عدسات لاصقة للأسنان في غزة

لم تعد العدسات اللاصقة حكراً على العيون لتضفي عليها جمالاً خاصاً، بل بات للأسنان أيضا عدسات لاصقة تمنح الفتيات اللواتي تضعنها ابتسامة جميلة تشبه إلى حد ما ابتسامة المشاهير في هوليود.

العدسات اللاصقة أو ما يسمى بـ القشور الخزفية أو قشرة الفينير هي عبارة عن طبقة رقيقة جداً – أرق من عدسة العين- يتراوح سمكها ما بين 0.2 ملم – 0.5 ملم يتم إلصاقها على الأسنان لتعطي شكلا و لونا جميلين للأسنان.

يذكر أن قشرة الفينير اخترعت من قبل طبيب الأسنان تشارلز بينكوس عام 1928، وذلك لاستخدامها في تصوير الأفلام، وتحديداً لتغيير مظهر أسنان الممثلين، بعد ذلك وفي عام 1937، صنّع قشور فينير أكريليك لتبقى لاصقة بالأسنان، إذ تلصق بلاصق مؤقت.

وعن استخدام الفينير في قطاع غزة يقول الدكتور وائل الحساينة مدير مركز الليزر لطب وزراعة الأسنان في حديثه مع مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء": نلجأ إلى استخدام الفينير مع حالات إصابة الأسنان بالتبقع الفلوري الناجمة عن تراكم مادة الفلورايد الموجودة في مياه الشرب مما يسبب اصفرار الأسنان بشكل مزعج.

وذكر الحساينة أن معظم الحالات التي تستخدم معها الفينير تكون في غالب الأوقات لمواطنين من سكان جنوب القطاع.

وحول إمكانية تصنيع القشرة الفينير، في قطاع غزة يقول الدكتور الحساينة: إنه من المستحيل تصنيع هذه القشور وتشكيلها داخل القطاع لذا يقوم المركز المختص بالتقاط صور لوجه المريض وابتسامته وأخذ مقاسات الأسنان ومن ثم يرسلها إلى المعامل الطبية المختصة في مختلف أنحاء العالم لتقوم بتصنيعها حسب المقاس والشكل ثم تعود إلى المركز ويتم تركيبها للمريض.

وتطرق الحساينة خلال حديثه إلى طرق تبييض الأسنان الشائعة متمثلةً في التبييض باستخدام الليزر والذي يستغرق جلسة واحدة فقط تصل إلى ساعة ونصف للوصول إلى اللون المطلوب وكذلك التبييض باستخدام جهاز الضوء العادي و جهاز أشعة البلازما.

وأشار إلى أن هذه الطرق ليس لها أي تأثيرات جانبية من شأنها التأثير على صحة الشخص أو على صحة المرأة الحامل وجنينها حسب الإشاعات التي يتداولها العديد من الأفراد.

ومن جانبها تقول هالة أحمد (20عام) إحدى الفتيات اللاتي قمن بتبييض أسنانهن باستخدام القشور الخزفية "الفينير" :"كنت أعاني من ظاهرة "التبقع الفلوري" وكنت كثيراً ما أشعر بالخجل من شكل ولون أسناني لدرجة أنني لم أكن أخاطب أحد إلا وأنا واضعة يدي على فمي حتى لا يظهر لون الأسنان أو شكلها.

وبينت خلال حديثها مع مراسلة " وكالة قدس نت للأنباء"، أنها  قامت بإجراء عمليات تبييض للأسنان باستخدام الطرق التقليدية ولكن لم أتخلص من مشكلتها بشكل نهائي لحين ظهر استخدام العدسات اللاصقة "القشور الخزفية" في غزة فتوجهت فوراً إلى المركز المختص".

ولفتت إلى أنه بعدما قام الطبيب بتركيب القشور على أسنانها تغيير شكلها ولونها، وقالت :"الآن أنا أتمتع بابتسامة جميلة وأصبحت ابتسم وأتحدث بحرية مطلقة" .

وبدوره يقول ابراهيم قاسم (25 عام) طالما عانيت من مشكلة أسناني التي كانت تجعل مني مدعاة للسخرية في كثير من الأحيان وكانت تسبب لي الحرج فأسناني شكلها غير متناسق ولونها منفر نظرا لأني مدخن وأكثر من شرب القهوة.

وأضاف متابعاً: "عندما سمعت عن التطور الذي حدث في عالم طب الأسنان وأنه أصبح بإمكاني اليوم تغيير شكل أسناني ولونها إلى الأبد لم أتردد للحظة في التوجه الى المركز المختص لأعرض مشكلتي على الطبيب المختص.

وأشار إلى أن الطبيب قرر أن يستخدم القشور الخزفية في علاج أسناني لتعطيها شكلا ولونا جميلين، معبراً خلال حديثه لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" عن رضاه على شكل أسنانه الجديد.

تقرير / حنين أبو ركبة

المصدر: غزة- وكالة قدس نت للأنباء -