نتنياهو في بريطانيا: لماذا تنشغل أوروبا بإسرائيل؟

استغل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو استقبال رئيس الحكومة البريطانية دافيد كاميرون له في لندن برغم التظاهرات الرافضة لزيارته ليوجه اصبع الاتهام لأوروبا لانشغالها باتهام إسرائيل فيما أزمة المهاجرين من سوريا تهز العالم.

وقد تباحث نتنياهو مع كاميرون في مختلف قضايا المنطقة وخصوصا ما يجري في سوريا فضلا عن الجهد الأوروبي للتضييق على المستوطنات الإسرائيلية ووضع إشارات على انتاجها.

وقال نتنياهو في حديث الى الصحافيين أنه في حديثه مع رئيس الحكومة البريطانية، وجه اصبع الاتهام لأوروبا بدعوى أنها تنشغل بإسرائيل أكثر من انشغالها بأزمة الهجرة من دول بينها سوريا، وهي الأزمة التي تعصف بالعالم.

وقال: "سألت لماذا في وقت يهجر فيه ملايين الناس بيوتهم ويفرون للنجاة بأنفسهم من سوريا والعراق وشمال أفريقيا، لا تجد الدول الأوروبية ما تفعله سوى التحامل على إسرائيل؟" وأضاف: "هذه سخافة. نحن لسنا كاملين، ولدينا الكثير مما ينبغي تحسينه، ولكن كل واحد يفهم أننا بؤرة حرية وتقدم في منطقة حرائق وتطرف قاتل. لقد حان الوقت للكف عن الاعتذار".

وروى نتنياهو أنه تحدث مع كاميرون بشأن الاتفاق النووي مع إيران وقال له بوجوب كبح العدوانية الإيرانية. وأضاف أن "سياسة إيران حاليا هي مواصلة عدوانيتها وإرهابها. فإيران تنشر قوات في سوريا. وبدرجة كبيرة، فإن شعوري هو أنها تفعل ذلك ارتباطا بالحرية التي تستشعرها من الاتفاق. وأنا أتحدث عن ذلك ليس فقط مع كاميرون، وإنما أيضا مع جون كيري، الذي سوف ألتقيه في أيلول أثناء زيارتي للأمم المتحدة".

وأشار نتنياهو إلى أنه في زيارته للندن تحادث مع كاميرون أيضا حول وضع الإشارات على منتجات المستوطنات، وهو إجراء بدأته بريطانيا. وقال: "هذا تشويه للحق، تشويه للمنطق وهو يضر بالسلام ولا يقربه. وهذا يدخل فكرة تشكيك في مكان لا يستحق. إن أساس النزاع ليس مناطق ومستوطنات، وإنما رفض الاعتراف بإسرائيل في أية حدود. وإجراء وضع إشارات على منتجات في أرض لا يوافق عليها الاتحاد الأوروبي، لا ينفذ بشكل موحد، وهو خاص بإسرائيل. إن لدينا ذاكرة تاريخية بشأن ما يجري عندما توضع إشارات على منتجات اليهود".

وقال نتنياهو إنه أبلغ رئيس المفوضية الأوروبية، دونالد تاسك، بحاجة إسرائيل إلى تغيير التعامل معها. وقال: "حان الوقت لالتزام درجة من النزاهة في التعامل مع إسرائيل". وأضاف: "لن ندخل إلى منطق الاعتذار ولن نحني رؤوسنا أمام أمور ينسبونها للدولة".

وكان نتنياهو قد استهل لقاءه بكاميرون بالإعراب عن إيمانه أن بوسع إسرائيل وبريطانيا العمل لصد الإرهاب الإسلامي في الشرق الأوسط وفي أفريقيا، وأعلن أنه جاهز للعودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين في كل وقت. وأشار، موجها كلامه لكاميرون، إلى "أنني أتوقع أن أبحث معك في ثلاثة مواضيع: الأول هو الأمن: فالشرق الأوسط يتفكك تحت ضغط الإسلام المتطرف السني بقيادة داعش والشيعي بقيادة إيران. وأنا أؤمن أن بوسعنا العمل سويا من أجل صد الإسلام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

أما الموضوع الثاني، الذي دار حوله حديث الرجلين فهو العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال نتنياهو: "بودي القول لك هنا، في 10 داوننغ ستريت إنني جاهز لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين من دون شروط مسبقة لإجراء المفاوضات، وأنا جاهز لفعل ذلك فورا".

والموضوع الثالث فهو التباحث بين الرجلين حول التطوير التكنولوجي للدولتين. وقال نتنياهو إن "المستقبل هو للمجددين. وبريطانيا وإسرائيل هما مركزين تكنولوجيين، إسرائيل مركز تجديد في مجال السايبر، وإذا وحدنا الموارد يمكننا أن نعرض مستقبلا أفضل". وقد اجتمع نتنياهو مع رؤساء الطائفة اليهودية حيث حثهم على العمل ضد حركة المقاطعة لإسرائيل المعروفة باسم BDS. وحرض نتنياهو يهود بريطانيا على الرد على مهاجمي إسرائيل وعدم الاعتذار على ما تفعله في الأراضي المحتلة. كما طالبهم بإطلاق الصرخة بأن إسرائيل هي الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وهي تقف على رأس النضال ضد الإسلام المتطرف.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -