اكدت حركة حماس على ان الفرصة لا زالت قائمة لاتمام اتفاق المصالحة الفلسطينية،وان الخيار "الاصيل" لدى الحركة يتمثل بتحقيق الوحدة الوطنية.
وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حماس في مقابلة تلفزيونية عبر قناة "هنا القدس" الفضائية ان" الخيار الحقيقي لدى حماس هو تنفيذ اتفاق المصالحة" مضيفا "نحن في حماس كنا صادقين وجادين تنازلنا عن الحكومة وتركنا رئاسة الحكومة والوزارات في المقابل ماذا قدمت حركة فتح من الاتفاق ؟"
واضاف :"لو حماس اردات الحكومة لما انسحبت منها ونقول لمن يدعي باننا نعيق نجاح حكومة التوافق بان حماس كانت قادرة على الاستمرار بادارة الحكومة السابقة برئاسة اسماعيل هنية بشخصه ووزرائه".
وقال :"لكن حماس خرجت من المشهد الحكومي بالكامل وطلبنا من حكومة التوافق ممارسة عملها (..) لكن هذه الحكومة ترددت لاسباب نحن في (حماس) نفهمها، ونتحمل المسؤولية الوطنية بتغطية الشواغر في غزة، لانها لم تأت لتجلس في غزة".
وعن خيارات حماس في ظل عد قيام حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله بـ"اداء مهامها" في قطاع غزة وخاصة بعد فشل زيارة وفدها الوزاري الاخير الى القطاع؟ قال ابو زهري :" نحن نريد لهذه الحكومة ان تنجح ولكن هذه الحكومة لا تريد ان تنجح ومن جاء الى غزة من اجل تسجيل الموظفين المستنكفين (فقط) هذا لا يريد ان يتحمل مسؤوليته(..)نحن نقول ان الفرصة امام الحكومة لا زالت قائمة لتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية وان تحقق العدالة بين (الموظفين) في الضفة و غزة وبين ابناء حماس و فتح وبين كل ابناء شعبنا الفلسطيني وان توقف الملاحقة الامنيةللنشطاء في الضفة الغربية."
وقال ابو زهري :"ما سبق هو خيارنا ولكن اذا اصرت الحكومة على التعامل مع غزة بهذه الطريقة (الوضع القائم) فهذا امر لا يمكن لحماس ان تصمت عليه".
واضاف :"نحن نعرف جيدا بانه لا يوجد اي ارادة لدى الحكومة ولدى السلطة ولدى حركة فتح لتحقيق المصالحة في غزة." حسب قوله
وفي رده على سؤال هل ضمن الخيارات حل سياسي منفرد بعيدا عن المشروع الوطني عبر اتفاق بين (حماس واسرائيل) بوسطاء دوليين؟ قال ابو زهري :" لا نريد ان نستبق الامور ونتحدث في تفاصيل ولكن اذا الناس قلقين ومنزعجين من هذه التصريحات عن وجود بدائل وخيارات لدى حماس نقول لهم ان الفرصة ما زالت قائمة ونحن لا نريد من الحكومة اكثر من تنفيذ ما ورد في اتفاق المصالحة".
وقال مجددا " الفرصة ما زالت قائمة و المنزعج من تصريحات حماس حول امتلاكها البدائل نقول له لا تسمح بان تصل الامور الى هذا الشئ، ولكن نحن لا نستطيع ان نرى شعبنا بهذا الوضع (لا معابر ولا اعمار ولا كذا..) في ظل تلقينا رسائل مباشرة وواضحة من اطراف دولية وتحديدا اوروبية بان السلطة سبب في تأخير الاعمار لاسباب لها علاقة بابتزاز حماس سياسيا ".
وحول قانون الضرائب الذي اقرته كتلة حماس البرلمانية مؤخرا على البضائع الواردة إلى قطاع غزة؟ قال ابو زهري :" ان هذه الضرائب وخاصة (التكافل)جاءت لانه عمليا لا يوجد حكومة في غزة ولا يوجد ميزانيات تشغيلية للوزارات اضافة الى ان الموظفين العاملين في غزة بدون رواتب(..) الحكومة قصرت تجاه قطاع غزة ولا توفر اي حزء من هذه الاموال لرواتب الموظفين و بالتالي كان لا بد من هذه الضرائب "، مضيفا بان " لا قلق على المواطن من هذه الضرائب لان الذي سيدفعها التاجر و ليس المواطن ، هذه الضرائب تمس التاجر لانها توضع بارقام محدودة على كميات كبيرة من (البضائع) و بالتالي لن تؤثر على الاسعار اضافة الى انه يوجد شرط يلزم التاجر بعد رفع الاسعار، باستثناء بعض السلع الكمالية.."
وعن قرار البلديات في قطاع غزة بتحصيل رسوم الكهرباء والمياه من النازحين في مخيمات الكرافانات بعد تدمير منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع؟ قال ابو زهري :" لا معلومات لدي حول هذا الامر ولكن ان وقع فهو غير مناسب ويجب اعادة النظر فيه والبلديات يجب ان تحل مشاكلها دون ان تمس بهذه الشرائح المهمشة والمنكوبة بل يجب الوقوف الى جانبها".
وحول ما اثير مؤخرا عن تحسن في العلاقات بين حركة حماس وكلا من مصر و السعودية؟ قال الناطق باسم الحركة ابو زهري :" حماس حريصة على العلاقات مع كل الاطراف العربية و الاسلامية مهما تعرضنا للايذاء (..) لاننا نحن الطرف الذي يحتاج الى هذه العلاقات ولاي جهد لدعم الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال ونعتبر الدخول في اي صدام او اشكال مع اي طرف خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني ."
وقال ابو زهري :"علاقتنا مع مصر بغض النظر عن النظام الذي يحكمها الان او في السابق وبـ(الذات مصر) علاقة استراتيجية وكذلك حريصون على علاقة مع السعودية بوزنها الكبير العربي و الاسلامي".
واضاف :" تقديرنا ان العلاقة مع مصر اكثر ايجابية وجرى قبل نحو شهرين لقاء مع الدكتور موسى ابو مرزوق وكان هناك رسائل ايجابية من المسؤولين المصريين واكدوا حرصهم على فتح صفحة جديدة في العلاقات مع حماس وهذا شئ يسرنا في الحركة".
وعن الموقف السعودي من حركة حماس؟ قال ابو زهري :"هناك بعض الاتصالات التي جرت والمسؤولين في السعودية يؤكدون حرصهم على ان يكون لهم دور في الملف الفلسطيني وان يكونوا على مسافة متساوية من كل الاطراف الفلسطينية وان يعيدوا تقييم العلاقة مع حماس والاشارات التي تصدر من السعودية في هذا الشأن كلها ايجابية ".
وحول الزيارة المرتقبة للرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر الى قطاع غزة في الايام القادمة والحديث عن جهود يبذلها لتدخل سعودي لاتمام المصالحة الفلسطينية؟ قال ابو زهري:" أي دور عربي وتحديدا سعودي لتفعيل المصالحة على صعيد تقريب وجهات النظر نرحب به وهذا ليس على حساب الدور المصري ".
واضاف :"اما عن زيارة كارتر فانا غير مطلع على زيارته ولكن الرجل معني بالملف الفلسطيني ومتابع وله موقف الاحتلال مستاء منه خاصة ما يتعلق بالجرائم التي شهدتها الحرب الاخيرة على غزة، ونحن معنيين بان نستثمر أي جهد عربي واسلامي ودولي لنصرة الشعب الفلسطيني".
