تحذير مقدسي من استبدال المنهاج الفلسطيني بـ"البجروت"

حذرت لجنة اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس، من استبدال المنهاج الفلسطيني بالـ"بجروت" الاسرائيلي الذي يقوم على "تاريخ اليهود"، ويتنكر لحق الفلسطينيين في القدس كباقي حقهم في فلسطين التاريخية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته لجنة اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس،مساء الاحد، في قاعة كلية هند الحسيني في القدس المحتلة ، عشية بدء العام الدراسي لعام 2015-2016 في المدارس التابعة لدائرة المعارف الاسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس.

وتحدث اعضاء لجنة اتحاد اولياء امور طلاب مدارس القدس، بأن الاتحاد عمل خلال السنوات الخمس الماضية على تحسين السلك التعليمي وخاصة في ظل استمرارية التهويد المستمر، بعد ان اقدمت دائرة المعارف وبلدية الاحتلال في شهر أذار عام 2011 على أخذ قرار بتحريف المنهاج الفلسطيني وفرضه على مدارس البلدية والخاصة، وبعد منع دائرة المعارف الحصول على المواد التعليمية والكتب المدرسية من أي جهة فلسطينية معتبرة انها" الجهة الوحيدة المخولة بتزويد المدارس بالكتب."

وأوضح المتحدثون، أنه منذ احتلال القدس عام 67 يعاني نظام التعليم في القدس من تحديات وقيود ومشاكل جمة نتيجة لسياسة دائرة المعارف وبلدية الاحتلال من خلال اجراءاتها التي تعمل على خنق العملية التعليمية بعدم السماح ببناء المدارس، مما ادى الى نقص حاد في عدد الصفوف الدراسية والذي يصل حتى يومنا الى ما يزيد على 1200 وحدة صفية، إضافة الى الظروف البيئية والبنية التحتية اللازمة للعملية التعليمية، وكذلك "كون معظم المدارس هي عبارة عن بيوت مستأجرة وغير صالحة للاستخدام اضافة الى مايقارب 9000 طفل مقدسي ليس لديهم مقاعد دراسية نتيجة ذلك. "

وأشار المتحدثون باسم اللجنة، بأن بلدية القدس قامت في شهر كانون الثاني عام 2015 بتوجيه رسائل الى مدارس القدس الرسمية والخاصة تعلمهم فيها بعدم السماح لهم بشراء الكتب المدرسية من أي مصدر خارجي وان "عليهم التقيد بالكتب التي توفرها البلدية فقط وكل من يخالف التعليمات يتعرض للمسائلة. "

كما وجهت رسالة أخرى الى اولياء امور الطلاب والطالبات تبلغهم فيها بانه" سيبدأ التسجيل لصفوف السابع والثامن في مدارس ذات نظام "البجروت" في منطقة بيت حنينا شمال القدس. "

وقال المتحدثون خلال الاجتماع الذي تابعته مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة، إن "ما بين عام 2013-2014 أقدمت بلدية الاحتلال على تطبيق منهاج "البجروت" على خمس مدارس في شرقي القدس وإلغاء المنهاج الفلسطيني ، كمدرسة ذكور صور باهر، ومدرسة اناث صور باهر، ومدرسة عبد الله بن الحسين، ومدرسة ابن خلدون، مدرسة ابن رشد"، الا ان المخطط لم يطبق في جميع المدارس.

ويقوم منهاج "البجروت"، على تاريخ اليهود ويعتبر القدس عاصمة موحدة لاسرائيل، كما يتحدث عن اهمية جدار العزل العنصري كجدار امني، وعن حرب "الاستقلال" عام 48 بدل "نكبة فلسطين"، كما ينكر حق الفلسطينيين في القدس كباقي حقهم في فلسطين، ويفرض على الطلاب الدراسة عن شخصيات يهودية ساهمت في طرد فلسطيني الـ48 واقامة دولة اسرائيل.

