لاقى اتفاق وزارة الاقتصاد الفلسطينية بغزة، مع وهيئة المطاعم والفنادق، حول تحديد سعر فرشوحة الشاورما وزن 150 جرام بقيمة ثمانية شواكل، وبنفس المواصفات والجودة المعتادة، سخرية واسعة من قبل نشطاء وسائل الإعلام الاجتماعي في قطاع غزة.
واعتبر النشطاء في عدة تدوينات رصدها مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، بأن هذا الاتفاق شكل انتصاراً للوزارة على الشاورما، التي أصبحت خلال الأسبوع الماضي قضية رأى عام، وحصلت على انتشار واسع على الموقع التواصل الاجتماعي، حيث يرى بعض النشطاء أنها نافست هبة القدس.
وكان خلاف حاد تخلله تبادل للاتهامات وقع بين وزارة الاقتصاد، وبعض أصحاب المطاعم في قطاع غزة، على خلفية تحديد سعر فرشوحة الشاورما إلى إضافة لاتهام مطاعم باستخدام لحوم مجمدة.
وانتهى هذا الخلاف الذي استمر قرابة الاسبوع بإعلان الطرفين على اتفاق يقضي بتحديد سعر فرشوحة الشاورما ويحقق مصالح المستهلك بما لا يتعارض مع مصالح المؤسسات السياحية والمطاعم.
وعلق الناشط حازم ماضي ساخراً على الاتفاق قائلاً ": "فرشوحة الشاورما ستصبح بـ 8 شيكل ابتداء من 18 الشهر الحالي والحمد لله هانت، وباقي حل قضية القدس واللاجئين والمصالحة والخريجين والبطالة ومعبر رفح والكهرباء".
في حين نشر آخرين صوراً لهم وهم يتناولون وجبات لشاورما وكتبوا معلقين على الصور :" شاورما من أم الـ 8 شيكل ووضعوا علامات الابتسامة، وتابعوا في التعليق هذه الشاورما كمان الميزان"، في إشارة لوزن الفرشوحة الذي حددته وزارة الاقتصاد.
بينما كتب الناشط الشبابي محمد أبو القمبز على صفحته في الفيس بوك، قائلاً:" تخيلوا ان سعر الشاورما اليوم اصبح قضية رأي عام؛ فهذا مؤشر على فضاوة اقتصاد غزة، فبدل من التفكير في القضايا ذات اولوية وتقديم حلول عملية لها نفكر في القشور"، سائلا متابعيه ما هو الأولى برأيكم حل ازمة البطالة ولا حل قصة فرشوحة الشاورما".
ورد على الناشط محمد أبو مطر، على تساءل أبو القمبز بطرح عدة قضايا تشكل تهديد حقيقي على صحة وحياة المواطنين والاقتصاد، مطالباً المسؤولين الفلسطينيين بإيجاد حلول لها على غرار حل خلاف الشاورما وفي مقدمتها تلوث التربة الزراعية بالعناصر الثقيلة مثل الرصاص، وتتسرب هذه العناصر للمزروعات ثم للمواطن، وتلوث بيئة العيش بالموجات الكهرومغناطيسية، عبر وضع ابراج ارسال هوائي فوق منزل المواطنين.
وبدوره علق الكاتب الفلسطيني أكرم الصوراني على أزمة الشاورما قائلاً :" أنا مع قرار وزارة الاقتصاد بضرورة اعلان المطاعم سعر ونوع اللحمة وترك حرية الاختيار للمستهلك، (شاورما تشريعي) (شاورما طازة) .. (لحمه تشريعي) (لحمه طازة) .. وكل واحد ينام ع الفرشوحة اللي بتريحو !!".
واتفقت وزارة الاقتصاد وهيئة المطاعم في ختام اجتماع لهما بغزة مطلع الأسبوع على تجاوز الوضع الحالي من خلال التعاون الحثيث واليومي بينهما وتحقيق مصالح المستهلك بما لا يتعارض مع مصالح المؤسسات السياحية والمطاعم.
وجاء في بيان مشترك أنه جرى الاتفاق على بيع فرشوحة الشاورما وزن 150 جرام بقيمة 8 شيكل (ثمانية شواكل) بنفس المواصفات والجودة المعتادة، على أن تسري هذه المبادرة من مساء يوم الأربعاء 18/11/2015 وحتى نهاية الشهر الجاري. ووفق البيان، سيعاد النظر في قرار التسعير بداية شهر ديسمبر القادم بالتوافق بين الوزارة والهيئة.
وأكد البيان على أن وزارة الاقتصاد تمثل حاضنة وراعية للقطاع الاقتصادي وبضمنه قطاعي السياحة والمطاعم، وأن التعاون والتكامل بينهم وبين هيئة المطاعم والفنادق ومن تمثلهم لم ولن يتوقف أبداً لما فيه المصلحة العامة ومصلحة المستهلك الفلسطيني.
وقال البيان: إن وزارة الاقتصاد الوطني من خلال إجراءاتها المقننة قامت وتقوم بدورها الرقابي على معايير الجودة على جميع المنتجات الغذائية. وأضاف: أن بعض وسائل الإعلام قد أساءت ترجمة التصريحات التي صدرت عن ممثلي الوزارة بخصوص الحملة المركزية التي شملت مدينة غزة يوم الخميس 31/11/2015.
وأكد البيان أن المؤسسات والمطاعم التي تم تداول أسمائها التجارية هي مؤسسات وطنية ذات سمعة وصيت محترم، وأن أي إجراءات أو مخالفات تم تداول الحديث عنها فهي في إطار المتابعة الروتينية التي لا ترقى إلى ما وصل إليها التصعيد الإعلامي.
وأكدت الوزارة من خلال البيان احترامها الكامل لهذه المؤسسات وسمعتها وهي مطعم الروتس، مطعم بالميرا، ومطعم مستر بيكر، والتي تمثل واجهة سياحية عريقة في قطاع غزة، وفق البيان. وأكدت الوزارة والهيئة على ضرورة التزام جميع الأطراف بحسن النوايا وتقديم المصلحة الوطنية في جميع المناحي بما يقطع دابر الأزمات والفتن.
