عملت "وكالة قدس نت للأنباء"، من مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، اليوم الأربعاء، أن ترتيبات زيارة وفد منظمة التحرير إلى قطاع غزة، تسير بسرعة "السلحفاء" كما وصفتها، في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية حالة من التوتر الشديد جراء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، والتي راح ضحيتها 53 شهيداً منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بينهم الأسير فادي الدربي، الذي قضى نتيجة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت مؤخرا، تشكيل وفدا من أعضائها للتوجه إلى القطاع بغرض بحث الملفات العالقة مع حركة حماس. وسيترأس وفد التنفيذية أمين سرها صائب عريقات ويضم عددًا من أعضائها بينهم أحمد مجدلاني وغسان الشكعة إضافة الى قادة من الفضائل المنضوية تحت اطار المنظمة.
واستغربت الصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، البطء الذي تجري فيه عملية التنسيق لزيارة الوفد، مؤكدةً أن المرحلة تتطلب مزيداً من الحكمة من قبل المنقسمين (فتح وحماس) خاصة، والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية عامة، مشيرة إلى أن الوضع الفلسطيني الراهن يضعف الهبة الجماهيرية.
وأكدت المصادر أن العمل في تجاه اتمام المصالحة الوطنية ليس بالمستوى المطلوب ، معتبرة أن التواصل مع حماس وكافة القوي بغزة يجب أن يكون بشكل دائم وليس كما هو الحال في هذه الأوقات، في إشارة من المصادر أن الاتصالات متوقفة.
وانتقدت المصادر تعامل بعض الفصائل بغزة مع زيارة كأنها زيارة عادية، مطالبة من وصفتهم بالمستفيدين من الانقسام بتغليب مصالح الوطن والمواطن الفلسطيني على مصالحهم.
وتتلخص مهام وفد اللجنة التنفيذية والذي نفت حركة حماس التي تدير قطاع غزة تبليغها بموعد زيارته، في بحث ومناقشة سبل إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات الخطيرة الناجمة عن التصعيد الإسرائيلي القائم ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك وقطاع غزة واراضي 48، بالتزامن مع بحث مرحلة ما بعد خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