 وأكد المتحدثون، بأن مؤسسات الاحتلال تهدف من تلك الخطوات الى "احتلال الفكر والعقل الفلسطيني وطمس هويته الفلسطينية والمقدسية ضمن حلقة من مسلسل متكامل ممنهج يهدف الى تهويد المدينة وتجهيل طلابها. "

وقال المتحدثون، باسم لجنة اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس، ان "لجنة اولياء الامور قامت خلال الفترة السابقة بالتواصل مع المظلات التعليمية الأخرى للمدارس الاهلية والكنسية ومدارس الاوقاف حيث تم الاتفاق على الشراكة المستقبلية بالعمل معا بالمسيرة التعليمية..".

 اما بخصوص مدارس البلدية فستقوم لجنة قانونية بتقديم مطالب اللجنة (اولياء الامور) بتوفير مدارس جديدة في جميع مناطق القدس لحل مشكلة الاكتظاظ اللامعقول داخل المدارس.) .) وتوفير مدارس نموذجية في المناطق العربية ..

وطالب المتحدثون ، بلدية الاحتلال برفع يدها عن تحريف المنهاج الفلسطيني بالقول" فهم يفرضون علينا الضرائب الباهظة، فمن حقنا كـ(خاضعين للاحتلال)، حسب القانون الدولى الحصول على التعليم،وتوفير الامن والآمان لأبنائنا الطلبة وذلك من خلال الطرق السليمة والبني التحتية واقامة خطوط المشاة عند ذهابهم الى المدارس، والعمل على ايقاف تدريس المنهاج الاسرائيلي في المدارس العربية، لان المنهاج الفلسطيني هو الساري على المدارس ولن يقبلوا البديل. "

الى ذلك قامت بلدية الاحتلال قبل ايام باغلاق مدخل شارع "سليمان الفارسي" في قرية الطور في مدينة القدس المحتلة، بالمكعبات الإسمنتية بشكل كامل، بعد ستة شهور على فتحه بحجة احراق جيب عسكرى، بينما الهدف هو تضيق الخناق على ثلاثة آلاف نسمة من أهالي القرية، والتي يوجد بها مدرستين يرتادهما (900) طالبا، ومسجد، ومقبرة رئيسية هي الوحيدة للقرية.

وقال مختار المنطقة خضر ابو اسبيتان في حديث خاص لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، عشية افتتاح العام الدراسي "نعيش قلق سلطات الاحتلال حول نية ضابط شرطة المنطقة بنشر اعداد كبيرة من جنود الاحتلال بالقرب من مدارس الطلاب في الفترة الصباحية ومابعد الظهر".

واضاف، "هذه الاجراءات التصعيدية مع بداية كل عام دراسي في منطقة الطور(..) تتعمد سلطات الاحتلال بفرض اجراءاتها وتتسبب بالانتهاك والاعتقال والاصابات في صفوف طلاب المدارس خلال ذهابهم وايابهم. "

واشار ابو اسبيتان الى ان اهالي القرية سيتواجدون في اليوم الدراسي الاول صباح يوم الثلاثاء بالقرب من المدارس "لأخذ الملاحظات للعمل على امن وسلامة طلابهم في المنطقة بحضور حقوقيون من مؤسسات تعني بحقوق الطفل، وعلى اثر ذلك ستتخذ اجراءات احتجاجية لوقف تلك الانتهاكات التصعيدية."

وفي بلدة العيسوية في القدس المحتلة مازالت بلدية الاحتلال تغلق البلدة من مداخلها الشرقي والجنوبي والغربي والشمالي ، مما يؤدي لإلحاق الاضرار بالسكان وحصار نحو 18 الف نسمة، وعلى إثر الاغلاق ستعلق لجنة اهالى اولياء الامور الدراسة احتجاجاً على استمرارية الاغلاق وعرقلة حركة التنقل حتى يتم ازالة الاتربة والسواتر الحجرية عن مدخل القرية لتسهيل حركة تنقل الطلاب والعاملين في الفترة الصباحية وبكل الاوقات.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -