قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية وصلت إلى مستويات خطيرة، الأمر الذي يشكل تهديدا خطيرا على مجمل الخدمات الصحية، وذلك في ظل انعدام التوريد المنتظم والمتواصل لسد احتياجات تلك المستشفيات والمراكز الصحية.
وأكد مدير عام الصيدلة بالوزارة منير البرش في مؤتمر صحفي عقد في وزارة الإعلام، اليوم الاثنين، إن الأصناف الصفرية بلغت حتى نهاية الشهر الماضي 149 صنفا من الأدوية بنسبة عجز بلغت 31٪، في حين بلغ عدد الأصناف الصفرية من قائمة المهمات الطبية المتداولة 357 صنفا بنسبة عجز بلغت 40٪.
وأضاف: "تلك الأرقام حين تترجم إلى خدمات صحية، سيتضح مدى خطورة الوضع، خاصة خدمات علاج السرطان والعمليات والتخدير والعناية المركزة والغسيل الكلوي والرعاية الصحية الأولية".
وشدد البرش على أن تفاقم الأزمة يشكل خطورة بالغة على قدرة وزارة الصحة في تلبية الاحتياجات الصحية لما يزيد عن 1.9 مليون في غزة خاصة ومع غياب أي حلول جذرية للازمة من قبل حكومة التوافق الوطني والإغلاق المستمر للمعابر وما يتكبده القطاع في احتياجاته الإنسانية والصحية وحركة المسافرين والمرضى وإدخال الأدوية والمساعدات من خلال القوافل التضامنية والمؤسسات الاغاثية".
وجددت الوزارة مطالبتها لحكومة التوافق الوطني بوضع خطوات جادة وعاجلة لإنهاء كافة أزمات القطاع الصحي بالمحافظات الجنوبية وفي مقدمتها أزمة الأدوية والمستهلكات الطبية، والالتزام بالتوريد الشهري والمنتظم لمخصصات غزة، التي بلغ ما وصل منذ بداية العام 16٪ من أصل 40٪، وهي النسبة المحددة من المؤسسات المانحة.
وأشارت إلى إن حالة التصعيد الميداني من قبل الاحتلال وتوافد العديد من الإصابات المختلفة والشهداء إلى أقسام الطوارئ بالمستشفيات، ينذر بخطورة تقويض عمل الطواقم الطبية مع غياب تعويض ما يستهلك من أدوية ومستهلكات الطوارئ. محذرةً من عدم قدرتنا على مواصلة تقديم الخدمة في حال استمرار هذا العجز.
ولفتت إلى أنها تقوم بمجهودات مضنية وكبيرة واتصالات على مدار الساعة مع العديد من الجهات المعنية بالوضع الصحي للعمل على تقليل التداعيات الخطيرة للازمات التي تعصف بالقطاع الصحي.
وطالبت المؤسسات الدولية الصحية والحقوقية والإنسانية إلى اخذ دور أكثر فعالية لرفع درجة الخطورة من على كاهل الطواقم الطبية، والضغط على حكومة الاحتلال لفتح المعابر أمام الوفود والمساعدات الاغاثية والطبية أمام حركة المرضى وتجريم ممارسات الاحتلال باختطاف المرضى على معبر بيت حانون، وتحويله إلى مصيدة عسكرية.
كما دعت مصر بفتح معبر رفح أمام حركة المرضى والوفود الطبية والمساعدات الاغاثية، لما يمثله هذا المعبر من بوابة أمل لمرضى قطاع غزة.
