الطيبي: إسرائيل سمحت للمستوطنين بأن يعيثوا فساداً وقتلاً بالضفة

قال أحمد الطيبي نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين، هم الأبناء الشرعيين للحكومة الإسرائيلية، التي وصفها خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، بأنها حكومة استيطان، مؤكداً أنه من المهم عليناً كفلسطينيين عدم الوقوع بفخ التمييز بين المستوطنين والاستيطان، والسياسة الداعمة لهم وللمجموعات الإرهابية.  

وأوضح الطيبي أن الحكومة الإسرائيلية هي التي خلقت جواً يسمح لهؤلاء المستوطنين الإرهابين، بأن يعيثوا فساداً وخراباً وحرقاً وقتلاً بالضفة الغربية، لأنهم يعتقدون أنه لن يحاكمهم احد، قائلاً :" حتى الان احرق 15 منزلاً فلسطيني، ولم يتم القبض على أحد من المستوطنين الإرهابيين"، مضيفاً أن طرق ووسائل التحقيق مع الفلسطيني واليهودي المتطرف تختلف.

وبين الطيبي أن التحقيق مع المستوطنين إذا حُقق – هنا يشكك في إجراء أي تحقيق- بقفاذات ذهبية، بينما يحققون مع الفلسطيني بكل وسائل التعذيب، لذلك يقول المحققون الإسرائيليون لا يوجد لدينا طرف خيط حول منفذي جرائم الحرق.  

وأكد نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي أن حكومة المستوطنين وسياستها، الداعمة للاستيطان هي المسؤولة سياسياً وقانونياً واخلاقياً عن جرائم المستوطنين وخاصة جريمة دوما. ولفت إلى أنهم يبذلون جهود كبيرة على كافة المستويات لفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، والمجموعات الإرهابية.

واستشهد، فجر السبت الماضي، المواطن الفلسطيني سعد دوابشة (37 عاما) والد الرضيع علي دوابشة الذي اعدمه مستوطنين يهود حرقا، متأثرا بالحروق الخطيرة التي أصيب بها مع عائلته، نتيجة إضرام المستوطنين النيران في بيته بقرية دوما جنوب نابلس شمال الضفة الغربية الجمعة الماضية. في وقت ذكر موقع "واللا" العبري، أن الجيش الإسرائيلي بدأ يتأهب لإمكانية إندلاع مواجهات عنيفة بالضفة الغربية.

يذكر أن مستوطنين يهود أقدموا في الحادي والثلاثين من شهر تموز/يوليو الماضي، على إعدام الطفل علي دوابشة حرقا وذلك عقب اشعال النيران في بيت عائلته الواقع في قرية دوما بالزجاجات الحارقة، حيث أصيب في الحادث والدي الرضيع وشقيقه بجراح بالغة الخطورة، قبل أن يعلن فجر أول أمس عن استشهاد الوالد متأثرا بجراحه التي أصيب بها.

وقال الطيبي: "المجرم عندما يرى أن الحكومة تصادر أرض الفلسطيني، معنى ذلك أنه يمكن أن يصادر حياة الفلسطيني"، مضيفاً :"إن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع المستوطنين الذين يرشقون الحجارة على المزارعين الفلسطينيين كزملاء، ببنما يتعامل مع فلسطينيين الذي يرشقون الحجارة دفاعاً عن أرضهم بالرصاص"، معتبراً ذلك يعطي إشارات للمستوطن بأنه يستطيع أن يحرق ويقتل دون عقاب.

وأفرجت أجهزة الاحتلال الاسرائيلي عن جميع الذين اعتقلتهم، أمس الأحد، في إطار التحقيق في حريق أدى الى استشهاد الطفل علي دوابشة ووالده سعد وإصابة أمه وشقيقه بحروق خطيرة. وقال متحدث باسم "الشاباك" لوكالة فرانس برس :"تم اطلاق سراح جميع الذين تم اعتقالهم البارحة (الأحد) للاستجواب"، بدون ان يحدد عددهم.

وكانت وسائل الإعلام الاسرائيلية تحدثت عن اعتقال الشين بيت لعشرة اشخاص في بؤرتين استيطانيتين عشوائيتين في شمال الضفة الغربية المحتلة. والاعتقالات جرت في بؤرتين قريبتين من قرية دوما الفلسطينية التي قضى فيها الطفل الفلسطيني علي دوابشة ووالده حرقا.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -