عضو كنيست: سياسة هدم البيوت ستقود المنطقة لعدم الاستقرار

طالب النائب الفلسطيني في الكنيست الإسرائيلي، طلب أبو عرار، اليوم الثلاثاء، إسرائيل بوقف سياسية هدم البيوت الفلسطينية بالداخل المحتل. وقال في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": إن استمرار تلك السياسية سيقود المنطقة لعدم الاستقرار. وصفاً تلك السياسية "بالنكراء"، لأنها تتسبب بترك أهالي تلك البيوت في العراء وبدون حلول.

وأوضح أن إسرائيل منذ قيامها تعمل وفق سياسية ممنهجة بهدف طرد الأهالي الفلسطينيين الأصحاب الأصليين من بيوتهم، لتنفيذ خطة الاستيلاء على ما تبقي من الأراضي وخاصة في منطقة النقب، مؤكداً أنهم سيصعدون من نضالهم وفقاً لتصعيد الإسرائيلي، في قضية هدم البيوت.

وقال أبو عرار إن كافة الجماهير العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تتصدى للسياسية الإسرائيلية ومخططاتها، واليوم ستكون هناك مظاهرة قطرية شاملة في وسط تل أبيب ليثبتوا للعالم وللحكومة الإسرائيلية والشعب اليهودي أنهم أصحاب حق ولن يقبلوا بسياسة هدم البيوت.

ويخوض فلسطينيو 48 اليوم الثلاثاء اضرابا عاما، ردا على تصعيد سياسة هدم البيوت العربية، بأوامر عليا من الحكومة الإسرائيلية، تحت ذرائع "البناء غير المرخص"، الذي هو حالة اضطرارية للفلسطينيين، الذين يواجهون سياسة تضييق الخناق على بلداتهم، وحرمانهم من مسطحات بناء، وصلت الى حالة انفجار سكاني في الكثير من البلدات.

وتحرم الحكومات الإسرائيلية، البلدات الفلسطينية من توسيع نفوذها، بعد أن كانت قد صادرت ما يزيد عن 90 % من مناطق نفوذها منذ العام 1948، وضمتها للمستوطنات اليهودية. وتعرقل أجهزة التنظيم كافة مقترحات الخرائط الهيكلية التي تضم مطالب لتوسيع مناطق النفوذ، بمسطحات للبناء.

وأبدى عضو الكنيست أبو عرار ترحيبه لقوي اليسار الإسرائيلية التي توقع أن تشاركهم اليوم التظاهرة، مؤكداً أنه لا يزالوا يعانون من سياسية ظالمة جراء استمرار الحكومات الإسرائيلية اليمينية التعامل معهم وفقاً لمبدأ العنصرية والتميز. وقال أن الحكومات في إسرائيل تخضع لجمعيات وعصابات "صهيونية" متطرفة اتجاه المواطنين العرب في الداخل المحتلة.

وطالب أبو عرار المجتمع الدولي بضرورة توفير حماية للعرب الفلسطينيين بالداخل، موضحاً أنهم تحدثوا مع عدة سفارات أجنبية وعبروا عن موقفهم الرافض اتجاه سياسة إسرائيل في مصادرة الأراضي وهدم البيوت.

وتساءل أبو عرار كيف تدعي إسرائيل الديمقراطية وهي تهدم بيوت عربية وتقيم عليها مستوطنات يهودية، وصفاً إسرائيل بدولة "ابرتهايد"، تمارس الفصل العنصري بشكل واضح، مؤكداً أنهم يمرون في مرحلة خطيرة تشبهه النكبة الفلسطينية.

وقالت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 التي قررت اعلان الاضراب العام، في بيان لها، إنه "بات من الواضح أن المؤسسة الإسرائيلية بكل أذرعها، وفي مقدمتها الحكومة الفاشية الراهنة، أعلنت "حرب هدم البيوت العربية، من خلال تصعيد وتسارُع منهجيّ ومُكثَف، مؤخراً، في سياسة هدم البيوت العربية بحجة ما يُسمى زورا " البناء غير المرخَّص"، كما تجلى ذلك في عدة مناطق.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -