مزهر يوجه رسالة للاحتلال: لا تختبروا صبر الجبهة

نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، صباح اليوم، مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من أمام مقر المندوب السامي بمدينة غزة وجابت شوارع المدينة متوجهة إلى مبنى الأمم المتحدة، وذلك تنديداً واحتجاجاً باعتداء الاحتلال على الأسرى والقائد سعدات، بمشاركة الآلاف من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وقيادات العمل الوطني والإسلامي، وكوادر جبهة العمل الطلابي التقدمية واتحاد الشباب التقدمي، ولجنة الأسرى بفرع غزة، والحملة الدولية للتضامن مع القائد أحمد سعدات.

ورُفعت في المسيرة أعلام فلسطين ورايات الجبهة وصور الأمين العام والأسرى، والشعارات المساندة لهم، والمنددة بالهجمة المسعورة بحقهم.

وألقى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة جميل مزهر كلمة الجبهة، حذر خلالها الاحتلال من مغبة التعرض لحياة القائد أحمد سعدات، موجهاً رسالة للاحتلال "بألا يخطئ في الحسابات، وعدم التمادي في اختبار صبر الجبهة؛ فهي دائماً ما تجد الوقت والمكان المناسب لترد وتتعامل مع أي تهديد أو اعتداء على رموزها خاصة أمينها العام، وهي لن تتردد ولديها خيارات عديدة في حال تعرضت حياة الأمين العام للخطر".

وأوضح مزهر إلى أنه على الرغم من أن الاعتداء الهمجي على القائد أحمد سعدات والأسرى يحمل في طياته تطوراً خطيراً وتجاوزاً للخطوط الحمراء، واستهدافاً مباشراً لرمز قيادي مؤثر داخل السجون، إلا أنه في الوقت ذاته يكشف حقيقة العجز الإسرائيلي والفشل في كسر إرادة الأسرى وخصوصاً القائد سعدات، فقد أثبتت الحركة الوطنية الأسيرة أنها تقاوم بإرادة لا تلين.. وتجسد المعنى الحقيقي والمستمر لحريتنا من قيد الاحتلال، وهي دائماً ما تشكّل المتراس وخط المواجهة الأول له وتتصدى لفاشيته وعنصريته، وواجهت الأسلاك والأسوار والعزل وعذاب السجان وقوانين وإجراءات مصلحة السجون ولم تستكين ولم ترفع الرايات البيضاء أبداً والنتيجة تأسيس مدرسة دائمة من العطاء والصمود.

كما انتقد مزهر طريقة تعامل المؤسسة الرسمية الفلسطينية مع قضية الأسرى، مشيراً إلى أنها تتعامل معها من منطلق تسووي وكجزء من تفاهمات حسن النوايا، في وقت تتواطأ فيه المؤسسات الدولية وتطبق الصمت أمام الجرائم الإسرائيلية.

وحمّل مزهر القيادة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وهيئة الأسرى مسئولية كبيرة في استمرار معاناة الأسرى، داعياً إياها إثبات جديتها في التعامل مع هذه القضية عبر إجراءات جدية وسريعة على كافة المستويات، ومن بينها اغلاق كل قنوات الاتصال السرية والعلنية مع هذا الاحتلال ، والمشاركة في فعاليات التصدي للاحتلال، والذهاب بملف متكامل إلى المؤسسات الدولية بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية من أجل ملاحقة الاحتلال ومحاكمة قادته على جرائمهم.

كما اعتبر الحالة الجماهيرية ومستوى التفاعل مع قضية الأسرى دون المستوى المطلوب، ويتم التعبير عنها بصورة عفوية موسمية وبدون عمل منظم تتصاعد وتنخفض حسب التطورات على صعيد قضية الأسرى وسرعان ما تخفت.

كما دعا القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات والكتّاب والمثقفون والحركة الطلابية والعمالية والنسوية إلى تصعيد الفعاليات والأنشطة والمسيرات الجماهيرية دعماً ومساندة للحركة الوطنية الأسيرة والتوحد خلف نضالاتها ومطالبها العادلة، وتنظيم حملة سياسية وإعلامية ورسم استراتيجية من أجل تحرير الأسرى وتعزيز مكانتهم النضالية.

كما طالب أحرار العالم إلى أوسع حملة تضامن إزاء ما يتعرض له الأسرى، من خلال إسناد نضالهم ودفاعاً عن حقوقهم وحريتهم، والضغط من أجل توفير الحماية السياسية والقانونية لهم بما يؤسس لاعتبارهم أسرى حرب ومناضلين من أجل الحرية.

وفي ظل ما يجري الحديث عن وجود جنود أسرى لدى المقاومة، أكد مزهر على ضرورة أن تكون أي صفقة تبادل للأسرى مشرفة، نستطيع من خلالها إطلاق سراح الأسرى أصحاب الأحكام العالية، والمرضى، والأسيرات والأطفال، فضلاً عن استثمار صفقة التبادل من أجل وقف كامل لإجراءات وسياسات وانتهاكات مصلحة السجون ضد الأسرى.

كما دعا المؤسسات القانونية والحقوقية لاستعادة دورها في الدفاع عن الأسرى والقيام ومسئوليتها حيال الحركة الأسيرة من خلال توحيد البرامج الموجهة للمؤسسات الدولية بما يكشف للعالم طبيعة الانتهاكات والإجرام الذي يرتكبه الاحتلال ضد الأسرى.

كما أكد مزهر ضرورة تعزيز مقاطعة الاحتلال على كافة المستويات سياسياً واقتصادياً وثقافياً وأكاديمياً، واعتبار ما يعانيه الأسرى داخل سجون الاحتلال جزءاً من برامج مقاطعة الاحتلال، وتعريف العالم أجمع بحقيقة هذا الكيان المجرم.

من جانبه، ألقى القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان كلمة القوى الوطنية والإسلامية وجه خلالها عدة رسائل، الأولى للسلطة الفلسطينية مطالباً إياها بوقف التنسيق الأمني والاعتقالات السياسية.

كما وجه في الرسالة الثانية تحية إلى القائد أحمد سعدات وجميع الأسرى في سجون الاحتلال، مشيداً بصمودهم الأسطوري في وجه الهجمة الإسرائيلية.

وطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ الأسرى من الممارسات الإسرائيلية.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -