شبان يطورون المقلاع ويستحدثون تكتيكات لمواجهة قوات الاحتلال

مع دخول المواجهات الشعبية مع قوات الاحتلال شهرها الثاني في قطاع غزة بدأ الشبان في استخدام وسائل دفاعية جديدة لصد هجمات قوات الاحتلال المتكررة ضدهم وللتقليل من حجم الخسائر التي تقع في صفوفهم.

ومع اشتداد استهداف قوات الاحتلال للشبان المتظاهرين شرق مخيم البريج، وسط قطاع غزة، إحدى أكثر المناطق سخونة في المواجهات مع قوات الاحتلال، بدأ الشبان في استخدام ما سموه "المقلاع" أو "المنجنيق" لقذف جنود الاحتلال بحجارة كبيرة من مسافات بعيدة.

وقال متظاهرون لصحيفة "الأيام" المحلية، إن "المنجنيق" الذي ظهر أمس، خلال المواجهات في مخيم البريج لم يستخدم من قبل في قطاع غزة رغم ظهوره في محافظات الضفة الغربية، مؤكدين أنهم استطاعوا بجهود ذاتية بناء هذا المنجنيق الذي يتكون من ذراعين من الحديد، يتم تثبيتها على قاعدة ارتكاز حديدية يتم دفنها في الرمال خلف تلة من الطين ويتم فيها استخدام حبال مطاطية يمكن شدها بشكل كبير لرمي الحجارة.

التخفي وراء الإطارات المشتعلة..

ومن أجل الاختباء عن عيون جنود الاحتلال المتمركزين خلف سواتر رملية مرتفعة، أشعل الشبان إطارات سيارات حتى يحجب دخانها أعين الجنود عنهم لتفادي تعرضهم لإطلاق النار المباشر.

وقال شبان شاركوا في المواجهات التي اندلعت، أمس، شرق مخيم البريج، إن دخول المنجنيق إلى ساحة التصدي لقوات الاحتلال أشعل الحماسة في صفوفهم، لافتين إلى ان عدة وسائل مشابهة ستظهر خلال الأيام القليلة القادمة.

ويزيد وزن الحجر المستخدم الكيلوغرام ليحل بذلك محل الحجارة الصغيرة والزجاجات الفارغة التي عادة ما يتسلح بها الشبان في مواجهة غير متكافئة مع جنود الاحتلال المدججين بمختلف أنواع الأسلحة.

وأشار الشبان إلى أن تصنيع المنجنيق جرى بصيغة بسيطة وتم جمع التكلفة من عدد من الشبان الذين تبرعوا بأموالهم الخاصة رغم ضيق الحال لغالبيتهم.

تصوير جنود الاحتلال..

واستطاع الشبان تصوير جنود الاحتلال المتحصنين خلف السواتر الرملية وهم يقومون باستخدام كاميرات حديثة لجمع المعلومات عن الشبان واستهداف من تعتبره مطلوبا لها مثلما حدث في اربع حالات مشابهة تم خلالها تصفية الشبان بدعوة أنهم مطلوبون لقوات الاحتلال أو أنهم نشطاء في فصائل مقاومة.

اجتياز الخط الشائك..

يشار إلى أن منطقة شرق مخيم البريج تشهد عادة مواجهات يومية مع قوات الاحتلال، الا أن أعنفها يندلع في أيام الجمع حثيت تتواصل حتى حلول الظلام.

ونجح الشبان مرات كثيرة في اجتياز الخط الشائك الفاصل وأزالوا البوابة الحديدة التي كان يستخدمها الجنود في التوغل إلى قطاع غزة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء l حسن جبر -