تصدى أهالي بلدة سلوان ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، اليوم الاربعاء، لموظفي دائرة سلطة الطبيعة وشرطة الاحتلال لوقف أعمال واستكمال وضع الأسلاك الشائكة الحديدية لنيتها بالاستيلاء على نحو 40% من مساحة مقبرة باب الرحمة الملاصقة لجدار المسجد الأقصى المبارك من الجهة الشرقية.
وأفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة، بأن قوات الاحتلال اعتدت على الحاج مصطفى ابو زهرة لمحاولة منعه من الاقتراب، كما منعت طواقم الإعلام من التنقل في حرية من خلال ملاحقتهم من قبل شرطة الاحتلال والوقوف أمام عدسات الكاميرات لإعاقة التقاط الصور الفوتغرافية.
يقول الحاج مصطفي ابو زهرة رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس في حديث لمراسلتنا، بأن مقبرة باب الرحمة هي إحدى أشهر المقابر الإسلامية في القدس، وتقع تحديدًا عند السور الشرقي للمسجد الأقصى حيث تمتد من باب الأسباط وحتى نهاية سور المسجد الأقصى بالقرب من القصور الأموية في الجهة الجنوبية، تبلغ مساحتها حوالي 23 دونمًا.
وأضاف أبو زهرة، "تحوي مقبرة باب الرحمة على العديد من قبور الصحابة وأبرزهم عبادة بن الصامت وشداد بن أوس، وعلى قبور لمجاهدين اشتركوا في فتح القدس أثناء الفتحين العمري والأيوبي". وأشار إلى أن دائرة سلطة الطبيعة الاسرائيلية تنوي تحويل جزء من المقبرة لحديقة توراتية ضمن مشروعها لتهويد المدينة.
وأوضح، بان المقبرة يدفن بها المسلمون أمواتهم وعددهم أكثر من 370 ألف مسلم، وتسعي مؤسسة الطبيعة الإسرائيلية للاستيلاء عليها تحت حجج وادعاءات باطله وفارغة، وقرارات المحكمة الإسرائيلية لا تغير من حقيقة أن هذه المقبرة ارض وقف إسلامية ولها حدود وخرائط موثقة وقفية ثابتة في داوئر الطابو.
وطالب الحاج، أهالي الموتى من القدس بان يكثفوا من التواجد في المقبرة لتصدي لكافة الإجراءات الاحتلالية.
وأشار إلى أن سلطة الطبيعة الإسرائيلية تنوي عمل قاعدة للقطار الهوائي لما ما يسمي "التلفريك" والذي يبدأ من جبل الزيتون يمتد لمقبرة باب الرحمة، مؤكداً بان هذا مرفوض.
