مراقبون: الوقت مناسب لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة

ساعات فاصلة تمر في الحالة الفلسطينية، إثر إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ان حكومة التوافق الوطني ستقوم بتقديم استقالتها خلال 24 ساعة القادمة دون إفصاحه عن الخطوة التي ستلي ذلك.

لكن الاحتمالات باتت واضحة حول الخطوة التي يمكن ان يقدم عليها الرئيس الفلسطيني أبو مازن، فإما تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة بمشاركة الفصائل الفلسطينية أو إجراء تعديل واسع على الحكومة وهذين الاحتمالين يحتاجان إلى توافق، والاحتمال الثالث تشكيل حكومة بشكل منفرد وهو الخيار الذي لا يرغب فيه الفلسطينيين.

وحسب ما أعُلن فإن أبو مازن ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، سيعقدان اجتماع اليوم، حاسم حول مصير حكومة التوافق الوطني والتي تم تشكيلها في 2 يونيو 2014 نتاج مشاورات مع حركة حماس.

مراقبون فلسطينيون، يرون لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، في أحاديث منفصلة ان الظروف مواتيه لتشكل حكومة وحدة وطنية جديدة بشرط توافق الجميع حولها لتحمل المسؤولية، تكون قوية وقادرة، بعدما مر على حكومة التوافق الحالية ما يقارب العام وفشلت في انجاز أي من مهامها التي أوكلت لها.

المحلل السياسي طلال عوكل، يرى انه "لا يوجد ضرورة إلى تجديد عمر حكومة التوافق عبر التعديلات، لأن أي تعديلات وزارية جديدة تحتاج إلى توافق مرة أخرى بين القوى الفلسطينية، وهذا لا يستدعي إقالة الحكومة.

ويؤكد ان الظروف الحالية مناسبة جداً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تحمل برنامج سياسي بمشاركة حماس والكل الوطني، وهو ما يستدعي حوار مجدداً بين الأطراف الفلسطينية، لكي تكون هذه الحكومة مسئولة بمشاركة الجميع عن دفع عملية المصالحة المتوقفة، بطريقة تحسن الوضع وتهيأ المناخ لمعالجة كافة الملفات المطروحة.

يقول عوكل، كان من المفترض ان يسبق إعلان الرئيس الفلسطيني بأن الحكومة ستقدم استقالتها حوار بين القوى الفلسطينية، واصفاً الإعلان (بالمفاجئ)، متابعاً: لكن لم يفت القطار، والآن يمكن ان تبدأ حوارات وتبقى الحكومة الحالية حكومة تيسير أعمال لحين تشكيل حكومة وحدة وطنية جديد .

ويشير إلى ان أي اعتراض إسرائيلي على حكومة فلسطينية جديدة بحجة أنها تضم حماس سيكون موقف ضعيف وغير مبرر وسيجابه من المجتمع الدولي بإحتجاج ونقد، لان إسرائيل تتفاوض مع حماس لإبرام هدنة خاصة بعد ان عمل المجتمع الدولي والأمريكان في هذا الخط بين الطرفين في الآونة الأخيرة، وفق ما يقول .

بدوه يرى الكاتب السياسي القريب من حماس مصطفى الصواف، ان نجاح حكومة وحدة وطنية في حال تشكيلها، يحتاج إلى مجموعة من الأسس للبناء عليها، بأن تتمتع في استقلالية بعيداً عن عباءة أبو مازن، وتمثل الكل الفلسطيني، بجانب عقد الهيئة القيادية العليا للفصائل الفلسطينية لكي تكون المسئولة والمرجعية للحكومة والقرارات المتعلقة في الشأن الفلسطيني.

ويضيف مفصلاً، " إذا ما أردنا ان يُكتب للحكومة الجديدة النجاح يجب ان تكون مكونة من الفصائل الفلسطينية، لكي تتحمل جميع القوى المسؤولية، وان تشارك في تشكيلها كلاً حسب وزنه وإمكانياته.

ويؤكد الصواف، ان الحكومة الجديدة يجب ان تعيد الاعتبار وفق ما يقول إلى المواطن الفلسطينية واللحمة إلى المؤسسات الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتهيأ الوضع الداخلي لإجراء انتخابات فلسطينية، وبناء إستراتيجية فلسطينية جديدة بعد فشل مسارات التسوية بسبب الاحتلال.

بدوره يقول الكاتب في (صحيفة الأيام) اكرم عطا الله، ان أهم العوائق التي ستكون ماثلة أمام تشكيل أي حكومة جديدة ، هو الخشية من ان يتم تشكيلها دون التشاور مع حماس، كما يجري الحديث عن حل الحكومة الحالية أو استقالتها دون التشاور مع حماس، لان ذلك يعني تراجع خطوة وراء المصالحة.

ويقول "بالرغم من الفشل والعثرات الذي اعترى عمل حكومة التوافق الحالية لكنها أفضل بالنسبة للفلسطينيين ، لأنها جاءت نتاج اتفاق مصالحة وبالكاد استطاع الفلسطينيين إيجادها"، لافتاً إلى انه إذا ما حلت الحكومة الحالية وأعيد تشكيلها بمعزل عن حماس والتوافق الوطني سنكون أمام ضربة كبيرة للمصالحة .

ورأي ان ذلك سيوفر مبرراً لحماس للذهاب نحو مشروع المفاوضات الذي سينتهي بما يمكن توصيفه بفصل غزة عن الضفة .

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -