أعتبر مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس أحمد الرويضي، اليوم الأحد، أن الفتاوى التي تصدر بشأن اعتبار زيارة العرب والمسلمين للمسجد الاقصى المبارك، هي فتاوى ذات هدف سياسي، ولا تعتمد على أي سند ديني، إضافة إلى أنها تهرب من المسؤوليات تجاه مدينة القدس ومقدساتها.
وأنتقد الرويضي خلال حديثه للإذاعة الرسمية (صوت فلسطين)، الذي يسمح بزيارة قطاع غزة وهو تحت الاحتلال، ثم يُخرج فتوى يمنع فيها زيارة القدس، وأضاف "غزة تحت الاحتلال، هل من يدخلها دخلها، يمر عبر حدود لا يحصل فيها على موافقة إسرائيل"، مؤكداً أن لديهم الدلائل على أن من يدخل يحصل على تصريح إسرائيلي.
وطالب الجميع لتحمل مسؤولياته تجاه القدس والأقصى، بالتزامن مع تنفيذ القرار التي اتخذت بشأن تقدم الدعم لها، مؤكدًا أن القدس بحاجة إلى الدعم العربي والإسلامي، سواء عبر زيارتها أو إضاءة قناديلها استجابة، وتابع "ومن لا يرغب في زيارة القدس فليرسل ما يضئ قناديلها، من أجل المحافظة على وجود سكانها".
وشدد الرويضي على أنه لا يوجد مانع ديني لزيارة القدس، وكان هناك مؤتمر عقد في عمان حضره رجال الدين الإسلاميـ وخرجوا في وثيقة تشير إلى إمكانية زيارة القدس مع وجود عدم الضوابط المرتبطة بعدم التواصل مع الاحتلال أو إقامة مشاريع معه.
ولفت في محض رسالة وجهها لمن يرغب بزيارة القدس "كل من يرغب بزيارة القدس والمسجد الأقصى، يمكن أن توفر لهم السلطة الوطنية الفلسطينية إمكانية الزيارة، بدون تواصل مع الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدًا أن عدد كبير من المسؤولين العرب والمسلمين زاروا الأقصى بدون تنسيق مع الاحتلال، ولقيادة الفلسطينية ترحب بأي مشاريع عربية إسلامية تساهم في دعم صمود المقدسيين.
وجدد الرويضي تأكيده، خلال رسالة وجهها، للكل العربي والإسلامي وإلى المتضامنين مع الشعب الفلسطيني في (اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين)، أن أهل مدينة القدس صامدين في أرضهم، واتخذوا قرار بالدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ولن يسمحوا في أي حال من الأحوال بأن يُقسم المسجد، مؤكداً أن تجربة الحرم الإبراهيمي لن تتكرر بالمُطلق، في المسجد الأقصى.
وقال في رسالة ثانية: "طالما الموطن المقدسي يقف أمام المخططات الإسرائيلية، فعلى العرب والمسلمين تقديم الدعم لذلك الموطن وتوفير مقومات الصمود له، عبر دعم مؤسساته الصحية والتعليمة، للمحافظة على المجتمع المقدسي ما ينعكس بالإيجاب على الوجود الديمغرافي المقدسي بالقدس".
وأوضح الرويضي أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض على مدينة القدس حصارًا كاملاً، ويستهدف مقدساتها (المسجد الأقصى وكنيسة القيامة)، وأرضها عبر إعلان مزيد من الاستيطان داخلها والاستلاء على العقارات فيها، لافتًا إلى وجود أمر قضائي إسرائيلي يدعم الاستلاء على عقار لعائلة أبو لبن؛ في وقت تُضييق إسرائيل الخناق على أصحاب المحال التجارية بالبلدة القديمة.
