وزير الأوقاف يناشد العرب والمسلمين لإنقاذ المسجد الأقصى

ناشد يوسف ادعيس وزير الاوقاف والشؤون الدينية، اليوم الأربعاء، الدول العربية والإسلامية، للتحرك الفوري والعاجل، لإنقاذ مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، عقب الكشف عن مخطط إسرائيلي لبناء كنيس يهودي قرب المسجد الأقصى.

وأكد خلال اتصال هاتفي مع "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الذي يسمح لإسرائيل بالاستمرار بمخططاتها التهويدية اتجاه المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، هو الصمت العربي والإسلامي، قائلاً:" لو كان هناك تحرك عربي إسلامي جاد وقرارات صارمة اتجاه إسرائيل لما قدمت على تنفيذ مخططاتها بالشكل المتسارع بالوقت الحالي".  

ولفت ادعيس إلى أن إسرائيل تسعي إلى تطويق المسجد الأقصى من جميع الجهات بكنس يهودية، لفرض سياسة الأمر الواقع، بالتزامن مع تقسيم المسجد زمانياً ومكانياً، بين اليهود المسلمين، مؤكداً أن ذلك مخطط رهيب يتطلب صحوة عربية إسلامية عاجلة.

ووصف المخططات التي تقوم فيها الحكومة الإسرائيلية، بالخبيثة، قائلاً:" سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تفوت لحظة بدون إجراءات تعسفية بحق الأقصى"، مبيناً أنها عازمة على تنفيذ مخططاتها الهادفة إلى هدم المسجد الأقصى المبارك، وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

واستنكر ادعيس اقتحامات المستوطنين الإرهابيين لباحات المسجد الأقصى، مبيناً أنها تجرح مشاعر العرب والمسلمين، معبراً في الوقت ذاته عن رفضه التام للسياسة الإسرائيلية القاضية بمنع المصليين من دخول الأقصى، مؤكداً على أن الأقصى حق خالص للمسلمين وأن اليهود لا حق لهم فيه من قريب أو بعيد.

وأشار إلى أن أي مساس أو بناء بالمسجد الأقصى هو مساس لعقيدة المسلمين، مجدداً تأكيده على أن بناء الكنيس اليهودي يشكل اعتداء وتعدي على كل القرارات المواثيق الدولية التي تؤكد أن القدس تحت احتلال إسرائيلي، معتبراً أن الفلسطينيين لن يصمتوا على بناء الكنيس اليهودي، مبيناً أن هذا التصرف الإسرائيلي سيشعل المنطقة.  

وكان المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى كشف، أمس الثلاثاء، عن نية الحكومة الإسرائيلية، طرح مناقصة لبناء كنيس يهودي، قرب المسجد الأقصى. وذكر أن الخرائط التي حصل عليها، تظهر أن الحكومة الإسرائيلية، ستطرح قريبًا مناقصة لبناء كنيس "جوهرة إسرائيل. وأشار البيان، إلى أن الحكومة أتمت إجراءات المصادقة على ميزانية البناء والمخططات ذات الصلة من قبل الجهات المعنية  ولم يتبق سوى الإعلان عن المناقصة، للبدء بتنفيذ المشروع.

وتابع البيان " يستدل من الخرائط، أن الاحتلال سيقيم الكنيس على ستة طوابق، الأول منها لعرض موجودات أثرية، يدعي أنها بقايا كنيس يهودي قديم، والثاني سيخصص ليكون حمامات للرجال ومبانٍ للدعم التقني، والثالث سيكون بالتوازي مع مستوى الشارع وسيخصص كمدخل وحمامات للنساء، أما الطابق الرابع فسيحتوي على قاعة الكنيس الكبيرة ومكان أداء الصلوات اليهودية"، مشيرًا أن الطابق الخامس، سيضم كنيسًا للنساء، والسادس سيحتوي على شرفة تطل على مباني القدس القديمة ومحيطها".

ولفت البيان إلى أن الكنيس الذي سيبنى "برعاية شركة تطوير الحي اليهودي"، سيقام على أراضي "حارة الشرف" في مدينة القدس، التي استولت عليها سلطات الاحتلال فترة احتلال القدس عام 67، وحولتها إلى حي استيطاني باسم "الحي اليهودي"، مشيرًا إلى أن الكنيس يقع على بعد عشرات الأمتار فقط، إلى الغرب من المسجد الأقصى.

واستدرك البيان أن "الكنيس المقبب الذي سيبنى في المدينة القديمة، سيكون على ارتفاع نحو 23 مترًا، بمساحة بناء إجمالية قدرها 1400 متر مربع، بدعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية، وبتكلفة تصل 50 مليون شيقل، بهدف استنبات مواقع يهودية مقدسة في قلب القدس القديمة".

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -