لا تزال ذاكرة الأسير الفلسطيني المحرر فؤاد الرازم مثقلة بتفاصيل اعتقاله المزرية في سجون الاحتلال، فتجربة 31 عاماً قضاها متنقلاً بين المعتقلات كانت كافية ليخرج بنتيجة مفادها أن سجون الدولة العبرية أسوأ بكثير من تلك السجون المصنفة بأنها الأسوأ حول العالم.
ويجزم المحرر المقدسي المبعد لغزة -في إطار صفقة وفاء الأحرار- بأن السجون الإسرائيلية بمجملها عبارة عن مقابر للأحياء، بدءاً من مواصفات التصميم والإنشاء ومروراً بصنوف التعذيب الجسدي والنفسي وانتهاء بغياب أدنى مقومات الحياة الآدمية.
ويسرد أبو القاسم بعضاً من الحوادث التي تؤيد وصفه لسجون الاحتلال، فالطعام المقدم قليل كماً وسيئ نوعاً، إضافة لانتشار الفئران والقوارض والحشرات وحتى العقارب والثعابين، ناهيك عن الإهمال الطبي والقمع والتفتيش العاري ومنع الزيارة وغير ذلك.
ويعتبر أن اكتظاظ الأسرى، في الزنازين والغرف، يلخص جزءاً من عذابات سجون الاحتلال، حيث يتكدس عشرون أسيراً في غرفة بمساحة عشرين متراً من ضمنها المطبخ والحمام، بينما لا تسمح النافذة الصغيرة في الغرفة التي تغطى بحماية حديدية، بدخول الشمس أو الهواء بشكل طبيعي.
