاهرة إستغلال المرأة خاصة في مجالات العمل إضافة الى إنتهاك حقوقها عائلياً، وهذا الأمر يتطلب حراكاً مجتمعياً ومؤسساتياً من أجل وضع حد لمثل هذه المظاهر التي تؤثر على مكانة المرأة ونضالها.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -