فيديو.. تعليق أمر الاعتقال الإداري بحق الاسير علّان

أصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية مساء الاربعاء، قرارًا بتعليق أمر الاعتقال الإداري بحقّ الأسير الفلسطيني محمّد علّان على أثر تدهور وضعه الصحيّ.

وجاء من مركز عدالة الذي شارك في تقديم الالتماس لإطلاق سراح محمّد علّان أنّ "المحكمة قبلت الالتماس بعد أن تحوّلت حالة محمّد علّان إلى حالة حرجة وقاسية وغير إنسانيّة، حالة مدفوعة بسياسات إسرائيليّة انتقاميّة أدّت بالأسير إلى حالة خطر جسيم على حياته. حالة علّان تثبت أن سياسة الاعتقالات الإداريّة ضد الفلسطينيين تحوّلت إلى أداة انتقاميّة لعقاب الفلسطينيين دون محاكمة، وهي سياسة لا شبيه لها في أي نظامٍ سياسيّ آخر."

كذلك جاء من مركز عدالة: "كان يجدر بالمحكمة العليا أن تقبل الالتماس منذ اللحظة الأولى لتقديمه، حيث كان من الواضح عدم وجود أي تبرير لاستمرار الاعتقال الإداري لمحمّد علّان، لكنّ تأخر قرار المحكمة العليا أدى إلى تدهور الوضع الصحي للمعتقل والذي يُمكن أن ينجم عنه إشكاليّات صحيّة خطيرة غير قابلة للعلاج."

بدروه أكد محامي الأسير علان، أن المحكمة العليا الاسرائيلية أصدرت قرارا يقضي بالإفراج الفوري عن علان وإلغاء قرار تجديد أمر الاعتقال الإداري الصادر بحقه؛ وذلك نتيجة التدهور الحاد الذي طرأ على حالته الصحية.

وأضاف محامي الأسير في بيان وزرعته مؤسسة "مهجة القدس" المعنية بشؤون الاسرى أن القرار يشمل حق الأسير علان باستكمال علاجه في مشفى برزلاي.

حياته مازالت مهددة

واعتبرت مؤسسة "مهجة القدس" أن قرار المحكمة جاء نتيجة التدهور الصحي الحاد للأسير محمد علان؛ ونتيجة طبيعية للصمود الأسطوري والإرادة الصلبة والإصرار منقطع النظير الذي أبداه محمد علان خلال إضرابه القاسي الذي استمر لمدة 64 يوما على التوالي رفضا لسياسة الاعتقال الإداري.

وحملت المؤسسة سلطات الاحتلال الاسرائيلي المسئولية الكاملة عن حياته التي مازالت مهددة نتيجة التعنت الاسرائيلي في الإفراج عنه.

من ناحيته اعتبر نادي الأسير الفلسطيني أن قرار المحكمة الاسرائيلية، بتعليق الاعتقال الإداري للأسير علان وإبقائه داخل المستشفى للعلاج؛ التفاف على إضراب الأسير وتهرّب من القرار الواجب اتخاذه وهو إطلاق سراحه.

وقال النادي في بيان صحفي: "إنّنا نرى في هذا القرار تواطؤ من المحكمة العليا مع المستوى السياسي والأمني في إسرائيل، كما وإننا نقرأ في هذا القرار الغريب الذي يتخذ لأول مرة أنه يهدف إلى إعادة اعتقال علّان في حال إثبات أنه  لم يتعرّض لعاهة مستديمة بسبب الإضراب".

وشدد النادي على أنه وعلى الرغم من هذا القرار فإن علّان قد سجّل عدة انتصارات في مقدمتها كسر قانون التغذية القسرية، إضافة إلى كسر قانون الاعتقال الإداري الهشّ.

أناشدكم كطبيب

وكان العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي أحمد الطيبي قد مثل الاسير علان أمام القضاة في المحكمة وخاطبهم كطبيب خلال النظر بالالتماس الذي قدّم للمطالبة بالإفراج عن الأسير الإداري  بعد أن سمح الأسير للطيبي بالترافع كونه طبيبا.

وقال الطيبي خلال الجلسة: "أناشدكم كطبيب وانسان ان تطلقوا سراح الأسير المريض محمد علّان، لأن كل ساعة وكل يوم يقضيه في المعتقل يسبب له ضررًا دماغيًا ويؤدي لتدهور خطير، أن القرار بيدكم، بأن يعيش علّان او يموت، وإطلاق سراحه هو مطلب الساعة".

واستقبل قرار المحكمة العليا بالتصفيق من قبل عائلته والمتضامنين معه بعد صدور القرار.

انتصار على إرادة المحتل

صرح وزير شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع، بأن قرار المحكمة الإسرائيلية مساء اليوم الأربعاء بشأن الأسير محمد علان، هي بمثابة انتصار لهذا الأسير على إرادة المحتل بعد إضرابه عن الطعام لمدة 65 يوما، احتجاجا على اعتقاله الإداري.

وقال قراقع في بيان صحفي إن علان انتصر على الاحتلال بإصراره على مواجهة هذه السياسة التعسفية، وأنه تحدى دولة الاحتلال وقوانينها العنصرية الظالمة، وأجبر الاحتلال على التراجع عن قراره بقتله وإعدامه والاستهتار بحياته وصحته.

وأضاف " إن الاحتلال هزم بإرادة جبارة وفدائية تحلى بها الأسير علان الذي نفتخر ونعتز به، وقد عاد الى الحياة بعد ان كاد يفقدها دفاعا عن كرامته وحريته".

وأشار قراقع إلى أن الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها نتنياهو كانت تستهدف قتل الأسير علان الذي دخل في حالة صحية خطيرة جدا، وانه أجبر الاحتلال على التراجع عن مواقفه وعروضه، وخاصة الإبعاد الى خارج الوطن، وتنفيذ قانون التغذية القصرية بحقه.

واكد قراقع أن علان فضح دولة الاحتلال كدولة إرهابية وفاشية تضرب بعرض الحائط كل القرارات والشرائع الإنسانية، وان معركته كانت معركة كل الأحرار والشرفاء والمناضلين على هذه الأرض.

واشار قراقع الى ان انتصار علان هو استمرار للمعركة المستمرة ضد الاعتقال الجائر والظالم، وضد كافة القوانين العنصرية والعسكرية التي أقرتها إسرائيل ضد الأسرى.

وحيا قراقع كافة المؤسسات والهيئات القانونية وأبناء الشعب الفلسطيني والأسرى داخل السجون، وكل الأصدقاء الذين هبوا لمناصرة علان والوقوف الى جانبه ومساندته في ملحمته البطولية والمشرفة.

ودعا قراقع العالم الى أخذ العبرة مما حصل مع علان لوقف الجرائم المستمرة بحق أسرانا، وضرورة توفير الحماية القانونية والإنسانية لهم، ومما يتعرضون له من قمع وبطش وانتهاك واضح لحقوقهم، خاصة وأن هناك 480 معتقلا إداريا لا زالوا يقبعون في سجون الاحتلال.

يذكر أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ومحامي الأسير علان جميل الخطيب ومركز عدالة، قد قدموا طلبا عاجلا للمحكمة العليا الإسرائيلية للإفراج عن الأسير محمد علان بسبب تردي وضعه الصحي نتيجة الإضراب عن الطعام.

ضرر دماغي

وجدير بالذكر أن الأسير محمد علان ولد بتاريخ 05/08/1984م؛ وهو أعزب من قرية عينابوس قضاء محافظة نابلس شمال الضفة الغربية؛ وهو محامي مزاول؛ وقد سبق أن اعتقل في سجون الاحتلال مرتين أمضى خلالهما ما يزيد عن ثلاث سنوات؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 06/11/2014م؛ وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر؛ وتم تجديدها للمرة الثانية على التوالي لمدة ستة أشهر ليعلن الأسير علان إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 17/06/2015م.

وتبين من الفحص الذي اجري لاسير علان بجهاز الرنين المغنطيسي انه يعاني ضررا دماغيا معينا ولكنه لم يتضح ما اذا كان هذا الضرر لا يرجى برؤه .

وقال ممثل مستشفى برزلاي خلال الجلسة ان علان قد يستعيد بصره خلال بضعة ايام وان اضطرابات النطق قد تختفي خلال بضعة اسابيع او اشهر.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -