أصدرت المحكمة الإسرائيليّة العليا اليوم ، أمرًا مشروطًا يأمر النيابة العامّة بتقديم ردّها على الادعاءات القضائيّة التي طرحها طاقم الدفاع عن الأسير الفلسطيني محمّد علّان، وذلك حتّى يوم الأربعاء (19.8.2015) حيث ستعقد المحكمة جلسةً إضافيّة للنظر في التماسيّ مركز عدالة والمحامي جميل خطيب وهيئة شؤون الأسرى من أجل إطلاق سراح الأسير علّان على أثر تدهور وضعه الصحيّ وإضرابه المستمر عن الطعام منذ أكثر من شهرين.
وجاء من مركز عدالة والمحامي جميل خطيب أن "قرار المحكمة يُعطي السلطات الأمنيّة الإسرائيليّة فرصةً لتتراجع عن قرار الاعتقال الإداري بحقّ محمد علّان، إذ أن الأمر المشروط يؤكّد أن قرار الاعتقال الإداري في هذه الظروف هو قرار إشكاليّ جدًا من الناحية القضائيّة."
وكان المحامي جميل خطيب الذي يمثّل الأسير محمّد علّان، والمحاميّان آرام محاميد وسوسن زهر من مركز عدالة قد قدّموا التماسًا للمحكمة العليا يطالبون فيه بإطلاق سراح الأسير المضرب عن الطعام معتبرين أنّ الاعتقال الإداري يُفترض أن يُستخدم كإجراء وقائيّ بهدف "منع خطرٍ فوريّ"، بينما تستخدمه السلطات الإسرائيليّة الأمنيّة كإجراء عقابيّ، إذ أن المزاعم الأمنيّة تبددت مع تدهور الوضع الصحّي للأسير علّان ودخوله بغيبوبة، عدم قدرته على الحركة والخطر الفوري على حياته وسلامته.
كذلك أكّد مركز عدالة أن استمرار الاعتقال الإداري ضد الأسير محمد علّان سيؤدّي إلى ضرر جسديّ خطير وغير قابل للعلاج، كما يترتب عنه خطر فوريّ على حياة علّان.
وكانت قد رفضت النيابة العامة الإسرائيلية في ردها الالتماس الذي تقدم به محامو الأسير محمد علان، وقالت إنها مستعدة أن تأخذ بالحسبان الإفراج عن علان إذا قبل بالإبعاد إلى خارج فلسطين لمدة 4 أعوام والتزم بعدم العودة إلى المنطقة، الا أن محامي الأسير يرفض العرض بشكل تام.
وقبل أن تنظر المحكمة الإسرائيلية العليا في التماس تقدم به محامو علان، المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين، ويرقد في مستشفى برزيلاي في عسقلان في حالة خطيرة، بعد أن فقد وعيه، الأسبوع الماضي، حاول الأطباء في مستشفى برزيلاي إفاقته من الغيبوبة التي أصيب بها قبل عدة أيام وإعادته إلى وعيه.
وقام الأطباء بتخفيف المواد المخدرة المعطاة له بهدف إعادته إلى وعيه، في خطوة تثير التساؤلات عن توقيت هذه المسألة، قبيل النظر في قضيته بالمحكمة بساعات معدودة.
