اكد مصدر فلسطيني أن الجانب المصري تعهد للقيادة الفلسطينية بأن الحكومة المصرية لن تساهم في أي تفاهمات بين إسرائيل وحركة حماس من شانها تعزيز الانقسام الفلسطيني بالإبقاء على قطاع غزة خارج سلطة الرئيس محمود عباس(أبو مازن)، حسبما ورد في تقرير كتبه الصحفي العربي في إسرائيل علي واكد.
وذكر واكد في تقرير الذي نشر عبر موقع " المصدر" الإسرائيلي الذي يبث باللغة العربية بان تصريحات المسؤول الفلسطيني هذه جاء تعقيبا على "النبأ الذي انفرد به "المصدر"، حول تفاهمات بين حماس وإسرائيل عن هدنه لمده 8 أعوام مقابل ممر مائي وإعادة بناء قطاع غزة.
ونقل عن المسؤول الفلسطيني أن سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية وائل عطية، التقى يوم الاثنين بالرئيس عباس وأطلعه على أخر الاتصالات بين مصر وحركة حماس وكذلك حول الوساطات المختلفة المتعلقة بالوضع في قطاع غزة مشيراً الى أن الطرفين اتفقا على أن إبقاء الوضع في قطاع غزة على ما هو عليه سيؤدي الى استمرار انعدام الأفق السياسي المسدود, وبالتالي يعزز امكانية حصول تدهور في الأوضاع الأمنية وهو الأمر الذي ترفضه مصر.
وبحسب المسؤول الفلسطيني السفير المصري، أكد أن الأنباء عن انفراج في علاقة مصر وحماس غير دقيقة وأن مصر مقتنعة بضرورة أن يعود قطاع غزه الى حضن "الشرعية الفلسطينية" الممثلة بالرئيس عباس.
وأشار السفير المصري, بحسب المسؤول الفلسطيني, الى أن لا علم لمصر بأي تفاهمات محددة بين حماس وبين إسرائيل وأن مصر لن تدعم أي تفاهمات من شأنها ان تبقي السلطة الفلسطينية خارج المعادلة.
وأنهى المسؤول قوله أن هذه التأكيدات المصرية تبقي جهود حماس باتجاه اتفاق منفرد مع اسرائيل), تبقيها) مناوره لا أرضيه لها ولا أفق حقيقي لها.
ونقل واكد في تقريره عن مصدر في حركه حماس قوله ان" الطرف المصري لم يمنح بعد موافقته على خروج وفد حماس عبر معبر رفح الى مصر والى دول الخليج لاطلاعهم على التقدم الذي طرئ في اتصالات التهدئة مع الجانب الإسرائيلي وأن هذا الرد قد يأتي في الساعات أو الايام القادمة." وحسب التقرير فأن من بين اعضاء الوفد د. خليل الحيه, إسماعيل هنيه وزياد الظاظا.
الى ذلك نفى مصدر رسمي إسرائيلي، يوم الاثنين، وجود أي مفاوضات غير مباشرة حول تهدئة طويلة الأمد، مع حركة حماس.
ونقل موقع "والاه" الإخباري الاسرائيلي، عن المصدر الذي لم يذكر اسمه أو منصبه، قوله إن "كل ما يتم الحديث عنه من وجود لمفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، للتوصل إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد، عار تمامًا عن الصحة".
وأضاف المصدر "لا يوجد مفاوضات مع حماس، بوساطة تركية، أو قطرية، ولا من خلال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير".
من جانبه، قال مصدر قيادي كبير في حركة حماس، إن "الخيارات أمام إسرائيل باتت صعبة، في حال استمرار الحصار المفروض على غزة".
وأضاف المصدر، أن إسرائيل "تستطيع تسويق ما تشاء لشعبها من تصريحات، لكن عليها أن تجعل في حساباتها السياسية، أن حماس لن تقبل أي مساومة على الحقوق الإنسانية، لأهلنا في غزة"، وفق تعبيره.
وتابع المصدر "حماس جاهزة لكل الخيارات إذا ما مست حقوق الشعب الفلسطيني".
وعن التهدئة قال المصدر "إن أطراف دولية مختلفة تحركت من أجل إبرام تهدئة، بما فيها بلير"(رئيس الوزراء البريطاني السابق).
وكان مصدر قيادي في حركة حماس، قد تحدث قبل أسابيع، عن وجود مبادرات لتثبيت تهدئة، مقابل رفع الحصار الاسرائيلي وبناء ميناء بحري في غزة.
