في الوقت الذي بدأت الخارجية الإسرائيلية بشن حملة تحضرية ضد الإعلام الفلسطيني ووصفه بأنه "المُحرض الرئيس على قتل الإسرائيليين"، وتزامناً مع اليوم العالمي لتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي يصادف اليوم الأحد، بدأت وزارة الإعلام الفلسطينية بإعداد رسالة لمجلس الأمن، لكشف جرائم الاحتلال، بحق الإعلام الفلسطيني.
ونشير إلى أن تلك الجرائم وزادت وتيرتها بشكل كبير خلال عام 2015 الحالي، خاصة في الشهرين الأخيرين، مع انطلاق انتفاضة القدس في الأراضي الفلسطينية، احتجاجًا على الممارسات العنجهية الإسرائيلية، وتمثلت تلك الجرائم في قمع الصحفيين والاعتداء عليهم، وإطلاق الرصاص الحي والمعدني والغاز نحوهم..
تلك الإجراءات التي ما تزال متواصلة ومُتصاعدة أسفر عن إصابة عشرات الصحفيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، ويُضاف على تلك الانتهاكات، اعتقال صحفيين، وتحطيم مُعداتهم، وتهديدهم، واقتحام منازلهم، خاص الضفة، والأخطر من ذلك إغلاق ثلاث إذاعات محلية، وتهديد عدد أخر، عدا التضييق على الفضائيات المحلية والعربية والأجنبية..
وكشف وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية محمود خليفة النقاب خلال حديث مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" مساء الأحد، عن رسالة يجري إعدادها سُتقدم لمجلس الأمن بشأن جرائم الجيش الإسرائيلي بحق الإعلام الفلسطيني.
وذكر خليفة أنهم يعكفون على إعداد رسالة عاجلة لمندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة بشأن تحريض الاحتلال وجرائمه بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية، لحملها لمجلس الأمن الدولي، معتبرًا تلك الجرائم تجاوزًا للحدود.
وأضاف "وتأتي وفقًا لاستراتيجية إسرائيلية عدوانية تتطلب الحصول على قرارات دولية لحماية الإعلام الإعلاميين الفلسطينيين من جرائم الحرب".
ورأى خليه أنه من الضروري فهم المجتمع والمؤسسة الإسرائيلية وكيفية عملها، مشيرًا إلى أن الإعلام الإسرائيلي يدور في فلك الرؤية السياسية اليمنية المتطرفة في دولة الاحتلال، وينفذ تلك الرؤية عبر الحديث المتواصل عن أن الإعلام الفلسطيني مُحرض ويدعو للقتل.
وأكد أن الإعلام الفلسطيني بمجمله وطني ومنحاز إلى الشعب الفلسطيني، ولا ينشر غير الحقائق بشأن الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين؛ والمحرض الرئيس هو الاحتلال وجرائمه اليومية على الأرض، خير شاهد على ذلك.
ولفت خليفة أن التحريض الإسرائيلي لم يتوقف في يوم من الأيام بحق الشعب الفلسطيني بكافة مقدراته ومقدساته وفصائله، وبما في ذلك الإعلام الفلسطيني، مؤكدًا أن التحريض بات غير مرتبط بالحملة الإسرائيلية التي تقودها الخارجية الإسرائيلية بالتزامن مع اليوم العالمي لتضامن مع الشعب الفلسطيني.
ونوه إلى أن كشف الإعلام الفلسطيني لجرائم إسرائيل أمام الرأي العام العالمي هو المحرك الأساسي خلف حملة التحريض ضده على المستوي الدولي، معتبرًا أن الإعلام الفلسطيني تمكن من توفير ضغط دولي على إسرائيل في تجاه إجبارها على الالتزام بالمواثيق والقوانين الدولية.
وسبق أن حذرت وزارة الإعلام من خطوة إغلاق الاحتلال للعديد من الإذاعات المحلية، من بينها "منبر الحرية، الخيل، دريم.."، وصفت الوزارة تلك الخوطة بأنه إعلان حرب على الأثير الفلسطيني، بهدف إسكات الصوت الحر الذي ينقل طموحات شعب فلسطين وتطلعاته للحرية.
