علماء إسرائيليون ينجحون في حل لغز طول اليوم على كوكب زحل

ما هو طول اليوم على كوكب زحل؟ عمليا الحديث هو حول سؤال أساسي في علم الفضاء. وتشير المعطيات العلمية أن طول اليوم في معظم الكواكب في المنظومة الشمسية معروف وثابت بالنسبة للعلم الحديث، ولكن ذلك لا ينطبق، على ما يبدو، على كوكب زحل.

وحتى اليوم لم يثبت العلماء ما هو طول المدة الزمنية للدورة ذاتها، والتي تمثل طول اليوم. وبحسب بحث أجراه علماء من جامعة تل أبيب ومعهد وايزمن فقد تم عرض طريقة جديدة لقياس مدة اليوم في كوكب زحل الأمر الذي من شأنه أن يزود العلماء بإجابة دقيقة وجديدة.

وحسب موقع قناة "i24news" الاسرائيلية قامت بالبحث الجديد كل من الدكتورة رفيت حيليد من قسم علوم الكرة الأرضية في جامعة تل أبيب بالتعاون مع الدكتور إيلي غلنتي والدكتور يوحاي كاسبي من معهد وايزمان وقد نشر في مجلة "الطبيعة".

وبحسب الدكتورة حيليد: "كوكب زحل هو كوكب سيار، وهو عبارة عن كتلة من الغازات وخاصة الهيليوم والهيدروجين"، وأضافت: "لأن زحل هو كوكب من الغازات، فلا يوجد لدينا مساحة ثابتة له، ولذلك لا يمكن أن نحدد المدة الزمنية لدورته اليومية كما هو الحال في باقي الكواكب الأخرى الثابتة والصلبة. هذا الأمر يصعب من عملية قياس مدة اليوم في هذا الكوكب وخاصة بسبب وجود غيوم كثيفة من الغازات والتي تغطي سطح الكوكب".

وبسبب صعوبة قياس مدة اليوم حاول العلماء دائما تقدير طول اليوم بطرق مختلفة، واستند العلماء على مجموعة من الظواهر القابلة للقياس مثل الحقل المغناطيسي، الموجات الصوتية، الغيوم والرياح. إلا أن نتائج الأبحاث لم تكن دقيقة وثابتة. ووصلت الفروقات بين عمليات القياس المختلفة لأكثر من 15 دقيقة، الأمر الذي جعل النقاش حول الموضوع مستمرا ودائما.

وحتى اليوم جرى الاعتقاد أن مدة الدورة الكاملة لكوكب زحل هي 10 ساعات و39 دقيقة و22 ثانية، وتم اعتماد نتائج عملية القياس لمدة 30 عاما والتي قامت بها وكالة ناسا للفضاء، ولكن العلماء توصلوا عام 2004 أن المدة الزمنية المذكورة ليست دقيقة الأمر الذي فتح النقاش بين العلماء من جديد.

وحاولت الدكتورة حيليد حل اللغز مع زملائها من خلال طريقة قياس جديدة تم بواسطتها تقدير سرعة كوكب زحل. وبحسب طريقة الحساب الجديدة تبين أن طول اليوم هو 10 ساعات و32 دقيقة و45 ثانية أي أقل بـ 7 دقائق مما اعتقد في السابق. ومن أجل إثبات صدق ادعائهم قام العلماء بحساب طول اليوم في كواكب أخرى معروفة وتوصلوا لنتائج دقيقة وصحيحة الأمر الذي قادهم لتسجيل نتائج علمية جديدة بخصوص طول اليوم في كوكب زحل.

وأضافت الدكتورة حيليد أن تفسر أهمية الاكتشاف الجديد وقالت: "مدة اليوم في كوكب زحل تؤثر جدا على الرياح وعلى حالة الطقس السائدة على كوكب زحل. وأهم من ذلك أيضا، البحث السابق أظهر أن فرقية الدقائق الـ 7 لها تأثيرات كبيرة على بحث المبنى الداخلي لكوكب زحل. ومن خلال معرفة المبنى الداخلي يمكن أن نعرف طريقة تكون النظام الشمسي. هذه المعلومات العلمية الجديدة مهمة لبحث تطور النظام الشمسي ومنظومات أخرى في المجرة الفضائية".

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -