"عندما سمعنا خبر فوز نتنياهو في الإنتخابات الإسرائيلية" إنعدم الأمل في تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية حتى تتمكن من صرف رواتبنا... الأمل أصبح مفقوداً الآن أكثر من أي وقت مضى...هكذا أعرب الموظف في السلطة محمود نواف من رام الله والذي يضيف" لم أتلقى راتبي منذ ثلاثة أشهر بسبب الديون المتراكمة والجزء الذي يتم صرفه من راتبي لا يكفي لسد القروض البنكية وديون المحال التجارية."
حال نواف هو حال موظفي السلطة الفلسطينية الذين لم يتلقوا رواتبهم كاملة منذ ثلاثة أشهر بسبب إستمرار الجانب الإسرائيلي بإحتجاز أموال العائدات الضريبية الفلسطينية التي تعتمد عليها السلطة في صرف رواتب موظفيها البالغ عددهم أكثر من 200 الف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
وفي لقاءات منفصلة أجرتها "وكالة قدس نت للأنباء" في أعقاب فوز حزب الليكود اليميني الإسرائيلي بزعامة رئيسه بنيامين نتنياهو في إنتخابات الكنيست التي أجريت يوم الثلاثاء ، عن تداعيات هذا الفوز على الوضع الفلسطيني الداخلي، أعرب العديد من الموظفين في السلطة والمواطنين عن خشيتهم من مواجهة جديدة أعنف من السابق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي فيما راح البعض الى التفاؤل بالقول" ربما يكون هناك تغيير في سياسة نتنياهو هذه المرة بسبب العزلة الدولية التي يعاني منها والضغوطات التي تمارس عليه من الدول الأوروبية" لكن التشاؤم بقي سيد الموقف لدى الكثيرين من الموظفين.
غادة عبد الرحمن وهي معلمة في سلك التربية والتعليم تقول" نحن لا نأمل شيئاً بعد فوز نتنياهو في الإنتخابات والآن أصبح لدينا فقدان للأمل والتوقعات " صفر" من تحويل الأموال للسلطة لصرف كامل رواتب الموظفين، وتضيف" عندما جرت الإنتخابات كان لدينا أمل كبير بأن يأتي حزب إسرائيلي يقوم بتحويل الأموال لكن الآن وبعد فوز نتنياهو لم يعد هناك أي أمل بوجود حل في الأفق.
وفي تعليقه على فوز نتنياهو قال المواطن مجدي شاكر من رام الله" ستكون هناك مواجهات قوية خاصة على الساحة السياسية بعد فوز نتنياهو في الإنتخابات وتشكيله لحكومة إئتلافية جديدة في إسرائيل ، لم يعد لدينا حلول وخيارات سوى المواجهة الدبلوماسية من أجل المزيد من العزلة الدولية لإسرائيل ووضع نتنياهو في "زاوية" وإلتزامه بشروط ومرجعيات عملية السلام، وإلا سنخسر كثيراً في ظل ما يعانيه الشعب الفلسطيني من ويلات الإحتلال والممارسات القمعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
