العفو الدولية .. سياسة هدم المنازل عقوبات جماعية يجب وقفها

أدانت منظمة العفو الدولية "أمنستي" سياسة هدم منازل الفلسطينيين من قبل السلطات الإسرائيلية، كونها تُشكل عقوبات جماعية مرفوضة من قبل القانون والمواثيق الدولية، داعية إسرائيل لوقفها فورًا، وعدم القيام بعقوبات جماعية.

 وبدأت في الآونة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منازل فلسطينيين، في الضفة الغربية، والقدس المحتلة، بدعوة مشاركتهم في عمليات، استهدفت إسرائيليين، وأدت لمقتل وإصابة بعضهم، تنفيذًا لقرار الكنسيت والحكومة الإسرائيلية. 

دعوة لوقف الانتهاكات

وقال هلال علوش مدير حملات في منظمة العفو الدولية خلال حديث خاص مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" مساء الاثنين، : إنّ "العفو الدولية أدانت سياسة هدم المنازل في السابق، وطالبت السلطات الإسرائيلية بوقف هذا الانتهاك، كونه يُشكل عقوبة جماعية مرفوضة، من قبل القانون والمواثيق الدولية".

وشدد علوش على ضرورة ألا تقوم إسرائيل بعقوبات جماعية، سواء كان هدم للبيوت، أو اعتقالات جماعية..، وأضاف "شاهدنا في الآونة الأخيرة طرق جديدة لإغلاق مخارج ومداخل بلدات فلسطينية، هذه العقوبات الجماعية كلها مرفوضة حسب القانون الدولي".

وأضاف "هذه الوسائل لا بد أن تتوقف، حتى أن الشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي عام 2005م، وصل لقناعة أن هذا الأسلوب مرفوض، وغير ناجع، نحن لم نتكلم عن نجاعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، حتى الأن اللجان العسكرية توصلت لتلك القناعة".

سياسة قديمة حديثة

وأوضح علوش أن سياسة هدم المنازل بدأت منذ عام 67 وهدمت إسرائيل مئات المنازل، وحاليًا يجري هدم منازل لأشخاص اتهموا بارتكاب عمليات ضد إسرائيل، "الهدف من العقوبة وسيلة عقاب جماعية، والمس بأقرباء الفلسطينيين، الذين نفذوا علميات أو يُشتبه بضلوعهم بها، يعني الهدف هو ردعي".

وتابع "للأسف الفلسطيني نفسه المشتبه به، إما قتل أو متواجد خلف القضبان، وعائلاتهم لا (ناقة لهم ولا جمل) بمعنى لا ذنب لهم، هم من يدفعون الثمن، فقط من أجل الردع؛ هذه وسيلة مُحرمة دوليًا، إسرائيل والقوات الإسرائيلية لم تخترع شيئًا جديدًا"..

واستطرد علوش "هذه وسيلة كانت خلال الانتداب البريطاني، قامت السلطات الإسرائيلية بتمرير نفس البنود، بند 119 الذي يسمح للقائد العسكري بالقيام بهدم أو إغلاق أي منزل دون أي مبرر، القضاء الإسرائيلي لم يساعد الفلسطينيين ، يوجد عمليًا للانتقام من الابرياء بالمصادقة من محكمة العدل للأسف".

السُبل لوقف الهدم

وحول تحركاتهم لوقف تلك السياسية، شدد علوش على ضرورة أن يكون هناك تحركًا دوليًا إزاء ذلك، والسبيل الوحيد أمام المحافل الدولية والفلسطينية هو دخول محكمة الجنايات الدولية، لوقف ذلك، ونقل انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها إسرائيل في المنطقة، باعتباره مُخالفًا للقوانين والمواثيق.

وبين "نرى حاليًا أن السلطات الإسرائيلية تقوم بهدم منازل في القدس الشرقية وفق للقانون الإسرائيلي، وليس وفق القانون الدولي، وهذه المنطقة هي جزء من القدس أو القدس الكبرى كما يسمونها، بالتالي أينما يوجد القانون الإسرائيلي ليس هناك أي رادع".

وواصل حديثه " أيضًا وثقنا في العفو الدولية بالمحاكم الإسرائيلية، هدم منازل سكنية مُشتركة أو المُتهم أو المشتبه به يسكن في طابق من تلك البناية، تقوم السلطات الإسرائيلية على الرغم من ذلك بهدمها بالكامل، بالتالي ما يحدث عبارة عن وسيلة عقاب هدفها المس بالأقرباء".

وأمضى "الشخص نفسه لا يُعاقب، لوجوده خلف القضبان على سبيل المثال، لآنه ليس موجود ليعيش العقوبة وهذا لا يؤثر عليه نفسه، أيضًا يوجد هناك القانون الجنائي الإسرائيلي، الذي  يُحاسب المرتبطين في العملية ومنفذيها بشكل مباشر، هذا العقاب خارج القوانين الجنائية، هذا العقاب لا يوجد له أساس في القوانين الجنائية".  

وأسهب علوش "يعني لو أخذنا القانون نفسه، وحاولنا تنفيذه داخل إسرائيل على أشخاص ارتبكوا جرائم ضد الفلسطينيين، نرى أن المحكمة سوف تقول (أن هذا القانون يجب ألا يكون)، والقاضي الإسرائيلي قال في مرات سابقة (لا يوجد حاجة لردع الجمهور الإسرائيلي وهدم منازله)".

وتساءل "لماذا هذه السياسة تُستخدم ضد الفلسطينيين، "يوجد هنا سياسة مُستخدمة ضد نوع معين من الناس، لأسباب حتى ليست أمنية، مشيرًا إلى أنهم كعفو دولية تحركوا وقاموا برصد وتوثيق الانتهاكات وطالبوا السلطات الإسرائيلية بوقفها".

وتابع علوش "كذلك طالبنا الدول المشاركة أو الداعمة لإسرائيل ومجلس الأمن، للضغط على إسرائيل للتوقف عن هذه السياسات، وجعلها توقف تلك الأعمال، لكن في نهاية المطاف نتحدث عن منظمة حقوقية، ليس لديها قدرة تأثير كبير بل محدود".

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -