إدانة واسعة لحظر "الإسلامية" ووصف القرار بالسياسي العنصري

لاقى قرار المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية، إعلان الفرع الشمالي في الحركة الإسلامية تنظيما محظورا، اليوم الثلاثاء إدانة فلسطينية واسعة، وإعلان عن خطوات تصعيدية في الداخل المحتل ستبدأ الخميس المقبل وستستمر حتى تتراجع الحكومة الإسرائيلية عن ذلك القرار، في وقت بدأت الشرطة الإسرائيلية بتنفيذ القرار بشكل فعلي على الأرض وباشرت في اقتحام مقار ومؤسسات الحركة.

بدوره اعتبر طلب أبو عرار النائب الفلسطيني في الكنيست الإسرائيلي، أن إعلان الإسلامية تنظيما محظورا، قرار سياسي وعنصري يستهدف ملاحقة الوسط العربي في الداخل الفلسطيني المحتل. وأوضح خلال اتصال مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن هذا القرار مدعوم من قبل أطراف يهودية يمنية متطرفة، تعمل لصالح خدمة المشروع الصهيوني.

وبين النائب أبو عرار أن ذلك الاقرار يتخذ ضد مركب مهم جداً من مركبات لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، مؤكداً أن السبب الحقيقي لهذا القرار هو دفاع الحركة الإسلامية عن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، وليس كما تروج إسرائيل.

ويقضي هذا الإعلان بأن أي طرف أو إنسان ينتمي "للإسلامية "من الآن فصاعدا وأي إنسان يقدم الخدمات لها أو يعمل في صفوفه، سيرتكب "مخالفة جنائية" سينال عقوبة الحبس، كما سيسمح بمصادرة جميع ممتلكات هذا التنظيم.

وأشار أبو عرار إلى أن حظر "الإسلامية" يندرج ضمن سلسلة التحريض الإسرائيلي، ضد الأقلية العربية بالداخل المحتلة، قائلاً: رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو فشل في تحقيق وعوده للناخبين الإسرائيليين لذلك يسعي عبر خطوات تصعيدية عنصرية كحظر "الإسلامية" للتعويض عن وعوده، بالتزامن مع خضوعه حزب البيت اليهودي".

ولفت إلى أنهم في لجنة المتابعة قرروا سلسلة خطوات تصعيدية، في مقدمتها إعلان يوم الخميس القادم إضراب عام في الأراضي المحتلة وفي الوسط العربي، وإضافة لانطلاق مظاهرة حاشدة في مدينة أم الفحم، مؤكداً أن تلك الخطوات سيتبعها المزيد في إطار استمرار احتجاجهم على القرار وصولاً لتراجع الحكومة الإسرائيلية عنه.

استدعاءات واعتقالات

وسلمت شرطة الاحتلال استدعاءات للتحقيق لكل من الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية، الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية، الدكتور سليمان أحمد، مسؤول ملف القدس والاقصى في الحركة الاسلامية، حيث سيمثلون اليوم الثلاثاء 17/11/2015، في مبنى (محوز حوف) الشرطي في حيفا.

كما اعتقلت الدكتور يوسف عواودة، مدير العلاقات الخارجية في الحركة الإسلامية، من منزله في كفر كنا.

وأصدر الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل بيانا أكد ان كل الاجراءات الاحتلالية المتمثلة (بحظر الحركة ومؤسساتها) هي اجراءات ظالمة ومرفوضة. وقال:" ان الحركة الإسلامية ستبقى قائمة ودائمة برسالتها تنتصر لكل الثوابت التي قامت لأجلها، وفي مقدمتها القدس والأقصى المباركين.

وأكد انه سيبقى رئيسا للحركة الإسلامية منتصرا لاسمها، و لكل ثوابتها وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى المباركين، وأسعى بكل الوسائل المشروعة المحلية والدولية لرفع هذا الظلم الصارخ عنها.

وأوضح موقع "فلسطينو 48" أن قوات الاحتلال اقتحمت العديد من المؤسسات التابعة للحركة الإسلامية وهي "كيوبرس"، ومجمع "ابن تيمية"، وعمارة الشافعي حيث مقر صحيفة "صوت الحق والحرية" وموقع "فلسطينيو 48"، مقر جمعية "يافا في مدينة يافا.

كما اقتحمت الشرطة والوحدات الخاصة مؤسسات في مدينة رهط، شملت تفتيش مكتبة اقرأ الشاملة ومسجد الهلال، ومدرسة حراء لتحفيظ القرآن، ومكتب جمعية اقرأ لدعم الطلاب العرب، ومكتب مؤسسة النقب للأرض والانسان، في مدينة بئر السبع.

وقالت الشرطة الاسرائيلية في بيان لها:" انه استنادا إلى القرار الصادر عن المجلس الوزاري المصغر الذي صدر الليلة الماضية وقع وزير الأمن "موشيه يعالون" مرسوما يعلن فيه ان الجناح الشمالي للحركة الإسلامية هو مؤسسة ورابطة محظورة غير مشروعة وخارجة عن القانون." مما يعني ان كل مقر تابع للحركة الاسلامية خارج عن القانون وان كل شخص ناشط ضمن هذه الحركة سيعرض نفسه للملاحقة القانونية بمخالفات توصف بالجنائية.

وأضافت لوبا السمري الناطقة باسم شرطة الاحتلال في البيان بأن القاضي أمر بضبط أموال وممتلكات 17 من الجمعيات والمؤسسات التابعة للحركة، وتم تنفيذ تسليم اخطارات والصاق / أوامر إغلاق مكاتب 17 من الجمعيات والمؤسسات التابعه للحركة في (أم الفحم ويافا والناصرة وكفر كنا، وطرعان وبئر السبع ورهط)، إضافة الى تفتيش 13 مؤسسة.

ادانة فلسطينية واسعة لحظر "الإسلامية"

وبدورها ادانت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، قرار حظر الحركة الإسلامية. واعتبرت حركة حماس في تصريح صحفي لها، القرار الإسرائيلي بأنه "عمل عنصري يستهدف الوجود العربي في الداخل الفلسطيني المحتل".

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري "إن القرار الإسرائيلي يهدف إلى منع الحركة الإسلامية من مواصلة دورها في حماية المسجد الأقصى؛ مما يجعل هذا القرار وسام شرف لهذه الحركة الأصيلة". داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الإجراءات العنصرية الإسرائيلية التي تؤكد مجدداً أن الاحتلال الإسرائيلي هو مجرد "عصابة إرهابية" على حد وصفه.

من جهتها اعتبرت لجان المقاومة القرار بمثابة "حلقة من حلقات الحرب الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك، وأنه يستهدف الانتماء لفلسطين الذي تعززه الحركة عبر مؤسساتها وبرامجها من خلال ربط الجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب بقضاياهم الوطنية في مواجهة مخططات الأسرلة والتهويد".

وأضافت "إن الاحتلال سيفشل في مؤامراته ضد شعبنا الفلسطيني في الأرض المحتلة عام 48 م وهذا القرار سيزيد أهلنا إصراراً على استمرار الدفاع عن المسجد الأقصى والرباط فيه لمواجهة المخططات الصهيونية".

المصدر: ام الفحم - وكالة قدس نت للأنباء -