إسرائيل تبلغ محامي الأسير علان أنها ستطبق عليه "التغذية القسرية "

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع، إن إسرائيل أبلغت محامي الأسير المضرب عن الطعام محمد علان، بأنها ستطبق عليه الليلة قانون التغذية القسرية.

وحذر قراقع في تصريح صحفي، مساء الجمعة، من خطورة تطبيق التغذية القسرية على الأسير علان المضرب منذ (54) يوما والموجود في مستشفى "سوروكا"، معتبرا إياه بمثابة قرار إعدام بحق الأسير.

بدورها أكدت مؤسسة "مهجة القدس للشهداء والأسرى" مساء اليوم، أن النيابة العسكرية الاسرائيلية اتصلت هاتفيا بمحامي الأسير المضرب عن الطعام محمد نصر الدين مفضي علان (31 عاما)؛ وأبلغته قرارها ببدء تنفيذ قانون التغذية القسرية بحق الأسير علان غدا السبت.

وأضافت المؤسسة أن سلطات الاحتلال تحاول أن تستبق عنصر الزمن في تنفيذ قانون التغذية القسرية بحق الأسير علان؛ ذلك أن يوم الأحد القادم من المفترض أن يشهد حملة تضامن واسعة في الداخل مع الأسير علان؛ وكذلك سيشهد اعتصام تضامني معه داخل مشفى "سوروكا" حيث يحتجز الأسير علان.

واستنكرت مؤسسة "مهجة القدس" قرار سلطات الاحتلال؛ محملة إياها المسئولية الكاملة عن حياة الأسير محمد علان؛ ومطالبة مؤسسات حقوق الانسان المحلية والدولية والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى بضرورة التدخل الفوري للضغط على الاحتلال من أجل وقف إجراؤه التعسفي بحق الأسير علان، والاستجابة لمطالبة المشروعة في الحرية؛ كما وطالبت الجماهير العربية داخل "أرضينا المحتلة عام 1948م" بالتوجه فورا للاعتصام مع الأسير علان داخل مشفى "سوروكا"؛ وكذلك التضامن مع والدته التي تواصل اعتصامها منفردة أمام المشفى.

بدوره حذر نادي الأسير الفلسطيني، من إقدام سلطات الاحتلال على استخدام وتطبيق قانون التغذية القسرية بحق الأسير محمد علان.

 واعتبر النادي في بيان له مساء الجمعة، أن استخدام هذا القانون الذي يرفضه العالم هو بمثابة قرار إعدام بحق الأسير علان.

كما حذر وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد، من تطبيق قانون التغذية القسرية الذي أقرته "الكنيست" الاسرائيلية مؤخرا، بحق الأسير المضرب عن الطعام محمد علان.

وأضاف الوزير عواد في بيان صحفي، مساء الجمعة، أن" استخدام الاحتلال لهذا القانون ضد الأسير علان يمثل إعداماً له."

وقال "إن إطعام الأسرى قسراً يعد نوعاً من التعذيب الذي يمكن أن يؤدي  للقتل ويمس حق الإنسان بمعارضة العلاج وحقه باستقلالية جسده وكرامته، كما ويشرعن التعذيب، ويعد انتهاكا خطيرا لآداب مهنة الطب، والمعاهدات الدولية.

وأضاف، أن وزارة الصحة كانت قد خاطبت المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرقي المتوسط علاء علوان، وكافة المنظمات والمؤسسات الأممية والدولية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والقنصليات والسفارات للتدخل لإنقاذ حياة الأسرى من هذا القانون الجائر. 

وأوضح عواد أن منظمة الصحة العالمية أكدت معارضتها لجميع الإجراءات التي تنتهك حقوق الأسرى، وأن المدير الإقليمي للمنظمة في شرق المتوسط، طلب من الدائرة القانونية للمنظمة إرسال خطاب وزارة الصحة الفلسطينية إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لبحثه.

وأشار إلى أن خطورة هذه الطريقة في إطعام الأسرى تكمن في كونها تتم بإدخال أنبوب عبر الأنف بالقوة حتى المعدة، ما يعرض حياة الأسير للخطر بسبب استخدام العنف وتكبيل اليدين لإيصال الطعام إلى المعدة، وما يمكن أن ينجم عنه من أضرار في جدار المعدة والمريء، إضافة إلى أن استخدام هذه الطريقة يزيد من مخاطر دخول الطعام والسوائل الى الرئتين وما يعقبه من حدوث التهابات فد تؤدي إلى الموت على المديين القصير والبعيد.

جدير بالذكر أن الأسير محمد علان ولد بتاريخ 05/08/1984م؛ وهو أعزب من قرية عينابوس قضاء محافظة نابلس شمال الضفة الغربية؛ وهو محامي مزاول؛ وقد سبق أن اعتقل في سجون الاحتلال مرتين أمضى خلالهما ما يزيد عن ثلاث سنوات؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 06/11/2014م؛ وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر؛ وتم تجديدها للمرة الثانية على التوالي لمدة ستة أشهر ليعلن الأسير علان إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 17/06/2015م.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -