دعا مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط روبرت سيري، اليوم الخميس، الحكومة الجديدة في إسرائيل إلى اتخاذ "تدابير ذات مصداقية لتجميد" الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وطلب سيري أمام مجلس الأمن الدولي من الحكومة التي كلف بنيامين نتنياهو بتشكيلها "أن تبرهن وبسرعة التزامها" لصالح اقامة دولة فلسطينية.
وجاءت دعوة سيري متزامنة مع تقرير الأمم المتحدة، الصادر اليوم الخميس، الذي يبين ان عدد المدنيين الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في عام 2014 وصل إلى مستوى غير مسبوق منذ حرب الأيام الستة عام 1967. وقال التقرير السنوي الصادر عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية (اوتشا) "شهد عام 2014 اعلى عدد ضحايا من المدنيين منذ عام 1967" خاصة بسبب الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة الصيف الماضي.
وبحسب التقرير الذي جاء بعنوان "حياة مجزأة"، فإن الحرب الإسرائيلية أوقعت "ما يزيد عن 1500 قتيل في صفوف المدنيين، من بينهم أكثر من 550 طفلا وتركت حوالي مئة ألف نسمة من السكان بدون منازل".
وكانت الحرب، التي استمرت نحو 50 يوما وانتهت باتفاق على وقف لإطلاق النار في 26 آب/ أغسطس، قد أودت بحياة نحو 2200 فلسطيني معظمهم من المدنيين، بحسب الأمم المتحدة.
كما شردت قرابة 100 ألف فلسطيني، وألحقت أضرارا بالغة بالبنية التحتية في القطاع المحاصر منذ أكثر من سبع سنوات. بينما قتل 73 شخصا في الجانب الإسرائيلي، بينهم 67 جنديا.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية انه لم يكن قادرا على التحقق بنفسه من أعداد الضحايا التي وفرتها منظمات غير حكومية ومصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية، قتل اسرائيل 58 فلسطينيا وأصيب 6028 آخرون في عام 2014، في أعلى رقم منذ سنوات.
وحسب التقرير في الفترة نفسها،"قتل 12 اسرائيليا بينما ارتفع عدد الفلسطينيين الذين اعتقلتهم اسرائيل "لأسباب أمنية" بنسبة 24 بالمئة ليصل عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الى 5,258 شخصا العام الماضي."
وهجر 1215 فلسطينيا من منازلهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية بسبب عمليات الهدم من قبل السلطات الاسرائيلية، أكبر عدد منذ البدء بأعداد التقارير المماثلة في عام 2008. وندد التقرير أيضا بمواصلة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلافا للقانون الدولي. وأضاف "لا يزال نحو أربعة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة يقبعون تحت الاحتلال العسكري الاسرائيلي الذي يمنعهم من ممارسة العديد من حقوقهم الانسانية الأساسية".
