دبلوماسي سابق: العالم يتحمل مسؤولية معاناة شعبنا وعليه مناصرته

أشاد خبير القانون الدولي والدبلوماسي السابق في روسيا الاتحادية وأمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، بإحياء المجتمع الدولي بشكل دائم يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني منذ التاسع والعشرين من نوفمبر/تشرين ثان 1977م ، مشيرًا أنه يؤكد على مركزية قيام الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف.

وقال عيسى في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة منه : إنّ "قضية فلسطين بالنسبة للعالم تمثل لُب قضية الشرق الاوسط، والعالم يدعم بكل ثبات مطالب الشعب الفلسطيني لاستعادة الحقوق الوطنية المشروعة وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة".

وأضاف عيسى في ذكرى يوم التضامن الذي يُصادف اليوم الأحد، "المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية، تجاه استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، وعدم تمكينه من استعادة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، فالمجتمع الدولي فشل في الضغط الفعلي على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، من أجل تطبيق وإحترام الاتفاقيات والقرارات الدولية والقانون الدولي الانساني، وعجز في الانتصار لقواعد القانون الدولي، وقواعد القانون الدولي الانساني".

وتابع "عملية السلام في الشرق الأوسط وصلت إلى طريق مسدود، نتيجة التعنت الإسرائيلي ورفضه تحديد مرجعية لعملية السلام، بالإضافة إلى استمراره في البناء والتوسع الاستيطاني، الذي يعتبر غير قانوني وغير شرعي، وفقًا للمواثيق والقرارات الدولية".

إيجاد حل للقضية الفلسطينية

وشدد عيسى "ايجاد حل شامل وعادل ودائم لقضية فلسطين لا يخدم فقط مصالح الشعب الفلسطيني، بل يساهم في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط باسرها، وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة أمر حتمي، وإن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله من أجل حقه الأصيل في تقرير المصير، وهو حق انساني أساسي وعالمي يتمتع به كثيرون في جميع انحاء العالم".

وأكد أستاذ القانون الدولي أن المطلوب من مجلس الأمن الدولي هو أن يُمارس دوره الفعال في الإشراف على عملية السلام برمتها على اعتبار أن الأراضي الفلسطينية تحكمها اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 وأحكام القانون الدولي ذات الصلة بعملية الاحتلال الأجنبي، وأن ما تقوم به إسرائيل من إجراءات أحادية هي إجراءات باطلة ولا ترتب التزامًا".

وقال إنّ "إحياء الذكرى يوم التضامن الـ68، يؤكد على حق اللاجئين في العودة انطلاقاً من قرار الجمعية العامة 194 لسنة 1948 في نطاق الحل الشامل والدائم للصراع العربي الإسرائيلي، والذي يتطلب انسحاب إسرائيل من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بالاستناد إلى أحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ومرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وخطة خريطة الطريق".

السعي لفك حصار غزة

وتابع عيسى "إنها لفرصة في هذا اليوم أن نجدد دعوتنا للمجتمع الدولي إلى مناصرة ومساندة ودعم الشعب الفلسطيني، وإلى التكاتف لاتخاذ التدابير العملية والجدية لفك الحصار المفروض على غزة، وندعو الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لوضع حد للانتهاكات الاسرائيلية اللاإنسانية، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، وتمكين الشعب الفلسطيني في ممارسة حقه في تقرير مصيره بإرادته الحرة".

وواصل "في العام 1977، أعلنت الجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة يوم ال 29 من تشرين الثاني وهو اليوم الذي أوصت به بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية (في 29/11/1947)، وتحويل القدس بضواحيها إلى وحدة إقليمية ذات طابع دولي خاص؛".

وأمضى عيسى "هذا الإعلان من الجمعية العامة جاء للتأكيد على زيادة الوعي العالمي بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير، والسيادة والاستقلال، وعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم الأصلية وممتلكاتهم".

ونوه إلى أن قرار الجمعية العامة 2625 لسنة 1970 الخاص بإعلان مبادئ القانون الدولي المتصلة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول (يحظر الاحتلال العسكري الناجم عن استخدام القوة، وكذلك الاعتراف بشرعية اكتساب أية أراضٍ بهذه الطريقة)، كما أن إسرائيل، وفي تحدٍ لهذه المبادئ وتجاهل واضح لأحكام قرار مجلس الأمن 242 لسنة 1967 تواصل احتلالها الناتج من العدوان المسلح للأراضي العربية الفلسطينية، لا بل أنها أصدرت تشريعات لضم القدس الشرقية لها.

وأضاف عيسى "كما أن القفرة الثانية من المادة الاولى من ميثاق هيئة الامم المتحدة تنص على احترام حق الشعوب في تقرير المصير، وكذلك هو حال المادة الأولى لكل من المعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966 والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966".

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -