موشيه كحلون يعتذر للرئيس الأمريكي بسبب تصريحات عضو من حزبه

بعد مقالة شديدة اللهجة كتبها عضو الكنيست مايكل أورن، سفير إسرائيل السابق في الولايات المتحدة والتي اتهم من خلالها الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه تعمد تدهور العلاقات مع إسرائيل، جاءت مرحلة تقديم الاعتذارات.

وفي أعقاب ذلك بعث رئيس حزب "كولانو"، موشيه كحلون مساء الأربعاء رسالة إلى سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دان شابيرو وأوضح من خلالها أنه يتبرأ ويستنكر ما جاء في رسالة أورن، عضو الكنيست عن حزبه.

وطلب كحلون من خلال رسالته نقل أسمى درجات التقدير للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، على دعمه لإسرائيل ولاقتصادها وأمنها. وأوضح كحلون أن ما كتبه أورن في صحيفة "وول ستريت جورنال" يمثل رأي أورن الشخصي فقط وأن مواقفه الشخصية لا تمثل حزب "كولانو".

واعترف أورن في مقالته شديدة اللهجة أن إسرائيل والولايات المتحدة متهمتان بتدهور العلاقات بين الدولتين في السنوات القليلة الماضية، إلا أن الرئيس باراك أوباما قد فعل ذلك متعمدًا. وأوضح عضو الكنيست الجديد، والذي شغل في السابق منصب سفير إسرائيل في الولايات المتحدة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما غير "مناهض لإسرائيل" إلا أنه تصرف بيد من حديد تجاه إسرائيل وخاصة بكل ما يتعلق بالمسألة السياسية.

وكان السفير الأمريكي في إسرائيل دان شابيرو قد هاجم تصريحات أورن في مقابلة معه في إذاعة الجيش الإسرائيلي وقال إن وجهة نظر أورن للأحداث هي "خيالية"، وأن أورن تحول في هذه الأيام إلى "سياسي وكاتب يريد تسويق الكتب". وبحسب أقواله، في بعض الأحيان فإن من يكون بمنصب سفير لا يطلع في كثير من الأحيان على مضمون المحادثات الشخصية بين الزعماء، ولذلك فإن وجهة نظره لا تتناسب مع الحقيقة.

وكانت مقالة أورن قد كتبت تحت عنوان "هكذا تخلى أوباما عن إسرائيل"، كجزء من حملة إعلانية لكتاب يتناول مذكرات أورن خلال فترة عمله كسفير لإسرائيل في واشنطن بين الأعوام 2009 حتى 2013. ويرى كتاب أورن النور في هذه الأيام في الولايات المتحدة الأمريكية. وادعى أورن أن أوباما قد تخلى عن مبدأين أساسيين في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة وهما الامتناع عن الخلافات العلنية والالتزام المتبادل بعدم مفاجئة أي طرف للطرف الأخر بموضوع تغيير السياسة.

وادعى أورن في مقالته أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما قاما بأخطاء في العلاقات بين الدولتين خلال السنوات الست الأخيرة، واتهم أورن الرئيس الأمريكي أنه تعمد الإساءة للعلاقة بين الدولتين.

وأشار أورن أن الخطأ الوحيد المتعمد الذي قام به نتنياهو هو خطابه أمام الكونغرس الأمريكي، قبل الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة بأسبوعين. وأكد أورن في مقالته أن خطأ نتنياهو كان الرد على سلسلة أخطاء قام بها أوباما منذ دخوله إلى البيت الأبيض.

وبحسب أقواله فإن البيانات حول البناء في المستوطنات والذي فاجئ الأمريكيين، خلال زيارة بايدن إلى إسرائيل عام 2010 قد صدرت بدون علم رئيس الحكومة وأن ذلك تم بقرار من موظفين حكوميين غير كبار وقد فاجئوا أيضا رئيس الحكومة نفسه.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -