تحفظات نقابة موظفي غزة على "الورقة السويسرية"

أكدت نقابة الموظفين العموميين بغزة، اليوم الأربعاء، ان الورقة السويسرية أو ما يعرف بخارطة الطريق السويسرية ، لحل أزمة موظفي غزة واعتمادهم مالياً ودمجهم ضمن موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية تصلح "كقاعدة للحوار".

واوضح رئيس نقابة الموظفين محمد صيام في تصريح خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، الملاحظات التي تبديها النقابة وتتحفظ عليها في الورقة السويسرية ومن بينها "استثناء الموظفين العسكريين، الفحص الأمني، والتمييز ما بين موظفين الضفة وغزة، واللجنة القانونية وآلية تشكيلها والتي ستعمل على دمج الموظفين".

وأشار إلى ان هناك بعض القضايا الفرعية التي يمكن التحاور عليها والتفاهم حولها.

ولفت صيام إلى انه قد يكون هناك بلورة لعقد اجتماع مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله الذي يصل قطاع غزة خلال الساعات القليلة القادمة بعد ظهر اليوم.

وكان قد غادر الوفد السويسري، يوم أمس الثلاثاء قطاع غزة، بعد عقده اجتماعاً مع الفصائل الفلسطينية من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى، لمناقشة الورقة السويسرية وتطبيقها كحل لأزمة الموظفين.

لكن مصادر مقربة من حركة حماس، أفادت بأن الوفد غادر القطاع دون الوصول الي اتفاق بشأن الموظفين بسبب بعض القضايا العالقة.

وحسب تلك الصادر قالت أن الوفد السويسري أبلغ حماس، بوجود شرط دولي يتمثل بـ"الفحص الأمني"، على كافة الموظفين الذين ستدفع رواتبهم، واستبعاد بعضهم على خلفية نشاطهم المقاوم لـ(إسرائيل)، وهو ما رفضته الحركة بشكل قاطع.

فيما قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار، ان حركته ترفض الورقة السويسرية المتعلقة بمعالجة أزمة موظفي حكومة غزة السابقة.

واضاف الزهار في تصريحات نشرتها موقع اذاعة "الاقصى" المحلية، "الورقة السويسرية مرفوضة لأنها تعترف بمن استنكفوا من موظفي السلطة والاستعانة ببعض موظفي غزة".

وأضاف مخاطباً السلطة وحركة فتح، "طبقوا ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة ولسنا بحاجة للورقة السويسرية".

وشدد على أن حركة فتح تحاول الربط بين اتفاق المصالحة والورقة السويسرية لإخراج السلطة من أزمتها، موضحاً أن حكومة الوفاق فشلت في كافة مسؤولياتها تجاه شعب غزة.

وأكد أن حركة فتح تروج للورقة السويسرية للفت أنظار الناس عن ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، وقال "المقبول ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة

وطرحت سويسرا في أكتوبر/ تشرين أول 2014 خطة كاملة لمعالجة أزمة رواتب موظفي الحكومة السابقة في قطاع غزة بإشراف أممي وموافقة السلطة الفلسطينية.

ويتمثل العنوان الرئيس للخطة السويسرية بضرورة استلام كل موظف مدني في الحكومة السابقة في غزة الراتب الشهري له أسوة بباقي موظفي السلطة الفلسطينية، من خلال آليات محددة لدمج هؤلاء الموظفين في مؤسسات السلطة الفلسطينية.

كما تتضمن الخطة إحالة بعض الموظفين المدنيين للتقاعد واستيعاب جزء آخر منهم في مشاريع على أن يكون ذلك موضع بحث من قبل لجان مختصة تشكلها سويسرا.

وكان السفير الفلسطيني لدى سويسرا، إبراهيم خريشة، قال في تصريحات صحفية له، في 11 مارس/ آذار الجاري، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ سويسرا موافقته على مبادرتها بشأن حل أزمة موظفي حكومة غزة السابقة.

وفي 23 أبريل/نيسان الماضي، وقعت حركتا فتح وحماس، عقب قرابة 7 سنوات من الانقسام (2007-2014) على اتفاق للمصالحة، نص على تشكيل حكومة توافق لمدة 6 شهور، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

ولم تتسلم حكومة الوفاق الفلسطينية أيا من مهامها في غزة، منذ تشكيلها في يونيو/ حزيران الماضي.

كما لم يتلق الموظفين، الذين عينتهم حركة "حماس" بعد الانقسام الذي حصل عام 2007 ويقدر عددهم بـ40 ألف موظف، أي رواتب من حكومة الوفاق.

وينفذ هؤلاء الموظفون على فترات متباعدة إضرابات جزئية وكلية؛ في محاولة لإجبار حكومة الوفاق على دمجهم بشكل رسمي ضمن قطاع الموظفين، ودفع رواتبهم.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -