رفضت اللجنة العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروعا مصريا دعا إلى فرض الرقابة الدولية على المنشئات النووية الإسرائيلية.
وصوت ضد المقترح المصري 61 دولة، فيما دعم المقترح المصري 43 دولة. كما وامتنعت 33 دولة عن المشاركة في التصويت.
وتعتبر نتائج التصويت على المقترح المصري "نصرا" كبيرا لإسرائيل التي قادت خلال الأشهر الماضية حملة دولية ضد مشروع القرار المصري. كما ذكر تقرير عبري
وهذه ليست المرة الأولى التي تقود فيها مصر مشروعا لفرض رقابة دولية على المنشئات النووية الإسرائيلية، ولكنها كما ذكر فشلت أيضا هذه المرة في ذلك.حسب التقرير
وصوتت الولايات المتحدة، كندا، أستراليا، كوريا الجنوبية، نيوزيلندا، جميع دول الاتحاد الأوروبي، أوكرانيا، مولدوفا، ألبانيا، دول أمريكا اللاتينية مثل الأورغواي وبنما كذلك دول أفريقية مثل كينيا إلى جانب إسرائيل ضد المشروع المصري، فيما امتنعت دول كثيرة عن التصويت مثل الهند والبرازيل. أما روسيا، الصين، تركيا، جنوب أفريقيا فقد صوتت إلى جانب الدول العربية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في معرض رده على التصويت في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن جهود كثيرة بذلت بقيادة منتدى الأمن القومي في مكتب رئاسة الوزراء، وزارة الخارجية واللجنة الإسرائيلية للطاقة الذرية، من أجل إفشال المشروع المصري. وأضاف نتنياهو: "تحدثت بشكل شخصي مع أكثر من 30 رئيس، رئيس حكومة ووزراء خارجية"، وأضاف: "وخلال مكالماتي شرحت أنه لا يوجد أي مكان لمثل هذه المداولات، وذلك لأن المشكلة الرئيسية في الشرق الأوسط هي محاولات التسلح النووي لإيران وتصريحاتها الواضحة حول نواياها إبادة دولة إسرائيل".
وأشار نتنياهو أن التأييد لصالح إسرائيل زاد عما كانت تحصل عليه في السنوات الأخيرة، وشكر جميع الدول التي دعمت إسرائيل وعلى رأسها الولايات المتحدة، أستراليا وكندا. وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يشكر ويثمن دور الاتحاد الأوروبي الذي صوت ككتلة واحدة إلى جانب إسرائيل وضد القرار بخصوص النووي الإسرائيلي.
وعرض المندوب القطري، الذي تقف بلاده على رأس المجموعة العربية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشروع القرار الذي حمل عنوان "القدرات النووية الإسرائيلية" والذي يدعو إسرائيل للانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ووضع المنشئات الإسرائيلية تحت رقابة الأمم المتحدة. وأشار المندوب القطري أن المنشئات النووية الإسرائيلية هي الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي لا تخضع لأي رقابة دولية، وبالتالي فهي تمثل تهديدا للمنطقة بأسرها.
وقال المندوب الإيراني إن القدرات النووية الإسرائيلية، التي تتضمن أسلحة نووية، كانت دائما وأبدا مصدر قلق في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف المندوب الإيراني: "هذا النظام يواصل تطوير خطط نووية بشكل مخالف لجميع المعايير الدولية"، وأضاف: "نحن قلقون من التداعيات السلبية لذلك على الأمن في المنطقة"، وأشار المندوب الإيراني أن علماء النووي الإسرائيلي تلقوا الإذن بزيارة المنشئات النووية للكثير من الدول التي تمتلك أسلحة نووية، وفي المقابل تم اغتيال العلماء الإيرانيين من قبل إرهابيين.
وعلى أي حال فإن مشروع القرار المصري لم يكن ملزما، ولكنه كان من المحتمل أن يتسبب بأضرار سياسية جسيمة لإسرائيل، وجذب الانتباه الدولي للبرنامج النووي الإسرائيلي وجر الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتخاذ خطوات أخرى ضد إسرائيل. ونجحت إسرائيل خلال السنوات الـ 3 الماضية بإفشال المشروع المصري وتجنيد معظم الدول لإفشال المتقرح.
في مطلع الشهر، طالبت إسرائيل مصر بالتوقف عن محاولاتها دفع مشاريع مماثلة ضد إسرائيل في اللجنة الدولية للطاقة الذرية. وبحسب موظفين كبار في إسرائيل فإن الرسالة الإسرائيلية لمصر مررت من خلال الزيارة التي قام بها المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي، يتسحاق مولخو ومستشار الأمن القومي في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، يوسي كوهين إلى القاهرة.
وأشار مسؤولون إسرائيليون كبار أن مولخو وكوهين أوضحوا أمام وزير الخارجية المصري أن إسرائيل لا ترى بعين إيجابية الخطوات المصرية بموضوع النووي الإسرائيلي وأن هذه الخطوات لا تعكس شكل العلاقات الحالية بين الدولتين. وأوضح مولخو وكوهين أن الخطوات المصرية لن تجدي نفعا وأن إسرائيل ستنجح في صدها، كما فعلت في السابق.
