ما سر نجاة الضيف من الاغتيالات؟

أجمع محللون عسكريون إسرائيليون على أن قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف، مختلف عن غيره أمنيًا، مما صعب مهمة الاحتلال في اغتياله.

وأكد المحللون لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "الضيف" ذكي ورجل حذر ويعرف كيف يدير أموره أمنيًا، وله من الحظ الشيء الوفير.

وقال رئيس جهاز "الشاباك" الأسبق داني ياتوم، "الضيف لم يكن موجودا في البيت الذي تم قصفه ولو كان موجودا لقتل، عشرون عاما من فشل اغتيال الضيف رغم كل المحاولات السابقة التي نجى منها".

وأضاف: إن "الضيف" حذر جدا، فهو تعلم من عمليات الاغتيال التي طالت قيادات "حماس" في السابق، حتى أنه أحرص من يحيى عياش الذي تم اغتياله عام 1996.

أما رئيس الشاباك السابق يعقوب بري، فقال: " الضيف رجل ذكي وحذر وله حظ كبير، والاستخبارات الإسرائيلية ليست عملية رياضية، وهي ليست مهنة خارقة للعادة لتغلق كل الدوائر، فأحيانا تفشل وأحيانا أخرى تنجح".

وأضاف بري الذي كان وزيرًا في مجلس "الكبينيت" أثناء العدوان على قطاع غزة صيف العام 2014، أن "الضيف" يجيد التخفي والاختباء، ويدير جميع أعماله من الملاجئ وهو يتحرك بشكل سري جداً، ولا يبقى في ملجأ واحد.

وتابع: "سر اختلاف الضيف عن غيره أنه يرأس أكبر جهة عسكرية في "حماس"، وهذا يستوجب علينا تغيير نظرتنا له، فهو يقود قواته وامتلك التجربة الكبيرة على مر السنين، تذكره بعمليات اغتياله ويوجد حوله عيون تحيطه وتحافظ عليه بشكل دائم ومستمر، ويجب أن نعترف أنه رجل ذكي جداً ومحكم وله حظ كبير ويتواصل مع الناس بطرق قديمة مثل العهد الحجري".

من جهتها اعتبرت العقيد السابق في جيش الاحتلال والباحثة في شخصيات قادة المقاومة عنات باركو، من خلال مقابلتها لأسيرات يعرفن الضيف جيدا، أن سبب نجاته أنه يعيش داخل نفق ومحاط بطاقم حراسة محكم.

وقالت باركو، إن الضيف يعتبر هدفا والوصول إليه تكنولوجيا صعب جداً ؛ لأنه حذر ولا يمكث في مكان واحد ولا يقابل عائلته كثيرا، ولا يحمل جوالات ويتواصل مع الآخرين عن طريق الرسائل الورقية مثل العهد الحجري.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -