قال يحيى موسى القيادي البارز في حركة حماس والنائب عنها في المجلس التشريعي ، إن "بدائل الوفاق الوطني هو الوفاق"، مؤكداً خلال تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"،مساء الاربعاء،أن "أي خيارات وبدائل يمكن أن تسير فيها حماس تأتي في إطار رؤية وطنية باتجاه استنهاض المشروع الوطني الفلسطيني."
وقال موسى في رده على سؤال حول الخيارات والبدائل التي تمتلكها حماس بعد فشل زيارة وفد حكومة التوافق الوطني الأخيرة لغزة "بالتأكيد لا بديل عن حالة التوافق الوطني في الساحة الفلسطينية إلا التوافق الوطني".
وأضاف :"أمام عدم قيام حكومة (الحمد الله – عباس) "كما وصفها" بواجباتها في تقديم أي خدمات لسكان قطاع غزة، حماس ستعمل على القيام بواجباتها كما تُملي عليها المسؤولية الوطنية وكأن حكومة ما يسمى التوافق غير موجودة." حسب قوله
وتابع موسى القول:"أهل غزة والحركة الوطنية سيتدبرون أمورهم وكأنه ليس هناك وفاق." مضيفاً :" لنعتبر أن أبونا مات عباس مات والحمد الله مات ومات النصراني هذا الشعب يستطيع أن يتدبر أموره وهو من فجر كل الثورات وأنشأ منظمة التحرير".حسب تعبيره
وقال موسى إن "غزة قدرها أن تكون رافعة العمل الفلسطيني وهي التي ستعلق الجرس وتتقدم الركب( ..)البدائل ستكون في هذا الإطار."
وهاجم القيادي البارز في حركة حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) قائلا :" نحن لا ننافس عباس على تفاوض وتنسيق أمني هذه بضاعة حقيرة لا نتعامل معها" حسب وصفه، مضيفاً ": نحن ننافس في بذل الدم والتحرر وفي اللقاء مع الثوار في الخنادق وليس في الفنادق وهذه هي رؤيتنا".
وأكد موسى على أن غزة أمينة على وحدة الشعب الفلسطيني الغير قابلة للقسمة، وعلى وحدة الوطن الفلسطيني وهو غير قابل للقسمة.
وقال :"غزة بداية تحرير الوطن على امتداده والدعاية الصفراء والأكاذيب حول الدولة بغزة والانقسام كلاماً فارغاً ولا يجوز أن يقال."
وجدد موسى تأكيده على أن بدائلهم في حماس للوفاق هو الوفاق، قائلاً :" هذا طريقنا مهما حاول عباس أن يعذب الشعب ومهما حاولت حكومة الوفاق أن تثير الفتن وتقسم الشعب، شعبها المستنكفون الذين تدفع لهم الرواتب ومستحقات كاملة في حين الشعب الذي يقوم بواجبه ويحمي الوطن ليس شعب الحمد الله وعباس، شعبه هو شعب التنسيق الأمني وأوسلو ونحن من شعب فلسطين الذي يدافع عن الوطن". كما قال
وحول تعامل حماس مع زيارة رئيس الوزراء رامي الحمد الله المرتقبة إلى غزة قال موسى :" زار الحمد الله ولا ما زار الحمد الله من وجهت نظري (خيال مآتة) أو كما يقول المثل الشعبي (شرابة خورج)، وهو عبارة عن سكرتير صغير في مكتب أبو مازن ينتظر أوامره"، متهما أبو مازن بانه يعطل المصالحة بقرار سياسي. حد قوله
وتابع موسى مهاجماً الحمد الله بالقول :" لو كان الحمد الله يفهم ويستوعب معني الوفاق الوطني الذي جاء فيه يدرك أن وجوده أقوى من وجود عباس وكان بإمكانه القيام بواجباته لكنه أركن إلى عباس ".حسب قوله
وقال:" رجل بهذه المواصفات جاء غزة وغادر غزة (..) لن ننظر إلى مجيئه ومغادرته لانه أثبت في كل مرة أنه صفر كبير ولا يقدم ولا يؤخر وليس رجلا يمكن أن يتفق معه ولا يصدق في كل ما يقول " كما قال
وكان زياد الظاظا عضو المكتب السياسي لحركة حماس أعلن عن وضع حركته بدائل ستقوم باستخدامها حال استمرت حكومة الوفاق في "تجاهل غزة".
وقال الظاظا في تصريحات صحفية "هناك بدائل ستستخدمها الحركة حال استمرار تجاهل الحكومة للقطاع"، مؤكداً "لن نتخلى عن أبنائنا الموظفين وسنسعى لحل جميع الأزمات عبر الحوار الدائم مع كافة الأطراف المعنية".
وجاء ذلك بعد أن فشل، الاثنين الماضي، وفد من حكومة التوافق الوطني في زيارته لغزة، والتي كانت من المقرر أن تستمر لمدة أسبوع، وانتهت بعد 24 ساعة فقط، دون قيام الوفد والمسؤولين الإداريين الذين رافقوه في البدء بعملية حصر الموظفين القدامى الذين كانوا على رأس عملهم قبل سيطرة حماس على غزة في حزيران/ يونيو 2007.
وتبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات حول الجهة التي أفشلت مهمة وفد الحكومة، فيما ينتظر الآن وصول رئيس الحكومة رامي الحمد الله للبدء في حوار جديد مع حماس.
ويدور الخلاف بين الطرفين حول كيفية دمج الموظفين الذين عينتهم حماس عقب سيطرتها على قطاع غزة في عام 2007، وحتى تشكيل حكومة التوافق في حزيران/يونيو من العام الماضي.
