صور.. طلبة عالقون في غزة: مستقبلنا مرهون بموقف حماس

ربط طلبة فلسطينيين عالقين بغزة، مستقبل سفرهم عبر معبر رفح، بموافقة حركة حماس، على مقترح الاتفاق الفلسطيني المصري الذي جرى الإعلان عنه هذا الأسبوع، عقب سلسلة لقاءات أجراها وفد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الجهات المصرية.

وأوضح الطلبة خلال أحاديث منفصلة مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، على هامش وقفة نظموها، اليوم الأربعاء، "أمام مقر الشؤون المدنية في غزة، للمطالبة بفتح المعبر، أن مستقبلهم الدراسي مُهدد، اذا استمر اغلاق معبر رفح، مطالباً الكل الفلسطيني وخاصة حركة حماس بالوقوف عند مسئولياتهم اتجاههم.

وقال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مسؤول ملف المصالحة، أنه تم التوصل الى اتفاق مع مصر على اعادة تشغيل معبر رفح قريباً وفتحه أمام المسافرين والبضائع وفق ترتيبات جديدة، في حين أكدت حركة حماس، اليوم الأربعاء، حرصها على فتح المعبر.

وأوضحت حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، أنها سبق وقدمت أطروحات مرنة وأبدت استعدادها للتعاطي مع أي مقترح إيجابي يهدف إلى فتح المعبر بشكل طبيعي.

وأضافت أنها لا زالت حريصة وتعمل من أجل تحقيق هذا الهدف، مشيرةً إلى أنه "واضح أن هناك إصراراً من البعض على التفرد وتجاوز اتفاق المصالحة وصياغة اتفاق بعيداً عن معطيات الواقع بطريقة تجعل من الصعب إنفاذه وتطبيقه".

ويقول الطالب باسل أبو عمر، وهو أحد الطلبة الوافدين الحاصلين على منحة للدراسة في جامعة عين شمس المصرية :" حصلت على منحة لدراسة الطب منذ ثلاث شهور ولم اتمكن من الالتحاق بمقعدي الدراسي جراء استمرار إغلاق معبر رفح"، مضيفاً :" زملائي الطلبة في الجامعة باشروا الدراسة منذ أشهر والأن يقدمون امتحانات، أنا عالق هنا".

وأكد أبو عمر خلال حديثه لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أنه متخوف على فقدان مقعده الدراسي، خاصة بعدما ابلغ بشكل رسمي من الجامعة بذلك، موضحاً أنه يعيش ظروفاً نفسية صعبة في هذه الأوقات، قائلاً :" أشاهد مستقبلي يضيع أمام عيوني، وأنا أقف عاجز لا استطيع أن افعل شيء، في وقت لا اجد أي نوعاً من الاهتمام من الجهات الفلسطينية المسؤولة.

وذكر أبو عمر أنه وعشرات العالقين من الطلبة يوجهون رسائل ومناشدات بشكل يومي للرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وإلى قادة حماس بغزة ولكل المسؤولين من أجل حل مشكلتهم.

وطالب حماس بضرورة الاستجابة للمقترح الفلسطيني المصري لفتح المعبر، والذي أعلن عنه قبل أيام عبر مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية عن حركة فتح عزام الأحمد. وقال:" لا يعقل أن ترهن حماس مستقبلنا وحياتنا الدراسية بستين موظف لديها يعملون في معبر رفح", في إشارة منه لعدم تسليم حماس المعبر للحكومة الفلسطينية.

وبشأن السفر عبر معبر بيت حانون شمال القطاع قال أبو عمر أن الاجراءات الإسرائيلية صعبة، وغير سريعة، مبيناً أنه في الأسبوع الأول سمحت إسرائيل بسفر 99 طالباً، والأسبوع الثاني سمحوا بسفر ثمانية طلبة فقط، موضحاً أن هذه الآلية غير جيدة وتساهم أيضا في حرمان الطلبة من السفر وتفقدهم مقاعدهم الدراسية".

ومن جانبه يقول الطالب عبد الله الحاج علي وهو طالب هندسة من الجامعة الإسلامية، وحاصل على منحة دراسية لمدة ست شهور في روما، أنه منذ شهرين حاصل على فيزا السفر وتذكرة الطيران، لكنه حتى اللحظة عالق في غزة ولا يستطيع السفر، مبيناً خلال حديثه لمراسل وكالة قدس نت للأنباء"، أن الجامعة في روما أمهلته حتى نهاية العام الحالي للوصول إلى مقعده الدراسي وإلا ستلغي منحتها لها.

وأوضح الحاج علي أن المنحة بالنسبة له غاية في أهمية، مطالباً كافة المسؤولين الفلسطينيين المسؤولين عن فتح المعبر الوقوف عند مسئولياتهم اتجاه مستقبل الطلبة والمرضى العالقين، مشيراً إلى أنه حاول السفر عبر معبر بيت حانون لكن السلطات الإسرائيلية رفضت سفره جراء عدم حصوله على عدم ممانعة من الأردن.

ومن ناحيته يقول الطالب طارق جمعة حسان، وهو طالب طب في جامعة عين شمس المصرية، أنه علق بغزة منذ الصيف الماضي ولا يستطيع مغادرة القطاع والالتحاق بمقعده الدراسي نتيجة اغلاق المعبر، موضحاً أنه جاء لغزة بعد انتهاء عامه الأول بالدراسة لقضاء إجازة الصيف مع عائلته وبقي عالق حتى الأن.

وبين حسان أن الدراسة في جامعته بدأت منذ أشهر، وزملائه الأن يقدمون امتحانات، مشيراً إلى أنه يعاني من مشكلة ثانية حالياً جراء الإغلاق متعلقة بتجديد إقامته داخل مصر، قائلاً:" تواصلت مع الجهات المعنية من أجل تجديد الإقامة لكنه طلبوا بعض الأورق الرسمية من الجامعة التي أبلغت أنها لا تستطيع إرسالها له، وأنه يجب أن يتواجد شخصياً داخل الجامعة للحصول عليها.

وأوضح أن كل يوم يمر عليه وهو عالق بغزة يزيد معاناته. ويتأمل حسان أن يفتح المعبر قريباً خاصة بعدما سمع بوجود اتفاق فلسطيني مصري من أجل فتح المعبر، متفقاً مع نظيره أبو عمر بضرورة أن تسلم حماس المعبر لحكومة الوفاق من أجل ضمان فتح المعبر، مؤكداً أن مستقبله الأن مرتبط بموقف حماس اتجاه الاتفاق الأخير.

وكان عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مسؤول ملف المصالحة، قد أكد في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه تم التوصل الى اتفاق مع مصر على اعادة تشغيل معبر رفح قريباً وفتحه أمام المسافرين والبضائع وفق ترتيبات جديدة، لكن حركة حماس استبعدت تطبيقه من دون اتفاق معها.

وقال الأحمد لصحيفة "الحياة" اللندنية، ان الاتفاق "يقضي بإعطاء اولوية لسفر الطلاب والمرضى والعاملين في الخارج، الذين يحملون تأشيرات سفر من دول أخرى او اقامات في تلك الدول، فيما سيجري سفر المواطنين وفق "الاعتبارات المصرية"، في إشارة الى العمليات العسكرية الجارية في شمال سيناء، قرب الحدود مع غزة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -