أكد الأمين العام لحزب الله - الشيخ حسن نصر الله أنه لن تكون هناك استراتيجية إسرائيلية ناجحة في لبنان بعد اليوم. مؤكدا أن "المقاومة مستمرة وهي التي صنعت في حرب تموز الانتصارات وغيّرت المعادلات وأسقطت مشاريع الهيمنة".
جاءت أقوال نصر الله خلال كلمة وجهها خلال "مهرجان النصر" الذي أقيم في وادي الحجير بمناسبة الذكرى التاسعة لحرب لبنان الثانية (حرب تموز 2006).
وشكر نصر الله "كل من قاوم وثبت وعاون وآزر في لبنان وخارجه وكل من استشهد وجرح وهجر وأصيب في عوائله وماله، وكل الشرفاء الذين ما زالوا يواصلون طريق العطاء في وجه الصهيونية وكل فكر تكفيري بلا منة"، وحيا "كل المجاهدين الابطال الذين قاتلوا في حرب تموز وما زالوا يجاهدون". مشددا أنه في وادي حجير "سقطت أسطورة مركبة المركافا الإسرائيلية"، في إشارة للمعارك التي أدت لسقوط العديد من القتلى بين الجيش الإسرائيلي في تلك المعركة مع مقاتلي حزب الله.
وأكد الأمين العام لحزب الله أن يوم 11 آب/ أغسطس صدر القرار 1701 الذي اعتبر منحازا لاسرائيل، وأن إسرائيل في ذلك اليوم اتخذت قرارا بشن عملية برية واسعة لاحتلال جنوب الليطاني، في محاولة لحسم المعركة منتتصرة، لكن "هنا في وادي الحجير قتل عشرات الضباط والجنود من قوات النخبة الاسرائيلية"، مؤكدا هزيمة الجيش الإسرائيلي وداعيا الى "تثبيت يوم 14 آب يوماً للنصر الالهي، كما يوم 25 أيار عيدا للمقاومة".
ودعا نصر الله اللبنانيين الى الوحدة وليس التقسيم مؤكدا أن الشراكة الحقيقية هي الضمانة الوحيدة في مواجهة ما اعتبره تهديد وجودي، وقال في هذا السياق "إذا كنا منقسمين وانتصرنا فكيف لو توحدنا في مواجهة التهديدات الارهابية والاسرائيلية".
وأضاف "كلّنا شركاء في الخوف والغبن ولا أحد منّا مطمئن على وجوده"، مؤكداً أن "التعامل السياسي على قاعدة الطائفة القائدة يجب أن ينتهي، وأنّنا نحتاج في لبنان جميعاً أن نعمل جاهدين لأن يكون عيشنا واحداً ومشتركاً".
واتهم نصر الله الولايات المتحدة باستهدام تنظيم الدولة الإسلامية " داعش" لتقسيم المنطقة، وأكد أن أمريكا تستخدم "داعش" لأجل ترسيم خرائط جديدة، وأن واشنطن "تريد توظيفه في سوريا والعراق سياسياً للتخلّص من النظام الحالي في سوريا. كما أنها تكذب وتنافق وتمارس خديعة بين ما تقوله وتفعله" كما قال نصر الله.
وأضاف: "إن أمريكا وأصدقاؤها يوظّفون الارهاب لخدمة مشاريعهم وخرائطهم، وإن المشروع الحقيقي الاميركي هو تقسيم العراق وسوريا والسعودية"، نافياً "اتهام "حزب الله" وحلفائه بأنهم يريدون تقسيم سوريا"، مؤكداً أن قتال الحزب من اجل منع تقسيمها".
